ليبيا الان

المشري: ممارسة حكومة باشاآغا عملها من سرت مرفوض جملةً وتفصيلاً.. وحكومة الدبيبة ليست الضامن لاجراء الانتخابات

ليبيا – علق رئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري القيادي في حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين على تصريحات عبد الحميد الدبيبة بأن حكومته هي الضمان الوحيد لإجراء الانتخابات، معتبراً أن هذا غير صحيح، فهذه الحكومة لا تستطيع ان تفرض سيطرتها جنوب غريان أو غرب مصراتة ولديها مشاكل في المنطقة الغربية.

المشري قال خلال لقاء أذيع عبر برنامج”حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر  الثلاثاء وتابعته صحيفة المرصد إن الحكومة التي ستجري الانتخابات على الأقل يجب أن يكون فيها حد أدنى من التوافق، ما بين مجلس الدولة والنواب والقوة السياسية والأمنية الموجودة في المنطقة الشرقية والغربية ونوع من القبول الدولي وعدم استئثار من الأطراف الدولية الإقليمية المؤثرة في المشهد الليبي، خاصة طرفي مصر وتركيا.

وتابع: “الشأن الليبي يهم الليبيين، لكن هناك دول متداخلة في الشأن الليبي وعندها مخاوف موجودة على الأرض بشكل مؤثر، الناس الآن تريد الكلام المنمق والذي يتكلم عن حالة حقيقية وهي أن مصر عندها تأثير في المشهد الليبي وكذلك تركيا ومصالح متداخله مع المصالح الليبية، وأنه لا بد من وجود حالة توافق محلي إقليمي وبرعاية دولية للوصول لانتخابات، حكومة واحدة تمثل طرف معين لا يمكن أن تكون ضامنه لإجراء الانتخابات”.

وأضاف: “في مجلس الدولة نحن ذاهبون لأعلى قدر من إمكانية التوافق عندنا أسس ومبادئ لا يمكن أن نتخلى عنها، ونحن جزء من تيار عريض لا يمكن أن نتخلى عن أهداف ومبادئ تيارنا، نؤمن بالدولة المدنية وبالتالي لا يمكن أبدًا أن نقبل بترشح العسكر ومرشحين مجرمين بكل ما تحمله الكلمة من معنى”.

كما أردف: “هل الخلاف ما بين المجلسين أو التيارات السياسية الموجودة في ليبيا، المجلسان يعبرون عن هذه التيارات السياسية، يصعب الآن الوصول لتوافقات تامة لكن لا بد أن نتجاوز عنق الزجاجة للدخول للانتخابات”.

وبشأن اجتماعات القاهرة بين المجلسين وإن كان هناك تدخل مصري مثلما يتم تدواله قال: “لم تكن الجلسة الأولى بحضور رئيس المخابرات هذا غير صحيح، ليبيا باعتبار أنها مصنفة منطقة نزاع عسكري وأمني، معظم الدول الملف الليبي لا تديره وزارة الخارجيةـ بل في الملفات الحقيقية تدار من قبل المخابرات، عباس كامل ألقى كلمة عبر الدائرة المغلقة في جلسة الافتتاح عبر شاشة تلفاز وهو في مكتبه ورحب بالوفود وقال نتمنى أن يكون الحل ليبيًا ليبيًا ولم يحضر، أنا لو اشعر بأي تدخل من مصر وغيرها في وفد مجلس الدولة سيرجع الوفد بنفس اليوم”.

ووجه حديثه لباشاآغا ناصحًا إياه أن يوقف المهزلة ويقدم استقالته، مطالبًا الدبيبة بأن يكف عن الحديث عن أن هذه الحكومة ضمانة للانتخابات، مشيرًا إلى أن البقاء في صراع السلطات التنفيذية ما بين الدبيبة وفتحي باشاآغا أمر غير مقبول.

واعتبر أن ممارسة حكومة باشاآغا عملها من سرت مرفوض، فالحكومة غير توافقية وليست شفافة وسليمة، مؤكدًا على أن خيار البقاء في سرت مرفوض جملةً وتفصيلًا، وشكلًا ومضمونًا، وأن سرت تعتبر “محتلة” من قبل الفاغنر ولا يمكن وضع الحكومة فيها.

وفيما يلي نص اللقاء: 

 

س/ تقييمك ونظرتك لما جرى في العاصمة طرابلس والتصريحات من قبل الرئيسين باشاآغا والدبيبة، كيف رأيتها؟

نسأل الله أن يحفظ ليبيا من الفتن والمؤامرات التي تحاك لها وطرابلس وأهلها. اليوم استيقظنا على الخبر المفجع، باشاآغا يعلم أن هذه الحكومة هي محل نزاع كبير وبالتالي محاولة الدخول لطرابلس دون الوصول لحالة توافقية قبل الدخول هو نوع من فرض أمر واقع مفروض، ويعلم جيدًا أنه ممكن أن يواجه هذا الأمر بالقوة، بالتالي فيه تعريض حياة المدنيين للخطر، وكذلك الكثير من المقاتلين وإثارة للفتن ونحن نرفض وبشكل قاطع هذا النهج الذي أتخذه فتحي باشاآغا.

هذه الحكومة عليها ملاحظات سواء من ناحية إجرائية من خلال تشكيلها وتكوينها ومن ناحية تركيب الحكومة والوزراء. نحن مع أي حالة توافقية في البلد ولكن أن تكون حقيقية وليست مغالبة، وهذه الحكومة أقرب لحالة المغالبة، ونؤكد أننا لا نتشبث بالحكومة القائمة ولدينا العديد من الملاحظات عليها والعملية كأنها أصبحت عند البعض أنت مع فتحي ولا عبد الحميد وكأنها مباراة، نحن مع ليبيا والوطن وأي نهج يوصلنا للانتخابات.

عندما خرج الدبيبة قال: إن هذه الحكومة الضمان الوحيد لإجراء الانتخابات، واسمح لي بالقول إن هذا غير صحيح، هذه الحكومة التي لا تستطيع أن تفرض سيطرتها جنوب غريان بـ 100 كيلو ولا غرب مصراته بـ 100 كيلو وعندها مشاكل في المنطقة الغربية لا تستطيع أن تقوم بالانتخابات. الحكومة التي ستجري الانتخابات على الأقل يجب أن يكون فيها حد أدنى من التوافق، ما بين مجلس الدولة والنواب والقوة السياسية والأمنية الموجودة في المنطقة الشرقية والغربية، ونوع من القبول الدولي وعدم استئثار من الأطراف الدولية الإقليمية المؤثرة في المشهد الليبي هنا اخص طرفي مصر وتركيا.

لو مصر ومجلس النواب شكلوا حكومة لن تستطيع أن تفرض سيطرتها على كل ليبيا حتى تقوم الانتخابات، وهي حالة مشابهة للحالة الموجود فيها باشاآغا، ولو تركيا ومجلس الدولة شكلوا حكومة أو تشبثوا بالحكومة دون توافق مع الأطراف الأخرى أن تستطيع أن تفرض سيطرتها على كل ليبيا أو تحقق الحالة.

الشأن الليبي يهم الليبيين لكن هناك دول متداخله في الشأن الليبي وعندها مخاوف موجودة على الأرض بشكل مؤثر، الناس الآن تريد الكلام المنمق والذي يتكلم عن حالة حقيقية وهي أن مصر عندها تأثير في المشهد الليبي وكذلك تركيا ومصالح متداخلة مع المصالح الليبية، وأنه لا بد من وجود حالة توافق محلي إقليمي وبرعاية دولية للوصول لانتخابات، حكومة واحدة تمثل طرفًا معينًا لا يمكن أن تكون ضامنه لإجراء الانتخابات.

 

س/ ما الذي تحاول التلميح له عندما تتحدث بنوع من الحياد؟

الحل أولًا حالة الصراع في ليبيا ما زالت مستمرة وفيها استقطاب حاد وتأثير إقليمي لدول مهمة، وموضوع ليبيا موضوع أصبح أكبر من أن يترك هكذا كملف مفتوح في ظل الحرب الأوكرانية وعدم استقرار الأسواق النفطية، وفي ظل معلومات شبه مؤكدة على نمو وانتعاش داعش جنوب ليبيا وانتقالها ممكن للشمال الليبي. الملف الليبي شديد الأهمية الآن إقليميًا ودوليًا وهذه الحالة تطلب نوعًا من التوافق بين الليبيين إن كنا حريصين على ليبيا، ليبيا في خطر وحالة التشظي السياسي قد تتطور لانقسام ويجب علينا أن نسعى للملمة ليبيا لأنها أكبر من الجميع.

لذلك أنا لا ألمح بل أصرح أننا لسنا في حالة حياد، نحن ندعو لانتهاج نهج حقيقي يؤدي للوحدة الوطنية وإعادة الأمانة لأهلها وإجراء انتخابات، لكن حكومة الوحدة الوطنية مسيطرة على ثلث ليبيا ولا يوجد وحدة وطنية، وهناك حكومة أخرى اسمها حكومة الاستقرار ولن تؤدي لأي نوع من أنواع الاستقرار، هي ليست تسميات بل الحل يكمن في التوافق على القاعدة الدستورية وتشكيل حكومة مصغرة بمدة قصيره هدفها الوحيد إجراء الانتخابات، وآلية لمراقبة الخارطة الزمنية لإجراء الانتخابات وغير هذا سندور في حلقة مفرغه وحالة نزاع، نحن الآن في مرحلة تاريخية لا يوجد فيها مجاملة، نحترم الدبيبة وفتحي باشاآغا لكن ليبيا الآن في مرحلة مفصلية، ومهمة، وعلينا أن نقف لبلادنا وننظر بشكل حقيقي، بالتالي ما حدث البارحة هو مأساوي، فرحنا لما جاء عبد الحميد الدبيبة، وقال كلكم تديرون في حروب ونحن سننهي الحروب، وقلنا جيد، كل الحروب فرضت علينا وها هو اليوم يقول الحرب فرضت عليّ. إذًا تفهم الموقف الذي نحن كنا فيه الحل الذهاب لانتخابات بمسار حقيقي، وللأسف وأقولها بكل مرارة، ويجب أن تتحملنا الحكومة الحالية، المسار الذي تسير فيه الحكومة أن تقول أنها حكومة تنفيذية ستدير قاعدة تشريعية من خلال وزارة العدل وقوانين انتخابية وانتخابات وتشرف عليها هي هذه مشابهة للحالة التي قائمة في دولة الجوار وغير ممكن أن تكون في ليبيا لأنها ليست كتونس.

 

س/ الآلية التي سنذهب بها للانتخابات أين هي؟ اليوم عندما تطلب بتشكيل حكومة مصغرة هل بالتشاور مع النواب أم دعوة حيادية منك؟ أو حتى من خلال ما أشيع عن لقاء بينك وبين عقيلة صالح في القاهرة؟

لا يوجد عندنا شيء مدسوس وكل شيء على الطاولة وبوضوح الآن عندنا المسار الدستوري والذي نتمنى أن ينجح، وللأسف تشن عليه حملة إعلامية شديده وشرسة وكأنه لمحاولة شيطنة الجسمين، الآن بعض الإعلامين المحسوبين على حكومة الوحدة الوطنية، يشيطن أي اتصال مع مجلس النواب، الدبيبة مشى لمجلس النواب في طبرق وسرت والقبة وأخذ منهم الثقة. في ذلك الوقت لم يكونوا شياطين والآن ولوا شياطين، الجسمان مع ترهلهما وعدم قناعتنا بوجودهما لكن ما زالت هي الأجسام الأكثر شرعية والحكومة تأتي من خلال توافق بين بعض الأشخاص والبعض بطريقة غامضة، وتأخد الثقة من مجلس النواب وترفض بعدها التعامل مع الأجسام الأخرى وتدعي الشرعية، لما قلنا: إن حكومة الدبيبة قرار إعطائها الثقة لـ 24 من ديسمبر انتهى. إذًا الآن لسنا مع ذاك الطرف أو هذا، بل مع الخروج من المشهد والدائرة مغلقه وتؤدي لانقسام في البلد وحروب.

ليبيا أكبر منا جميعًا والتوافق على قاعدة دستورية وتشكل حكومة مصغرة، وعدد بسيط من الوزراء 14-18 مثلًا، هذه أفكار نطرح فيها وهذه الحكومة المصغرة يكون لها هدف هو إجراء انتخابات وتشكل هيئة عليا لإجراء انتخابات، فيها مجلس النواب ومجلس الدولة والحكومة والقضاء وهيئة الانتخابات، تقدم تقرير لليبيين كل أسبوع، خارطة الزمن  مثلًا 5 شهور ماذا فعلنا بها؟ يجب أن نشتغل تحت ضغط الرقابة الشعبية ولهذا الهدف وغير هذا كلام فارغ، الحكومات سواء الدبيبة أو باشااغا لا توجد لديها نية لإجراء الانتخابات حتى لو بعد سنوات.

 

س/ لماذا لا يتم الذهاب مباشرة لانتخابات، بدل الحديث عن حكومة أخرى تزيد المشهد تعقيدًا؟

كيف سنقيمها الانتخابات؟

 

س/ ربما البعض يطرح فكرة أن كل حكومة مسؤولة عن منطقة معينة تؤمن الانتخابات وتجريها في المنطقة الجغرافية التي تديرها؟

هذا كلام غير واقعي ولا عملي، حكومة وحدة وفيها دائمًا طعن في نتائج الانتخابات خاصة في حالات النزاع، حالة الصراع والاستقطاب حادة جدًا، لا أقول اننا سنحل المشاكل مع البرلمان لكن هناك حد أدنى نتوافق عليه، حتى تمشي عربة الانتخابات.

 

س/ ما طبيعة هذ الحد الأدنى؟

عدم الذهاب لانتخابات المتضرر منه مجلسا النواب والدولة، ونحن مجلس الدولة بالذات نحمل أعباء هذه المرحلة، أسمع أصوات من بعض المعلقين والمذيعين، يأتي ويقول يجب إخراج مجلسي النواب والدولة نحن ليس لدينا مانع، أن نخرج من الغد، من يقوم بهذه الدعوة هل يستطيع أن يخرج مجلس النواب أم محاولة إخراج مجلس الدولة من المشهد فقط كنوع من محاولة أن يخرج من حلبة الصراع حتى يكون طرفًا واحدًا فقط؟ هذه حالة توافق يجب أن نصل لها أما حالة النداءات العبثية لن تزيد المسألة إلا تعقيدًا.

 

س/ المشاورات واللقاءات في القاهرة، جرى الحديث عن لقاء جمعك مع عقيلة صالح في العاصمة المصرية، بأي عنوان نضع اللقاء إن كان؟

هناك لجنة من مجلس النواب والدولة عقدت الاجتماع الأول والثاني، والآن تعقد الثالث، وهذه اللجان تعمل بكل شفافية ووضوح، هدفنا الوصول لقاعدة دستورية وليس استفتاء على الدستور؛ لأنه وبعد اللغط الموجود حول مجلس الدولة له 4 سنوات ينادي بالاستفتاء على الدستور، وأكثر طرف دعا له، ولكن هذا لم نستطع الوصول إليه نحن أمام مأزق ولما نقول تعالوا نعدل على مشروع الدستور تأتي الهيئة التأسيسية تقول ليس لديك الحق أن تعدله، نعترف بعجزنا كأطراف سياسية حالية على التوافق على الاستفتاء، وبالتالي لنمشي لقاعدة دستورية فيها الحد الأدنى من التوافقات، لا أخفيك أن هناك خلافات حقيقية لكنها ليست بين مجلسي النواب والدولة بل بين الفرقاء السياسيين في ليبيا.

نسعى للخروج من المشهد من خلال وضع القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية وإحالتها لجهات الاختصاص.

 

س/ الوفد الذي يعبر عنه مجلس الدولة يلتقي النواب الآن ويبحث معهم تعديل مشروع الدستور، تصريحات ستيفاني أن هناك تقدمًا مشجعًا بخصوص مسودة الدستور وحدث توافق حول أجزاء متعلقة بالسلطة التشريعية والقضائية، لا حديث عن قاعدة دستورية هنا والأمر يبدو مختلفًا عما تتحدث عنه.

الكلام الذي أقوله أنا مسؤول عنه، لا حديث على تعديل الدستور ولا غيره بل قاعدة دستورية، من ضمن المقترحات، لما نتكلم على قاعدة دستورية، من ضمن المقترحات الموجودة لها القاعدة الدستورية يأتون بمشروع الدستور وأخذنا منه نسخة، هل ينفع أن نأخذ منه موادًا للقاعدة الدستورية؟

ستيفاني عندما تقول تعديل الدستور معناها تريد تعديله وتعرضه للاستفتاء، هذا غير موجود! إن كانت تريد أن تعدله تأخذ منه نسخة وهو موجود للمرحلة القادمة، وتعدله حتى يكون قاعده دستورية ويمكن تعدله بنسبة 20% يعتبر قاعدة دستورية، هذا لا يعني تعديل مشروع الدستور لأنه باقٍ كما هو، نحن الآن نعمل على قاعده دستورية تعتمد بجزء كبير منها على مشروع الدستور، أخذنا مشروع الدستور ونعمل على إجراء التعديلات بحيث تصبح قاعدة دستورية لكن بعدم المساس بهذا المشروع وترك التصويت عليه واختياره دستورًا أو لا للمرحلة القادمة.

 

س/ عندما تتحدث عن انتاج قاعده دستورية، هذا الأمر يحظى بقبول من قبل مجلس النواب على اعتبار أنه كان يكرر أن التعديل الدستوري الثاني عشر دستوري.

لا يعني التعديل 12 الذي يتحدث عن لجنة وخبراء ليس من أعضاء المجلسين، وموقعه البيضاء وغير ذلك، نحن نتفاوض لقاعدة دستورية ولا نقبل بغير ذلك، هناك بعض النصوص فيها خلاف عندما نتحدث عن الجسم التشريعي القادم. ندعو كل الأجسام التنفيذية والقضائية والتشريعية كأي دولة في العالم أن تكون في العاصمة، مشروع الدستور قسم المؤسسات وضع السلطة التشريعية بغرفتيها في بنغازي، والقضائية في سبها والتنفيذية في طرابلس وهذا غير مقبول وهذا واحد من الخلافات.

الطريقة التي يشتغل بها اللجنتان لنرى ما النقاط التي عليها اتفاق في القاعدة الدستورية وما هو الخلاف وبعدها نحيل للمجلسين المواد الخلافية وننتظر رأي المجلسين لأن اللجنتين غير مخولات باتخاذ أي قرار.

 

س/ الملاحظات التي يبديها مجلس الدولة غير مسألة الغرف أين تكمن تخوفاته؟ وما المواد التي يطالب ان تدرج في هذه القاعدة المنتظرة؟

في حديث عن الحكم المحلي وهذا مطلب للجنتين، بدرجات متفاوته أن تكون هناك محافظات، وتكون مدسترة، مهام المحافظة والمحافظ نفسه ماذا عنده من اختصاصات، لا أعتقد أن هناك خلافات جذرية كبيرة، متفائلين باحتمالية الوصول لحل قبل منتصف الشهر القادم. الحديث على المسار التنفيذي مغلق لحين الانتهاء من القاعدة الدستورية.

 

س/ بكم حقيبة وزارية ستكون الحكومة طالما أنها مصغرة؟

أولًا لا أتحدث عن أي رؤية لمجلس الدولة ولا فيها اتفاق مع مجلس النواب بل أفكار للخروج من المشهد. لما نقول حكومة مصغرة، الحكومات الموجودة الآن باشاآغا والدبيبة 35 وزيرًا هذا غير منطقي، أعتقد من 14 لـ 16 كأقصى حد وتكون قادرة على تسيير احتياجات الناس وإجراء انتخابات.

 

س/ لكن الدبيبة يقولها مرارًا أنه لن يسلم إلا لسلطة منتخبة، وبالتالي إن رأى هذا المسار النور كيف سيكون الحال؟ً

إن كان هناك توافق على القاعدة الدستورية وسيكون إن شاء الله وتوافق على حكومة مصغرة الغاية منها انتخابات فقط وتوافق محلي حقيقي وإقليمي برعاية دولية سيسلم الدبيبة.

 

س/ إن لم يقبل الدبيبة بهذا التصور، وإن لم يتوصل المجلسان لاتفاق، هل سيبقى الوضع كما هو عليه؟

الوضع كارثي، نتكلم عن دولة لا يوجد فيها احتياطي استراتيجي غذائي، هل توجد هيئة للحبوب مثلًا تستطيع توفير المخزون الاستراتيجي لليبيين؟ دولة في ظل ارتفاع سعر النفط الرهيب وسعر الصرف قيمة لتر البنزين والديزل أقل من 3 سنت. الحكومات لا تستطيع أن تتخذ مواقف جريئة بل كلها تتخذ قرارات أقرب ما يكون لملامسة مشاعر المواطنين بغض النظر عن إجراء إصلاحات حقيقية، وهذا لا يمكن أن يطول.

في مجلس الدولة نحن ذاهبون لأعلى قدر من إمكانية التوافق، عندنا أسس ومبادئ لا يمكن أن نتخلى عنها ونحن جزء من تيار عريض لا يمكن أن نتخلى عن أهداف ومبادئ تيارنا، نؤمن بالدولة المدنية وبالتالي لا يمكن أبدًا أن نقبل بترشح العسكر ومرشحين مجرمين بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

المبادئ والاهداف والقيم لا يمكن أن نتخلى عنها تحت أي حوار سياسي وإن كنت تتحدث عن انسداد مقابل التخلي عن الأهداف والقيم والمبادئ لا نستطيع أن نتخلى عنها.

 

س/ ما التنازلات التي قد يقدم عليها مجلس الدولة في سياق بحثه عن التوافق؟

هدفنا أن يكون الجسمان التشريعيان في العاصمة وهذا هدف منطقي ومقبول، قد نقبل تحت ظروف توافقية أن أحد الغرفتين التشريعيتين تكون في بنغازي، هذا نعتبره تنازلًا ولكنه تنازل توافقي.

 

س/ الرئاسي ماذا عنه هل تعتقد أنه سيكون له دور في المرحلة المقبلة؟

هل الخلاف ما بين المجلسين أو التيارات السياسية الموجودة في ليبيا، المجلسان يعبرون عن هذه التيارات السياسية، يصعب الآن الوصول لتوافقات تامة لكن لا بد أن نتجاوز عنق الزجاجة للدخول للانتخابات.

 

س/ لماذا قبل مجلس الدولة أن تكون المشاورات في القاهرة طالما يدرك مسبقًا أن القاهرة ليست وسيطًا نزيهًا؟ وأن تكون المشاورات الأولى للجلسة الأولى بحضور رئيس المخابرات عباس كامل؟

لم تكن الجلسة الأولى بحضور رئيس المخابرات هذا غير صحيح، ليبيا باعتبار أنها مصنفة منطقة نزاع عسكري وأمني، معظم الدول الملف الليبي لا تديره وزارة الخارجية، بل في الملفات الحقيقية تدار من قبل المخابرات، عباس كامل ألقى كلمة عبر الدائرة المغلقة في جلسة الافتتاح عبر شاشة تلفاز، وهو في مكتبه، ورحب بالوفود وقال نتمنى أن يكون الحل ليبيًا ليبيًا ولم يحضر، أنا لو أشعر بأي تدخل من مصر وغيرها في وفد مجلس الدولة سيرجع الوفد بنفس اليوم.

 

س/ هل يمكن أن يدخل فتحي باشاآغا طرابلس مرة أخرى؟

ما أنصح به باشاآغا أن يوقف المهزلة ويقدم استقالته وأطلب من الدبيبة أن يكف الحديث على أن هذه الحكومة ضمانة للانتخابات. أن نقعد في صراع السلطات التنفيذية ما بين الدبيبة وفتحي باشاآغا هذا غير مقبول.

سمعت حديثًا لا أعرف مدى صحته، أن حكومة باشاآغا ممكن أن تمارس عملها من سرت، هذا مرفوض. الحكومة غير توافقية والأخ فتحي وتشكيل حكومته ليست شفافة وسليمة، خيار البقاء في سرت مرفوض جملةً وتفصيلًا، شكلًا ومضمونًا، سرت نعتبرها محتلة من قبل الفاغنر كيف نضع فيها حكومة باشاآغا أو غيرها والعاصمة هي طرابلس.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية