ليبيا الان

ميدل إيست مونيتور: الغرياني سبب للانقسام في ليبيا وهو ليس المفتي الذي تحتاجه البلاد

مصدر الخبر / قناة ليبيا الحدث

تحدث تقرير إخباري نشرته مجلة “ميدل إيست مونيتور” البريطانية عن تطرف مفتي المؤتمر الوطني العام المعزول من مجلس النواب الصادق الغرياني.

التقرير الذي نقلت تفاصيله صحيفة المرصد الليبية أكد إن نظام العقيد الراحل القذافي أدرك مخاطر تعيين مفتي عام للبلاد قبل العام 2011 المتمثلة بدعم التطرف والإرهاب، مشيرًا إلى إن إنشاء دار الإفتاء الجديدة في العام 2012 وتعيين الصادق الغرياني مفتيا عاما فاقم الأمور.

وأضاف التقرير إن هذا التفاقم جاء لتجاوز الغرياني مهامه الدينية وتدخله في السياسة ودعم المسلحين، مؤكدًا أن تجاوزاته فاقت الحد المحتمل ما حتم عزله من قبل مجلس النواب في العام 2014 ليتفرغ لإدارة قناته الفضائية في تركيا “التناصح” ونشر رسائله المتطرفة لأي شخص يستمع إليها.

وتابع التقرير إن السنين المتلاحقة جعلت من الغرياني شخصية مثيرة للجدل ورمزا للانقسام في ليبيا التي كانت في حاجة ماسة لخطباء معتدلين ينشرون رسائل المصالحة والوحدة، مبينًا إن الميليشيات المسلحة الداعمة له جعلته يمارس سلطة شبه مطلقة على دار الإفتاء وحولها من مؤسسة دينية تعليمية لحزب سياسي.

وأوضح التقرير إن حكومات الإنقاذ الوطني المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام والوفاق المنبثقة عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وحكومة تصريف الأعمال الحالية مولت بسخاء الدار من دون أي رقابة، مضيفًا أن انتقاد الغرياني وداره في الوقت الحاضر أمر خطر بالنسبة لمن يقوم به.

ووفقا للتقرير خلق هذا مناخا ملائما للدعاة المتطرفين لتسميم عقول الشباب الليبي بخطاب الكراهية من خلال شبكة من الأئمة في مئات المساجد البارزة في جميع أنحاء ليبيا فيما خلقت رسائلهم ومواعظهم بيئة من الخوف والترهيب بين نشطاء المجتمع المدني ما يجبر الكثيرين على الفرار من البلاد أو ببساطة الصمت.

وبحسب التقرير دفع دور الغرياني في التحريض على العنف لجنة حقوق الإنسان في العام 2014 لوصفه بـ”مجرم حرب” في وقت شهد فيه العام 2017 تصنيفه من بين 59 فردًا كإرهابيين من عدد من الدول العربية، مؤكدًا إنه بالتأكيد ليس نوع المفتي الذي تحتاجه ليبيا.

ونقل التقرير عن أحد الخطباء في العاصمة طرابلس رفض الإفصاح عن اسمه قوله إن الغرياني جعل ليبيا تتطرف كل يوم حيث يصبح التفسير التعسفي للإسلام أداة سياسية لإسكات أي معارضة ما ساعد في جعل البلاد نقطة جذب للمتطرفين الليبيين والأجانب وعودة الجماعات الإرهابية إلى الظهور مرة أخرى.

وأضاف الخطيب بالقول أن ترحيب الأبطال الذي لاقاه زعيم الجماعة المقاتلة الذي يترأس حزب الوطن عبد الحكيم بلحاج عندما وصل بشكل جريء ومفاجئ إلى العاصمة طرابلس في الـ21 من أبريل الجاري بعد أن كان في الخارج منذ العام 2014 ما كان ليتم لولا الغرياني ورسائله المتطرفة.

واختتم الخطيب تصريحاته بالقول إن العديد من المراقبين يعتقدون أن ليبيا تنجرف بالتأكيد نحو مجتمع أكثر تطرفًا بمساعدة دار الإفتاء، مشيرًا إلى أن الغرياني ينشر رسالة متطرفة ما يجعل من الصعب على المدافعين عن حقوق الإنسان العمل في البلاد.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا الحدث