ليبيا الان

مجلة جاكوبين تواكب تطورات قضية مقتل مدنيين قرب العوينات بضربة جوية أميركية

ليبيا – واكب تقرير إخباري نشرته مجلة “جاكوبين” الأميركية تطورات قضية مقتل مدنيين قرب من قرية العوينات غرب مدينة أوباري بضربة طائرة من دون طيار.

التقرير الذي تابعته وترجمت أبرز مضامينه صحيفة المرصد وصف هذه الوفيات المدنية بالتي لم يسمع عنها أحد في إطار فصول الرعب الحقيقي لحرب الولايات المتحدة العالمية السرية بطائرات من دون طيار ناقلا عن “مادوغاز موسى عبد الله” ذكرياته عن المكالمة الهاتفية التي تلقاها بشأن مصير أخيه الصغير عبد الناصر.

وتحدث عبد الله عن رحلته الممتدة إلى عمق الصحراء الليبية بعد أن قاد سيارته مسرعا لـ6 ساعات وهو مترنح العقل والفكر نحو الحدود مع الجزائر ليجد بالقرب من قرية العوينات ما تبقى من عبد الناصر و10 آخرين من مدينة أوباري كانوا جميعا محترقين ومتفحمة جثامينهم في 3 سيارات دفع رباعي.

وبحسب التقرير نفذت القوات الجوية التابعة للقيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا “أفريكوم” غارة جوية دقيقة بطائرة من طيار في هذه المنطقة في الـ29 من نوفمبر من العام 2018 ما أسفر عن مقتل ما وصفتهم القيادة بـ11 إرهابيا من تنظيم القاعدة الإرهابي بلاد المغرب الإسلامي وتدمير 3 مركبات.

ووفقا لعبد الله ومجتمعه من الطوارق بمدينة أوباري فإن لا أحد يريد الاستماع لحقيقة أن عبد الناصر والـ10 الذين كانوا معه في المركبات الـ3 هم من المدنيين في وقت نفذت فيه الولايات المتحدة هذا النوع من الضربات الجوية بالتنسيق مع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

وأضاف التقرير إن عبد الله ومعه متحدث باسم مجتمع الطوارق وممثلين عن 3 منظمات غير حكومية هي “المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان” و”شبكة السلام ونزع السلاح الإيطالية” ومجموعة “إرجاء التنفيذ” المناصرة لحقوق الإنسان قدموا شكوى جنائية.

وتابع التقرير إن الشكوى ضد العقيد “جيانلوكا تشييراتي” القائد الإيطالي السابق في القاعدة الجوية الأميركية في “سيغونيلا” في إيطاليا التي أقلعت منها الطائرة من دون طيار سعيا ممن قدموها للمساءلة عن دوره في مقتل عبد الناصر والرجال الـ10 الآخرين.

وطالب من قدموا الشكوى مكتب النائب العام في مدينة “سيراكوزا” حيث توجد القاعدة بمحاكمة “تشييراتي” وغيره من المسؤولين الإيطاليين المتورطين في تلك الضربة الجوية بتهمة القتل العمد فيما أكدت الشكوى إن هذا الأمر هو جزء من البرنامج الأميركي الأوسع للقتل خارج نطاق القضاء.

وأضافت الشكوى إن هذا البرنامج يعتمد على فكرة الدفاع الوقائي عن النفس التي لا تتماشى مع شرائع القانون الدولي فاستخدام الهجمات الفتاكة من هذا النوع يكون مشروعا فقط عندما تعمل الدولة للدفاع عن نفسها ضد تهديد وشيك للحياة إلا أن هذا الظرف لم يشكل فيه الضحايا أي تهديد.

وتابعت الشكوى أنه وفي ضوء هذه الفرضية فإن هجوم الطائرة من دون طيار على قرية العوينات في الـ29 من نوفمبر من العام 2018 يقف في تناقض مباشر مع الانضباط الإيطالي والدولي فيما يتعلق باستخدام القوة المميتة في سياق عمليات إنفاذ القانون.

وبحسب التقرير شنت الولايات المتحدة على مدى العقدين الماضيين حربا غير معلنة في معظم أنحاء العالم وتستخدم قوات بالوكالة من قارة إفريقيا إلى قارة آسيا وتنشر قوات “الكوماندوز” من الفلبين إلى بوركينا فاسو فضلا عن توجيه ضربات جوية في ليبيا.

وبين التقرير أن الجيش الأميركي بذل جهودا كبيرة لتطبيع استخدام حرب الطائرات من دون طيار خارج مناطق الحرب القائمة مع الاعتماد على الحلفاء في جميع أنحاء العالم وفقا لما هو الحال في تلك القاعدة الإيطالية في مدينة “سيراكوزا” للمساعدة في شن حربها العالمية.

ونقل التقرير عن “شانتال ميلوني” المستشارة القانونية في “المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان” قولها:”من الواضح أن عملية الطائرة من دون طيار التي تستخدم القوة المميتة ليست روتينية في حين أن “أفريكوم” مسؤولة بشكل مباشر ويجب أن يكون القائد الإيطالي على علم بالعملية ووافق عليها”.

وأضافت “ميلوني” بالقول:”وبالتالي يمكن أن يكون هذا القائد مسؤولا جنائيا كشريك في السماح بهجوم مميت غير قانوني” فيما جدد الرئيس الأميركي جو بايدن حالة الطوارئ الوطنية التي استند إليها الرئيس الأسبق باراك أوباما لأول مرة في العام 2011.

وبرر بايدن تمديده هذا باستمرار الصراع المدني حتى يحل الليبيون انقساماتهم السياسية وينتهي التدخل العسكري الأجنبي إذ لا يزال الوضع يشكل تهديدا غير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة من دون أن يشير إلى الضربة الجوية في الـ29 من نوفمبر من العام 2018.

وأضاف التقرير إن الجيش الأميركي لم يبذل سوى القليل من الجهد لإعادة تقييم الضربات السابقة والخسائر المدنية التي تسببت فيها بما فيها هذه الضربة فيما قالت المتحدثة باسم “أفريكوم” “كيلي كاهالان”:”اتبعت القيادة الأميركية في إفريقيا عملية تقييم الخسائر المدنية في ذلك الوقت وقررت أن التقارير لا أساس لها من الصحة”.

وأضافت “كاهالان” بالقول:”على الرغم من الشكوى الجنائية التي تم تقديمها في الأول من أبريل فإن الأمر لم يعيد النظر في القضية ولا يوجد شيء جديد أو مختلف فيما يتعلق بالغارة الجوية في الـ29 من نوفمبر من العام 2018″.

ترجمة المرصد – خاص

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية