ليبيا الان

رئيس اتحاد القبائل الليبية لـ “بوابة افريقيا”: لا..لكافة الأجسام غير الشرعية..لا..للتمديد..لا لعرقلة الانتخابات

يؤدي وفد من اتحاد القبائل والمدن الليبية يتقدمه رئيسه الطاهر الشهيبي زيارة إلى تونس في إطار طرح مبادرة جديدة لحل الأزمة وإنهاء حالة الانقسام السياسي التي تشهدها البلاد.

وفي هذا الإطار، أجرت “بوابة افريقيا الإخبارية”، لقاء مع رئيس اتحاد القبائل والمدن الليبية الطاهر الشهيبي للحديث حول برنامج وكواليس هذه الزيارة والخطوط العريضة لمبادرة حل الأزمة الليبية والجهات التونسية الرسمية وغير الرسمية والأجنبية التي سيلتقيها الوفد، إضافة إلى مستجدات وتشعبات الوضع الراهن في ليبيا.

وفيما يلي نص الحوار:

بداية لو تقدمون لنا أهداف الزيارة التي تجرونها إلى تونس؟

أولا، لا غنى لليبيا عن تونس والعكس صحيح ولا يخفى على أحد متانة الروابط التاريخية بين الشعبين ومصيرهما المشترك وكذلك الشأن بالنسبة لكل الدول العربية، ولذلك استهدفنا تونس بهذه الزيارة إثر جولة قمنا بها لدول أخرى على غرار مصر والبنين وأثيوبيا (أديس أبابا) التي التقينا فيها بممثلي منظمة الاتحاد الافريقي وهدفنا من هذه الجولات هو حشد الدعم للشعب الليبي من أجل إنهاء الأزمة ووقف حالة الانقسام السياسي في البلاد وتحقيق إرادة وتطلعات الليبيين في تنظيم الاستحقاقات الانتخابية والخروج من النفق المظلم الذي تردت فيه بلادهم منذ تاريخ 17 فبراير 2011.

كذلك، لا يخفى على أحد الدور المحوري والهام الذي لعبته تونس في دعم الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي في ليبيا ولذلك نحن هنا لاسيما وأننا سبق وأن التقينا منذ نحو عامين رئيس الجمهورية قيس سعيد ولمسنا لديه إرادة لحل الأزمة وإنهاء حالة الانقسام ونحن على يقين دائم من أن الرؤية السياسية للدولة التونسية تصب في مصلحة الشعب الليبي.

*فيما تتمثل

 هذه المبادرة؟ وما هي أهدافها؟

تهدف المبادرة إلى سحب الشرعية من جميع الأجسام السياسية الموجودة في ليبيا.. كل الأجسام السياسية في ليبيا أصبحت غير شرعية بانتهاء مدتها الدستورية والتمديد لها غير مقبول، ولذلك رأت القبائل الليبية ضرورة التعجيل بطرح هذه المبادرة من أجل سحب الشرعية من كل الأجسام السياسية الموجودة.

هذه المبادرة تحت شعار “لا”.. لا للتمديد..لا لبقاء الجميع..لا لبقاء الأجسام غير الشرعية والمنتهية الصلاحية..لا لتأجيل الانتخابات..لا لإقصاء بعض المترشحين وخاصة سيف الإسلام القذافي.

هذه المبادرة تحصلت على توقيع أكثر من 2 مليون مواطن ليبي من كافة المناطق وقريبا سنعقد مؤتمرا صحفيا لعرض خطوطها الكبرى بالتفصيل وإلزام الأمم المتحدة بتبنيها والرضوخ لإرادة أكثر من 2 مليون ليبي من أصل 4 ملايين مسموح لهم بالانتخاب.

*هل حظيت هذه المبادرة بدعم بعض الدول أو بعض المنظمات الإقليمية أو الدولية؟

نعم وجدنا دعما من الاتحاد الافريقي وبعض الدول التي أبدت دعمها الكامل لمبادرتنا.

*هل طلبتم لقاء مع رئيس الجمهورية لطرح هذه المبادرة؟

يوجد تنسيق مع رئاسة الجمهورية التونسية لتحديد موعد لمقابلة الرئيس لكن لم نتلق ردا بعد.

*ماهي الجهات التونسية الأخرى التي ستطرحون عليها هذه المبادرة؟

من المنتظر أن نعقد لقاءات مع ممثلي عدد من منظمات المجتمع المدني على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد المرأة وهيئة المحامين وغيرهم، بالإضافة إلى عقد لقاءات مع ممثلي بعض الأحزاب السياسية، وأيضا بعض الشخصيات من بينهم نجل الزعيم النقابي الراحل فرحات حشاد (تم اللقاء به أمس الأربعاء).

*وهل ستلتقون بممثلي منظمات إقليمية أو سفارات أجنبية بتونس؟

نعم سنلتقي برئيسة منظمة الاتحاد الإفريقي بتونس وسفيري روسيا وفنزويلا.

*ما تقييمكم للوضع الراهن في ليبيا لاسيما في ظل وجود حكومتين؟

الوضع الراهن في ليبيا يشهد انقساما سياسيا.. تكليف فتحي باشاغا من طرف مجلس النواب بتشكيل حكومة جديدة لم تكن خطوة موفقة وأرجعت البلاد إلى المربع الأول، مربع الانقسام السياسي، مع العلم أن رئاسة البرلمان كانت على علم مسبق بأن حكومة الدبيبة ستتعنت وسترفض تسليم السلطة.

تكليف البرلمان لباشاغا بتشكيل حكومة جديدة لا يصب في مصلحة الشعب الليبي وسيعمق حجم الانقسام السياسي والأمني والاجتماعي والجهوي والمناطقي، كما سيزيد في تقسيم مؤسسات الدولة السيادية.

*يعني تعتقدون أن تشكيل حكومة جديدة خطأ جسيم من مجلس النواب؟

أجل هو خطأ جسيم وقرار أرعن من طرف مجلس النواب والوضع الحالي في ليبيا لا ينذر بخير.

السبب الرئيسي للقرار الأرعن الذي اتخذه مجلس النواب بتكليف باشاغا هو عرقلة المسار الانتخابي الذي كان من المزمع إجراؤه في 24 ديسمبر 2021.

وقتها كانت جميع الاستطلاعات تصب لفائدة فوز المترشح سيف الإسلام القذافي ولهذا السبب توحد الإخوة الأعداء بغاية إخراج سيف الإسلام من المشهد فعندما فشلوا في إقصائه عن طريق القضاء لعبوا ورقتهم الأخيرة وهي عرقلة الانتخابات وإرجاع ليبيا إلى مربع الانقسام من أجل البقاء أطول فترة ممكنة في الحكم وتأبيد مسكهم بالسلطة.

*هل تستبعدون أن تتنازل حكومة الوحدة الوطنية وتسلم السلطة للحكومة المكلفة من البرلمان؟

هذا الأمر مستحيل، حكومة الدبيبة لن تسلم السلطة لباشاغا فكل الإجراءات التي اتخذتها هذه الحكومة تثبت تمسك الدبيبة بالبقاء في السلطة وفي حال أصرت حكومة باشاغا على دخول العاصمة طرابلس بالقوة فإن الاقتتال سيعود بين المتصارعين على الحكم.

*يعني أنتم ترون أن كل السيناريوهات تظل ممكنة في ليبيا؟

ليبيا في صراع مفتوح حاليا وكل السيناريوهات تبقى متاحة.. المشهد ضبابي في ظل تعنت كل الأطراف.. كما سبق وقلت لك البلاد عادت إلى المربع الأول من الانقسام.

*وماذا عن الوضع الاجتماعي والأمني؟

الوضع الاجتماعي كارثي في كامل مناطق ليبيا..لا توجد سيولة..مواطنون ينامون أمام المصارف..ارتفاع رهيب لسعر الصرف..وضع معيشي صعب جدا..انقطاع الكهرباء وفقدان الماء الصالح للشرب في بعض المناطق..وضع أمني سيء جدا..انتشار الجريمة المنظمة من قتل واختطاف وهجرة غير نظامية وغيرها..”داعش” بصدد التحرك في الجنوب..الجنوب الليبي يعاني من الصراعات بين الشرق والغرب.

*ولكن الجنوب الليبي تحت سيطرة الجيش؟

سيطرة الجيش صورية والأمن غير مستتب بالشكل المطلوب في الجنوب لكن اللحمة القبائلية هي سبب الاستقرار هناك وليس الأجهزة الأمنية أو العسكرية.

الانتهاكات التي تمارسها العصابات موجودة في منطقة الجنوب بالذات..في كلمة الوضع يتجه إلى الأسوأ والانقسام في ليبيا شامل.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الاخبارية