ليبيا الان

مختار: مجلسا النواب والدولة واجهة لقوى حقيقية سياسية وعسكرية تعمل في ليبيا ولا يملكان القرار منفردين

ليبيا – أكد ناجي مختار عضو مجلس الدولة الاستشاري وعضو المؤتمر العام منذ عام 2001 على أن مجلس الدولة هو أحد المؤسسات التي يعول عليها في إيجاد حل سياسي للأزمة الحاصلة، وبالتالي من واقع اختلاف الرؤية يحدث الانقسام، وإن كان الظاهر هو انقسام حكومات، وبالتالي هناك من يؤيد حكومة عبد الحميد الدبيبة وحكومة فتحي باشاآغا.

مختار قال خلال مداخلة عبر برنامج “حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر الإثنين وتابعته صحيفة المرصد: إن انقسام الحكومات ليس السبب الوحيد الذي يؤدي للانقسام داخل مجلس الدولة وإن كان لا يهمل هذا السبب ولكن السبب الرئيس هو الرؤية للحل.

وأضاف: “هناك مجموعة ليست بالقليلة في الدولة ينظرون ان ما قام به مجلس النواب بذهابه للتعديل الثاني عشر والذي بموجبه جاءت حكومة الاستقرار برئاسة باشاآغا، يؤيد الحل بالتالي هو يفهم فكرة تعديل الدستور والذهاب لاستفتاء عليه هناك مجموعة اخرى ترى في الذهاب الى قاعدة دستورية تجرى انتخابات برلمانية ورئاسية بناء عليها، لذلك اختلاف الرؤيا حول الحل المناسب للأزمة الحاصل وراءه الانقسام الحقيقي”.

واعتقد أن الدبيبة أضاع فرصة كبيرة، فقد كان يجب أن يثبت قدرته على إدارة الدولة برؤيا سياسية، مشيرًا إلى أن الحديث عن الانتخابات رؤيا قاصره تؤكد الانقسام فقط، فالبلاد بحاجة حاليًا لحكومة.

وشدد على أن الدولة بحاجة لحكومة قادرة على أن تدير شؤونها، منوهًا إلى أن الدبيبة يملك فرصة حقيقية لإثبات قدرته على إدارة الدولة لكن حاليًا هناك عدم وضوح بالرؤيا وباشاآغا يظهر إصرار ورؤيا لإدارة الدولة.

كم تابع قائلًا: “هناك تأصيل يجب أن يذكر أن مجلس الدولة لا يمارس سلطة مؤثرة في الشعب الليبي إلا عندما يدعوه مجلس النواب للمشاركة، مجلس الدولة دوره يأتي بعد أن يقرر مجلس النواب أن يتشارك معه في العمل السياسي، بالتالي لا أوافق على كلمة المجلسان يمارسان السلطة! السلطة في ليبيا لا يمثلها هذان المجلسان”.

ونوّه إلى أن أعضاء مجلس الدولة يحاولون أن يشاركوا في إيجاد حل ولا يرفضون الانتخابات، معتبرًا أن أعضاء مجلس الدولة سواء المقاطعون أو من حضروا الجلسة هم في اختلاف وخلاف، وهذا نابع من عدم وجود الرؤيا في الحل الصحيح الذي يجب الذهاب إليه.

وبيّن أن الانتخابات كانت وما زالت مطلبًا، وتم تعطيلها لأسباب معينة تحدث عنها رئيس المفوضية، لافتًا إلى أن المجلسان صورة أو واجهة لقوى حقيقية سياسية وعسكرية حتى إقليمية دولية تعمل في ليبيا ولا يملكان قرارًا منفردين.

كما استطرد حديثه قائلًا: “مجلس الدولة طرف ثانوي مشارك في العملية السياسية في ليبيا وليس مبادرًا ولا يصدر تشريعات، ومجلس النواب هو من يبدأ الصياغة والاقتراح ويأتي دور مجلس الدولة في التعليق والتوافق حول التشريعات، لا أتوقع الكثير من القاهرة وأراها نقاشًا عقيمًا، والغرض منها استهلاك الوقت، والآن نحن قريبون من 6/21 وهو موعد انتهاء الاتفاق السياسي الذي بموجبه جاءت حكومة الوحدة الوطنية والرئاسي، وبالتالي ستكون كل الأجسام خارج إطار الشرعية التي كان يفترض أن تخرج بناء على انتخابات”.

ورأى أن المنطقة الغربية لا تدار من قبل مجلس الدولة ولا حكومة الوحدة الوطنية، والمنطقة الشرقية لا تدار من مجلس النواب بقراراته وإرادته السياسية فقط، منوهاً إلى أن هناك فاعلين على الأرض يفرضون رؤيتهم الحقيقية والواقعية التي لا يملك الجسمان الذهاب بعيدًا عنها، ومع ذلك يحاول المجلسان خلق توافق بعيد المنال.

وفي ختام حديثه اعتبر أن البديل عن حوار القاهرة هو موائمة الحكومتين للحصول على حكومة ليبية تدير الدولة، بحسب قوله.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية