ليبيا الان

تقارير إخبارية: دعم أوروبي مستمر لخفر السواحل الليبيين لتنفيذ انتهاكات بحق المهاجرين غير الشرعيين

ليبيا – سلطت 3 تقارير إخبارية الضوء على مأساة المهاجرين غير الشرعيين القادمين من ليبيا باتجاه أوروبا عبر استخدام القوارب في البحر الأبيض المتوسط.

التقارير التي نشرتها صحيفتا “مالطا توداي” المالطية الناطقة بالإنجليزية و”يورو أوبزرفر” الأوروبية وموقع “إنفو مغرانتس” الإخباري الإفريقي، نقلت عن المنظمة الدولية للهجرة تأكيدها إعادة أكثر من 4 آلاف مهاجر غير شرعي إلى ليبيا منذ بداية العام 2022، فضلًا عن مقتل المئات منهم في البحر الأبيض المتوسط.

وشددت المنظمة على وجوب بذل المزيد لمنع حدوث مثل هذه المآسي، في ظل الحاجة الماسة لتوفر قدرات بحث وإنقاذ مخصصة وآلية إنزال آمنة لمنع المزيد من الوفيات والمعاناة، فيما بينت التقارير احتجاز الرجال والنساء والأطفال المعادين عبر خفر السواحل الليبين بمراكز قذرة تديرها الميليشيات المسلحة.

وتابعت التقارير: إن هؤلاء جميعًا يتعرضون في هذه المراكز للانتهاكات بما فيها التعذيب والاغتصاب والابتزاز والقتل منتقدة الإدعاءات الكاذبة الصادرة عن الاتحاد الأوروبي بشأن سلامة موقف خفر السواحل الليبيين؛ إذ تؤكد المفوضية الأوروبية أن جهودها لدعم هؤلاء تستند لمبدأ عدم إلحاق الضرر وإنقاذ الأرواح.

وبحسب التقارير فقد صرح المسؤول الرفيع بالمفوضية “فرانسيسكو غازتيلو ميزكويز” للمشرعين الأوروبيين أن جهود المفوضية الأوروبية في ليبيا إنسانية في نطاقها، مضيفًا بالقول: “نعتقد بقوة أن زيادة فعالية عمليات البحث والإنقاذ الليبية يمكن أن تساعد فقط بتقليل عدد الأرواح التي تزهق في البحر الأبيض المتوسط”.

وقال “ميزكويز”: “إن إجراءات المفوضية بشأن إدارة الحدود والهجرة في ليبيا لا يمكن اعتبارها ضارة؛ لأنها تساعد بالفعل في إنقاذ الأرواح فالمفوضية الأوروبية تتبع سياسة عدم الإضرار هناك وأكثر من نصف تمويل الاتحاد الأوروبي 465 مليون يورو في البلاد يذهب لحماية المهاجرين غير الشرعيين”.

وتابع “ميزكويز” قائلًا: “أكثر من ألفين و500 مهاجر غير شرعي تم إعادتهم من ليبيا إلى ديارهم خلال هذا العام، والمفوضية ستقترح قريبًا المزيد من الدعم لتقوية خفر السواحل الليبيين وتدريبهم على مبادئ حقوق الإنسان وتعزيز قدرات البحث والإنقاذ، من خلال تسليم سفن جديدة فعلينا مواصلة هذه الجهود ولا يمكننا وقفها”.

وأكد “ميزكويز” تقديم الاتحاد الأوروبي 165 مليون يورو لمشاريع مختلفة، فصلًا عن مساهمته في المرور الآمن والعودة الطوعية لأكثر من 60 ألف مهاجر غير شرعي وإجلاء أكثر من سبعة آلاف و500 آخرين فيما تم رصد 20 مليون يورو للتدريب والدعم لخفر السواحل الليبيين.

ووفقًا للتقارير يعمل خفر السواحل الليبيين الذين يمارسون نشاطات تجعلهم فوق القانون في إطار عملية تهريب كبيرة، فالمهربون يدفعون لهم للسماح بعبور قوارب الهجرة غير الشرعية. ناقلة عن مديرة الحماية بمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين “كارمن صخر” موقفا بالخصوص.

وقالت صخر: إن العديد من الموجودين بمراكز الاحتجاز الليبية تم اعتراضهم من قبل خفر السواحل الليبيين، في وقت لا يمكن فيه ممارسة المفوضية ومنظمات الإغاثة الأخرى مثل منظمة أطباء بلا حدود أدوارها الإنسانية بسهولة في داخل هذه المراكز.

وقالت ممثلة المنظمة في ليبيا “إنما فاسكيز”: “عامًا بعد عام يبرر الاتحاد الأوروبي ما هو غير مبرر، فالادعاءات التي قدمتها المفوضية الأوروبية بشأن قدرتها على منع وصول المهاجرين غير الشرعيين مع احترام الالتزامات الدولية هراء، فالناس يواصلون الفرار من ليبيا لأنهم غير آمنين في مراكز الاحتجاز”.

وأشارت “فاسكيز” إلى فرار 60 ألفًا من المهاجرين غير الشرعيين في العام 2021 تمكن نصفهم تقريبًا من الوصول إلى إيطاليا ومالطا، فيما أعيد النصف الآخر إلى ليبيا، فيما انتقدت التقارير سياسة الكيل بمكيالين التي يمارسها الأوروبيون مع أوكرانيا وليبيا.

بدوره قال الصحفي الاستقصائي الأميركي “إيان أوربينا”: إن هناك شيئًا مخادعًا بطبيعته عند الحديث عن هذا الوضع برمته بوصفه جهد إنساني لتمويل خفر السواحل الليبيين للقيام بأعمال إنسانية. مبينًا أن منح الاتحاد الأوروبي الأموال لهؤلاء يمثل جريمة.

وأضاف “أوربينا” قائلًا: “إن إنقاذ المهاجرين غير الشرعيين من الغرق قبالة سواحل ليبيا لا يشكل عملًا إنسانيًا عندما تكون مراكز الاحتجاز التي ستتم إعادتهم إليها أشبه بمقرات للتعذيب التي تنتشر فيها عمليات الاغتصاب والعنف والتعذيب والابتزاز والظروف المزرية”.

ترجمة المرصد – خاص

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية