عاجل ليبيا الان

عنصر في "داعش" يعترف بجريمة قتل أشقائه الثلاثة في ليبيا

مصدر الخبر / Independent

فتحت مقابلات تلفزيونية مع عدد من العناصر التابعين لتنظيم “داعش” في ليبيا من جديد ملف الجرائم التي ارتكبها التنظيم في سنوات انتشاره في البلاد وسيطرته على بعض المدن الكبيرة، أبرزها درنة وسرت وجزء كبير من بنغازي.

واحتوت بعض هذه المقابلات التي أجرتها “قناة العربية” مع العناصر القابعين في “سجن قرنادة”، شرق البلاد، على اعترافات مروعة كان أبرزها اعتراف عنصر في التنظيم بالترتيب لتصفية ثلاثة من أشقائه بسبب انتمائهم لجهات أمنية وعسكرية في الدولة.

تفاصيل القصة

ويروي هذه القصة العضو في السابق في تنظيم “داعش” فرع ليبيا، مجدي الصويعي، وأقر فيها بتسليم أخوته الثلاثة إلى التنظيم، لأنهم ينتمون للمؤسسات الأمنية، ما “يستوجب تكفيرهم وقتلهم” بحسب العقيدة المتطرفة للتنظيم.

ويروي الصويعي التفاصيل التي رتب من خلالها عملية تصفية أخوته، قائلاً إنه “في يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) 2014 اتفق مع عناصر إرهابية لتسليم أشقائه الثلاثة حتى يتم تصفيتهم، وهم زياد شرطي بالدعم المركزي، وآدم جندي بالقوات البحرية، وعماد عسكري بالحسابات العسكرية”.

وأشار إلى أنه “قبل يومين من موعد تسليم أخوته، كان على اتصال هاتفي مع أحد العناصر الإرهابية ويدعى أحمد خليفة الرياني، وتم الاتفاق بينهما على أن يسلم أشقاءه الثلاثة للتنظيم، وذلك بإخبارهم فور خروجهم من الحي”، في فترة سيطرة الجماعات الإرهابية على حي الليثي، أحد الأحياء الكبيرة في مدينة بنغازي.

ويقول الصويعي إن أخوته “كانوا اتفقوا على أنه بعد خروجهم من حي الليثي ستوجهون إلى بنينا للالتحاق بالقوات المسلحة، لكن قبل خروجنا من البيت اتصلت بالقيادي في تنظيم داعش، أحمد خليفة، وأخبرته بأننا سنخرج من المنطقة وحددت له الموعد والمكان”.

وأضاف “كان الهدف من الاتصال هو إلقاء القبض على أشقائه لأنهم شاركوا مع القوات المسلحة في عملية الكرامة، التي أعلن عنها وقتها قائد الجيش الحالي خليفة حفتر، ضد تنظيم أنصار الشريعة، لذلك هم من المرتدين الطواغيت ويجب تصفيتهم”، بحسب تعبيره.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ساعة التنفيذ

وتابع “بعد خروجهم من المنزل مع أسرتهم ووصولهم عند نقطة تفتيش للجماعات الإرهابية كان عناصر أنصار الشريعة في انتظارهم بحسب الاتفاق، وعلى الفور قاموا بالقبض على أخوتي الثلاثة، أمام أمي وأبي وشقيقاتي وأولادهم الصغار”.

وبدا التأثر واضحاً على الصويعي وأضاف وهو يبكي “سلمت أخوتي، أنزلوهم من السيارات وتركوا أسرهم وكانت أمي تصرخ، وتحرك الإرهابيون بعد القبض على أشقائي بحضور أحد جيراننا الذي سألنا عما يجري، فقلنا له الدواعش اعتقلوا أخوتي ولا يوجد من يقود سياراتهم فطلب من ابنه أن يقود السيارة إلى حيث نريد”. 

واسترسل قائلاً “توجهنا أنا وأمي وأبي وشقيقاتي وزوجات أخوتي والأطفال إلى منزل عمتي، بعدها اتصلت بشخص يدعى عياد المنفي وطلبت منه التعرف على ما حل بأشقائي، فقال لي سأتصل بك حينما أعرف ما حل بهم، مر وقت ولم يجب فأجريت عدة اتصالات بأحمد خليفة وبقية المجموعة، لكن لم يرد أحد، ومن ثم عاودت الاتصال بعياد المنفي فلم يرد أيضاً، وبعد فترة أقفل الجميع هواتفهم، فقلت في نفسي لابد وأنهم قاموا بتصفيتهم”.

واختتم حديثه قائلاً “هذه أكبر غلطة في حياتي، لقد بعت نفسي وأخوتي”.

سنوات غطتها الدماء 

وكانت ليبيا تحولت في الفترة مابين عامي 2012 و2017 إلى واحدة من أكبر وأخطر البؤر التي تمددت فيها التنظيمات المتطرفة، مثل تنظيم داعش والقاعدة، مستغلة حالة الفراغ الأمني التي وقعت البلاد فريسة لها بعد سقوط نظام القذافي في عام 2011 والبيئة الخصبة التي وفرتها لعناصر التنظيم بسبب انتشار السلاح بكميات هائلة في البلاد.

وبحسب تقارير رسمية صادرة عن الجهات الأمنية والعسكرية في ليبيا، شهدت تلك الفترة اغتيال أكثر من 700 جندي وضابط في الجيش والشرطة على يد عناصر متطرفة، قبل أن تسقط التنظيمات التي ينتمون لها بعد معارك شرسة امتدت لثلاث سنوات بداية من عام 2014، لكن الجراح التي خلفتها في البلاد لم تندمل بعد، ولم تكشف حتى كل تفاصيلها الدامية.

تقارير
تقارير
تقارير
تقارير

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

Independent

تعليق