ليبيا الان

مكالمة غيرت مسار لحظات سعيدة لأسرة من البيضاء | أخبار ليبيا 24

مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24

في وليمة عشاء عند إحدى بناته في مدينة البيضاء كانت عائلة الحاج فرج أقويطين إبراهيم، تعيش الأجواء الأسرية في فرح وسرور، في لحظات سعيدة لا تخلو منها أغلب الولائم عند العائلات الليبية.. مكالمة عبر الهاتف غيرت مسار تلك اللحظات السعيدة.. رن هاتف الأم وحينما ردت صرخت بصوت عال “الناجي استشهد.. الناجي استشهد”.

كان الاتصال من أحد رفاق ابنها الناجي فرج أقويطين الذي كان أحد المتطوعين لمساندة الجيش الوطني في محاربة الإرهاب والذي كان يهدد الأمن والاستقرار في ليبيا.. الناجي كان أحد المشاركين في توجيه الضربات للتنظيمات الإرهابية بهدف إنهاء وجودها في ليبيا.

المشاركة في محاور القتال ببنغازي

استشهد الناجي ذو الواحد والعشرين ربيعا دفاعا عن وطنه في محور القوارشة في بنغازي يوم 29 يوليو 2017 حيث كان يقارع الإرهاب لتشتيت الإرهابيين والقضاء عليهم حتى يعيش الليبيون حياة طبيعية لا يكدرها ظلم وسطوة الإرهاب الذي كان مسيطرا على بنغازي وأجزاء من ليبيا.

يقول الحاج فرج والد الشهيد الناجي: “الناجي أصغر أبنائي وشارك في معارك عديدة في محاور القتال في بنغازي.. شارك في معارك بنينا وسي فرج وقنفودة والقوارشة”.

يضيف الحاج فرج: “يوم استشهاده كنا في وليمة عشاء عند إحدى بناتي وكان الأمر طبيعيا حتى سمعنا صراخ والدته من الداخل وهي تقول أّن الناجي استشهد”.

الأم لم تستطع الحديث عن لحظات استشهاد قرة عينها

تلك الأم الثكلى لم تستطع الحديث أمام كاميرا أخبار ليبيا 24 عن تلك اللحظات المؤلمة التي فقدت فيها قرة عينها وأصغر أبنائها.. والتي كانت تنتظر لحظات استكمال شقته لإقامة مراسم زفافه.. لكنها زفته إلى مثواه الأخير وكلها أمل في أن يتقبله الله من الشهداء.

يقول الحاج فرج: “أحد رفاق الناجي اتصل بوالدته في تلك الليلة وأخبرها باستشهاد الناجي فكان الخبر كالصاعقة وصدمنا جميعا”.

وصل جثمان “الناجي” إلى مدينته البيضاء عند حوالي الساعة الثالثة صباحا وكان المشهد مهيب.. وشارك في مراسم دفنه عدد كبير من أهالي مدينته ورفاقه في ساحات القتال بمدينة بنغازي.

ألم وحصرة

 يتابع الحاج فرج قائلا: “الناجي كان متطوعا وليس لديه رقم عسكري.. وإجراءات مرتبه مربكة ومضنية وكلما تقدمنا بأوراقه طلب منا رقم عسكري.. ولكننا لم نستطع استخراج رقم عسكري له”.

وفي لهجة مليئة بالحصرة يقول الحاج فرج: “في قرعة الحج في إحدى السنوات خرجت أسمائنا.. وتلقينا التطعيمات التي تسبق الذهاب للحج لكننا لم نذهب للحج”.

يتابع الحاج فرج قائلا: “كان الناجي مُصر على استكمال مشواره للدفاع عن وطنه.. رغم أنه كان لا يمتلك نقودا للعودة لمحاور القتال عند كل زيارة لمدينة البيضاء.. كان يتحصل على النقود من أخوته للعودة لمحاور القتال”.

في ختام حديثه يقول الحاج فرج: “نتمنى أن ترتاح البلاد ويعيش الليبيون في وضع أفضل مما يعاشونه الآن بسبب صعوبة الحياة وغلاء الأسعار”.

قصة استشهاد الناجي ما هي إلا واحدة من مئات القصص التي عايشها العديد من شباب ليبيا.. والتي رووا فيها تراب بلادهم بدمائهم الطاهر الزكية.. فقط لتخليص ليبيا من الإرهاب والتطرف.

 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24