ليبيا الان

غذاء ليبيا مهدد بسبب الاعتماد على روسيا وأوكرانيا

مصدر الخبر / بوابة الوسط

أدرج خبراء التنمية في الأمم المتحدة ليبيا ضمن قائمة البلدان الأكثر اعتماداً على روسيا وأوكرانيا في تأمين الغذاء، اللتين يشار إليهما باسم «سلة خبز العالم»، محذرين من ظهور مخاطر جديدة ومثيرة للقلق، وقد يكون لنقص الحبوب تأثير كبير على أفريقيا.

وأكد الخبراء تأثير الغزو الروسي لأوكرانيا على الأمن الغذائي في القارة السمراء، سواء من حيث توافر الأغذية المستوردة وأسعارها، فضلاً عن الشكوك المتزايدة في الأسواق المالية العالمية وسلاسل الإمداد وفق ما نقل الموقع الرسمي لهيئة الأمم المتحدة يوم 6 مايو.

القمح الروسي والأوكراني أساسيان في أفريقيا
وتعتبر روسيا وأوكرانيا لاعبين رئيسيين في تصدير القمح ومادة عباد الشمس إلى أفريقيا، حيث تمثل الدولتان 80 % من إجمالي واردات القمح إلى ليبيا والجزائر ومصر والمغرب وتونس ونيجيريا وإثيوبيا والسودان وجنوب أفريقيا. ومن المتوقع أن تصل هذه الواردات إلى 76.5 مليون طن بحلول العام 2025.

وفي مؤتمر صحفي عقد في العاصمة جنيف حول آثار الحرب في أوكرانيا على أفريقيا، قالت مديرة مكتب أفريقيا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أهونا إيزياكونوا، إن وباء «كوفيد -19» «تسبب بالفعل في استياء هائل في جميع أنحاء العالم والقارة الأفريقية». وأضافت أن الوباء دفع عشرات الملايين إلى براثن الفقر، كما دفع بالديمقراطية إلى الوراء في أجزاء من أفريقيا.

تأثير وباء «كورونا»
كما اعتبر المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الوباء أدى أيضاً إلى تعقيد الجهود المبذولة للتغلب على انعدام الأمن والعنف، في إشارة إلى التطرف العنيف والصدمات المناخية التي زعزعت استقرار مناطق شاسعة من منطقة الساحل في السنوات الأخيرة.

وأشار رئيس المكتب إلى «الجائحة العالمية التي قلبت العالم وغيرته إلى الأبد، فلم نشهد أبداً ضغوطاً وتحدياً أكبر في قدرتنا على الحفاظ على السلام والتنمية وكوكب صحي ، كما نعيشها اليوم».

للاطلاع على العدد 338 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

بدوره، قال كبير الاقتصاديين في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أفريقيا ريموند غيلبين، خلال مؤتمر صحفي في جنيف بسويسرا، إن هذه أزمة غير مسبوقة بالنسبة للقارة. وتحدث غيلبين، في المؤتمر عبر تقنية الفيديو من نيويورك، عن ارتفاع التضخم، لا سيما في جنوب أفريقيا وزيمبابوي وسيراليون.

تراجع النمو
كما توقع الخبير الاقتصادي انخفاضاً في النمو الاقتصادي في القارة الذي من المفترض أن يرتفع قليلاً هذا العام بعد «كوفيد»، وسيناهز نمو الصادرات 4 % وليس 8.3 % كما كان متوقعاً.

ونتيجة ذلك، ستواجه ملايين الأسر صعوبات مالية يمكن أن تفاقم الغضب الاجتماعي في أنحاء القارة التي تضم معظم أفقر دول العالم. وأضاف ريموند غيلبين: «نرى احتمال نشوب توترات في بؤر ساخنة مثل الساحل وأجزاء من وسط أفريقيا والقرن الأفريقي».

وواصل: «التوترات خصوصاً في المناطق الحضرية والمجتمعات ذات الدخل المنخفض، يمكن أن تتفاقم وتؤدي إلى احتجاجات وأعمال شغب عنيفة، لا سيما في البلدان التي تجري انتخابات هذا العام أو العام المقبل».

بحث ليبيا عن بدائل
يشار أن أوكرانيا تليها روسيا، من أكبر مصدري القمح والحبوب إلى ليبيا، حيث شرعت حكومة الوحدة الوطنية الموقتة في البحث عن بدائل عن البلدين لتعويض النقص في الإمدادات، وكشفت الشركة الاشتراكية للموانئ، في أبريل الماضي، دخول 100 ألف طن من القمح استوردها القطاع الخاص من دول الاتحاد الأوروبي خلال الفترة من 20 فبراير وحتى 17 مارس.

وفي وقت سابق، كشف السفير الليبي لدى روسيا محمد المغربي، مفاوضات في الآونة الأخيرة بشأن استيراد الحبوب والطحين من موسكو، مضيفاً أنه منخرط في هذه المحادثات، حيث سيتم شحن دفعة تجريبية من الدقيق إلى ليبيا بعد 11 مايو عبر شركات روسية مختلفة، مضيفاً أنه كان هناك حديث عن 100 ألف طن من المنتج.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط