عاجل ليبيا الان

ليبيا: المنفي يلوح بتدخل محتمل لحسم نزاع الشرعية

مصدر الخبر / جريدة الشرق الاوسط

لوح محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي مجدداً باحتمال تدخله لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة في البلاد والصراع المحتدم على السلطة بين حكومتي «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وغريمه فتحي باشاغا رئيس حكومة «الاستقرار» المكلفة من مجلس النواب.
وقال المنفي في كلمة ألقاها خلال زيارته مساء أول من أمس في مدينة مصراتة غرب البلاد: «سنكون داعمين للدولة المدنية ووحدة وهيبة الدولة واستقرارها، وسنكون دائمًا جاهزين».
وتابع: «سنتدخل في الوقت المناسب لإعادة التأكيد على وحدة التراب والمؤسسات بحيث تكون ليبيا واحدة للجميع وبالجميع».
ولم يوضح المنفي طبيعة «التدخل» الذي يقصده، لكن وسائل إعلام محلية ادعت اعتزامه «توسيع صلاحيات المجلس الرئاسي، وتسلم رئاسة حكومة مصغرة لإدارة البلاد تحضيراً للإعلان عن قاعدة دستورية وقوانين انتخابية»، مشيرة إلى أن المنفي سيحتفظ برئاسة المجلس والحكومة على غرار الوضع إبان حكومة «الوفاق» السابقة برئاسة فائز السراج، بعيداً عن النزاع الدائر بين حكومتي باشاغا والدبيبة، على الشرعية والسلطة.
وشارك المنفي ونائباه عبد الله اللافي وموسى الكوني، في اختتام بطولة لسباق الخيل بحضور عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة المؤقتة ومحمد الحافي رئيس المحكمة العليا وعدد من السفراء المعتمدين لدى ليبيا.
وقبل ساعات، من انعقاد مجلس النواب اليوم بمقره في مدينة طبرق بأقصى شرق البلاد لمناقشة مشروع ميزانية حكومة باشاغا بإجمالي 94 مليار دينار، أعلن عبد الغني الفطيسي، عضو مجلس النواب عن زليتن استقالته بسبب ما وصفه بانفراد رئيسه عقيلة صالح، بإصدار القوانين والقرارات وعدم احترام النصوص الدستورية، ومصادرة إرادة النواب الممثلين للشعب.
وقال الفطيسي إنه قرر العودة لسابق عمله والاستقالة احتراما لرغبة 2.8 مليون ناخب ينتظرون انتخاب سلطة تشريعية جديدة.
بدوره استبق خالد المشري رئيس مجلس الدولة زيارة مقررة إلى القاهرة هي الأولى له رسميا بدعوة من السلطات المصرية برئاسة جلسة تشاورية للمجلس بمقره في العاصمة طرابلس، وبحضور مقرر المجلس لمناقشة آخر المستجدات السياسية.
وفي انفتاح مصري لافت تلقى المشري وهو أحد القيادات البارزة لجماعة الإخوان المسلمين الليبية، دعوة رسمية من مجلس النواب المصري قبل انطلاق الجولة الثانية من مشاورات المسار الدستوري المُقررة في 15 من الشهر الجاري للجنة المشتركة من مجلسي النواب والدولة لوضع القاعدة الدستورية للانتخابات المؤجلة.
ومن المقرر أن يجتمع المشري في أول زيارة له إلى القاهرة منذ توليه منصبه عام 2018 مع كبار المسؤولين المصريين في محاولة لكسر الجمود الذي يحيط باجتماعات اللجنة المعنية بالتوصل إلى توافق دستوري قبل الانتخابات المقبلة.
في المقابل بحث عماد السايح رئيس «المفوضية العليا للانتخابات»، أمس، مع ستيفاني ويليامز المستشارة الأممية الدعم الفني والاستشاري الذي تقدمه بعثة الأمم المتحدة وبرنامجها الإنمائي لتعزيز جاهزية المفوضية نحو تنفيذ عملية انتخابية ترتقي إلى مستويات عالية من المبادئ والممارسات الدولية، مشيراً إلى أنهما ناقشا أيضا «الوضع الراهن المتعلق بتوافق الأطراف السياسية على إجراء عملية انتخابية في الأجل القصير، ومدى انعكاسه على جاهزية المفوضية، وقدرتها على الاستجابة لتلك التوافقات خلال الفترة القادمة».
وقال بيان للمفوضية إن اللقاء أسفر عن اتفاق السايح وويليامز على استمرار تقديم الدعم اللازم للحفاظ على جاهزية المفوضية، والإبقاء على التواصل الوثيق بين المفوضية وبعثة الأمم المتحدة بهدف تبادل المعلومات الفنية ذات العلاقة بتنفيذ العمليات الانتخابية المستقبلية.
من جهته زار رئيس حكومة الاستقرار الجديدة فتحي باشاغا مساء أول من أمس برفقة عدد من وزرائه منطقة الجيزة البحرية التي شهدت القضاء على «تنظيم داعش» الإرهابي في مدينة سرت بوسط البلاد بمناسبة مرور 6 سنوات على العملية التي دعمتها أميركا وعدة دول أوروبية.
وتعهدت الحكومة بتقديم الدعم اللازم لإعادة إعمار سرت، وتعويض المتضررين، وإعادة الأسر النازحة.
إلى ذلك استأنفت أمس مبروكة توغي مهام عملها كوزيرة للثقافة بحكومة الوحدة المؤقتة حيث شاركت مع الدبيبة، في حفل معايدة حضره عدد من وزراء الحكومة. وسجنت مبروكة لعدة أشهر بتهمة ارتكاب مخالفات إدارية وفساد مالي لم تثبت صحتها، علماً بأن الدبيبة دعاها نهاية الشهر الماضي لمباشرة عملها.
من جهة أخرى استقبل المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني المتمركز شرق البلاد، مساء أول من أمس عددا من القيادات العسكرية وضباط الجيش بمقره في الرجمة بمدينة بنغازي لتهنئته بمناسبة عيد الفطر، وفقاً لبيان مقتضب وزعه مكتبه.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الشرق الاوسط