ليبيا الان

دبش: التدخلات الأجنبية والقواعد العسكرية أدى لانفجار الوضع بليبيا وحالة عدم الاستقرار

ليبيا – كشف البروفيسور إسماعيل دبش أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر عن أوجه التوافق والاختلاف بين الموقفين الجزائري والتركي إزاء الأزمة الليبية، وشدد على أن الوضع بالمنطقة “أولوية بالنسبة للجزائر”.

وفي رده على سؤال متعلق بمدى قدرة التنسيق الجزائري – التركي على إيجاد حل نهائي للأزمة في ليبيا، في تصريح لصحيفة”العين الاخبارية” قال: “في بداية الأزمة الليبية سنة 2011، الجزائر رفضت التدخل الأجنبي بهذا البلد، ولهذا كانت سياسة الجزائر مختلفة عن السياسة التركية، لأن أنقرة عضو في الحلف الأطلسي وبالتالي تدخلت مباشرة في ليبيا، وتوسعت التدخلات العسكرية بتواجد عسكري تركي”.

وتابع قائلًا: “الجزائر ترفض أي تواجد أجنبي بقواعد عسكرية أجنبية في أية دولة، والجزائر عندها الأمن الإقليمي أولوية بالنسبة لها وذلك بوحدة وأمن واستقرار ليبيا، وأن التدخلات الأجنبية والقواعد العسكرية أدى إلى انفجار الوضع بليبيا وإلى اللاستقرار الذي يعيشه هذا البلد منذ أكثر من 10 سنوات”.

ورأى أن موقف الجزائر هو أن الحل الوحيد للأزمة الليبية هو التوجه بأسرع وقت نحو تنظيم الانتخابات في ليبيا، وهو الحل السياسي الوحيد، من خلال تحديد موعد صارم للانتخابات لا يمكن التراجع عنه، موضحًا أنه على ضوء هذا الحل، يمكن للجزائر أن تدرس مع تركيا إيجاد أرضية لتحديد موعد يؤدي إلى إجراء الانتخابات في ليبيا.

ولفت إلى أنه ربما ليست مستعجلة بالنسبة لحل الانتخابات؛ لأن منظومة الحكم والسلطة في ليبيا اليوم هي نتاج تقريبًا الدعم الغربي والدعم التركي، بينما الجزائر ما يهمها بالأساس هو أن تكون ليبيا مستقرة سياسيًا؛ لأن ليبيا على حدودها بأكثر من 900 كيلومتر، وبالتالي فإن أي انزلاق في ليبيا ينعكس مباشرة على الأمن في الجزائر.

واستطرد موضحًا: “كلنا نعرف كيف تمت عملية تيقنتورين (منشأة غازية) في 2013 (جنوب الجزائر)، وهم الإرهابيون الذين دخلوا من ليبيا، وحاولوا ضرب شرايين الاقتصاد الجزائري بعين أميناس”.

وشدد على أن تركيا لا تتأثر بالتداعيات الأمنية للوضع في ليبيا لأنها بعيدة بنحو 4 آلاف كيلومتر.

كما أردف: “يبدو لي أن الرئيس الجزائري يتجه نحو الضغط على كل الدول الإقليمية ودول العالم ككل لإيجاد حل سياسي للأزمة في ليبيا، والحل السياسي للأزمة بدولة مالي أيضًا لأنها على الحدود الجزائرية بأكثر من ألف كيلومتر”.

ونوّه إلى أن زيارة الرئيس الجزائري إلى تركيا ستتضمن لقاء حول كيفية الخروج بإجراءات عملية لتفعيل العملية الانتخابية في ليبيا وإشراك الجميع، لأن الجزائر لا تساند أي طرف، وترغب في مشاركة كل الأطراف بما فيهم جماعة النظام السابق، لكن الشعب الليبي هو الذي يقرر.

وأفاد أن تركيا لن تكون متحمسة طبعًا للنظام السابق، لكن الجزائر تريد أن تكون هناك انتخابات بليبيا في أقرب وقت.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية