ليبيا الان

ردًا على صوان.. الغرياني: تبنوا مواقف العلمانية وجروا غلمانهم للطعن في أصل الايمان

ليبيا – زعم مفتي المؤتمر العام المعزول من قبل مجلس النواب الصادق الغرياني أن خليفة حفتر وضع يده في يد أمريكا وفرنسا وايطاليا وكل المجرمين الذين يعادون ليبيا والدين بحسب قوله.

الغرياني قال خلال استضافته عبر برنامج”الاسلام والحياة” الذي يذاع على قناة”التناصح” التابعة له أمس الأربعاء وتابعته صحيفة المرصد إن “بلادنا تنهب في كل المجالات والثروات والمعادن والأموال تنهب من جيوبنا، والنفط يوقف عن الشعب الليبي ويسمحوا به لحفتر”.

وبشأن ما يتعرض له القطاع المصرفي من فساد قال: “من الذي يستولي على القطاعات المتنفذة؟ يجب وضع الحل وعلى المؤسسات أن يتعاونوا مع بعض لرفع شيء من الشدة والظلم عن الناس ووضع حد للتلاعب في القطاع المصرفي”.

وفي سياق آخر علق على كل من انتقده تصريحاته الأخيرة مضيفاً :”هذا أمر مأسوف عليه، ذكرت حكمًا شرعيًا الأسبوع الماضي ولم أذكر حكمًا سياسيًا، المسلم كل حياته من الدين، ما ألاحظه أن الأسبوع الماضي ذكرت حكم الحرابة وقلت إن الناس الذين يتعدون على المال العام بقوة السلاح، هل لا يجوز لنا التكلم بأمور الشريعة ونقول لأن الفساد عم وطم وهذا الواقع؟ هل الفساد إذا ضرب أطنابه في الأرض هل يجب على أهل العلم أن يسكتوا ويهادنوا ولا يبينوا الحق للناس؟”.

وفيما يلي النص الكامل كما ورد بقناة التناصح:

 

س/ ما تعليقك على الإساءة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام؟ 

السوء الذي صدر من الخاسئ الدنيء لا يمكن أن يمر هكذا، والمسلمون تعاملون معه بنوع من اللامبالاة، المسلمون مليار ونصف وأكثرها دول مستهلكة، والدول الصناعية كالهند وفرنسا يقوم اقتصادها على أموالنا ونحن من ندعمهم ونقويهم ويأخذون أموالنا ويسخرونها ضدنا”.

الله أمرنا بنصرة نبينا وأن نعززه ويفعل المسلم كل ما يقدر عليه لحماية المسلم وجنابه الكريم، عندما تكلم الناس إلا من رحم الله أنه يجب مقاطعة أمثال هؤلاء الأوباش وتخاطبهم وتذكرهم بمسؤولياتهم وإن هذا جزء من إيمانهم ومطلوب منهم، وأنت في السوق تشتري سلعه مصدرها الهند أو فرنسا يعطيك كلمة ساخرة كأنك متخلف.

الواجب على الجهات المعنية أن تتخذ موقف حازم من حكومة الهند بقطع العلاقات الاقتصادية، والحكومات أن تستدعي السفراء وتهدد بقطع العلاقات والتعاون، وعامة الناس الذين يأخذون السلع من الاسواق التابعة للهند. هذا تشجيع ودعم المجرمين الفاسدين أن يفعلوا ما فعلوا بنا.

 

س/ بعد تصريح عقيلة صالح أن طرابلس لا يمكن دخولها إلا بالسلاح، صرح “مجرم الحرب حفتر” (القائد العام للجيش المشير حفتر) أنه يريد تحرير طرابلس من الاحتلال ولا نسمع اعتراض حلفاء حفتر في المنطقة الغربية الذين يروجون أن تحالفهم معه لأجل السلام؟ 

شيء مأسوف عليه، ذكرت حكمًا شرعيًا الأسبوع الماضي ولم أذكر حكمًا سياسيًا، المسلم كل حياته من الدين، ما ألاحظه أن الأسبوع الماضي ذكرت حكم الحرابة وقلت إن الناس الذين يتعدون على المال العام بقوة السلاح ويقطعون أسلاك الكهرباء ويتركون الناس في الظلام أتوا لأنابيب النفط يفككونها ويبيعونها خردة، حقول النفط أكثر من شهرين مسيطرون عليها بالسلاح ويمنعون تصدير النفط والليبيين من حقوقهم والتعدي على المال بقوة السلاح، ومن يفعل ذلك قاطع طريق ومحارب، هل لا يجوز لنا التكلم بأمور الشريعة ونقول لأن الفساد عم وطم وهذا الواقع؟ هل الفساد إذا ضرب أطنابه في الأرض هل يجب على أهل العلم أن يسكتوا ويهادنوا ولا يبينوا الحق للناس؟ إذا كثر الفساد هل يجب تكميم الأفواه والسكوت؟ كون أنهم قدروا على تطبيق حد الحرابة أو لا هذا لا يعني أن أهل العلم لا يبينوه للناس وأحكامه.

ومن لم يعجبه الكلام كان عليه أن يناقش مناقشه موضوعية ويبين لنا كيف هذه ليست حرابة، لكنهم تركوا الأمر وكلامهم مضمونه أنه إذا دعوت لتطبيق حكم من أحكام الله يقول هذا سفك دماء وهذا غير جائز وعدوان. تبنوا مواقف العلمانية المتطرفة التي ترى أن أحكام الشريعة غير صالحة لهذا الزمن والوقت ويسترضون الأمم المتحدة والسفراء وتحت هيمنتهم؛ لأنهم عندما يقولون هذا الكلام سيعجبون هؤلاء ولذلك لم يتكلموا بشكل علمي ولا في مسألة أنها حرابة أم لا، بل جروا غلمانهم وصبيانهم لكلام يمس عقائدهم، يطعنون في شيء هو من أصول الأيمان وأساسياته وهو الحاكمية وتوحيدها.

أقول للناس الذين هم غفلة يستجرونهم ولا يدركون ما يقعون فيه مما يجرونهم له، القادة والرؤساء يدفعونهم أن يتكلموا كلامًا في واقع الأمر يمس عقائدهم، وعليهم أن يراجعوا أنفسهم وأيمانهم، ولا بد أن تقر لله بالوحدانية في التشريع.

لم نذهب ونقول اذهبوا وقاتلوا المحاربون يجوز مطالبتهم شرعًا وأهل الدين والإيمان أن يطالبوهم بالسلاح وقتالهم حرب! من تكلم عن هذا الحكم نصبوا أنفسهم مدافعين ومحاميين على المجرمين واللصوص والسراق وقالوا إقامة الحد والدعوة له سفك للدماء، لو طبقتم حكمًا واحدًا على هؤلاء المجرمين لما توقف النفط مرة أخرى ولكنكم تجاملون المجرمين وتدافعون عنهم.

حفتر صرح وتكلم بكل وضوح قال المنطقة الغربية فيها مليشيات ومحتلة من العدو، من هو المحتل ومن الذي جاء إلينا بالاحتلال نحن أم حفتر؟ الذي جاء بكل هذه الأمم، الفاغنر والجنجويد وكل الأمم والملاحدة ووضع يده في يد الأمريكان والفرنسيس والطليان وكل المجرمين الذين يعادون البلد والدين والأمة، وهذا الرجل الذي تجاملونه وتسكتون ولا تتكلمون عما أراد فعله، هل عنده أساسًا شرعية للكلام؟ وألا تعرفون انه منقلب؟ كلكم تعلمون ومستمر فيما يفعله ويقوم به، هل هذا يمكن السكوت عنه وهو الآن يهدد بالحرب صراحة؟ لماذا سكتم وتكلمتم عمن يريد أن يقيم حدًا ويطالب بإقامة حد من حدود الله وخفتم على الناس وعلى المجرمين كيف تقام عليهم الحدود؟ هذا في غاية الغرابة.

إذا تطالب بالقانون كيف تقف وتصطف مع شخص منقلب على القانون، لو أردت أن تطبق القانون كله ومن معه ومن في السجون لهم أحكام ومحاكمات فيما يفعلونه، الناس في كرب شديد ودخول النسبة الكبيرة من الليبيين أصحاب الدخل المتوسط أصبحوا غير قادرين أن يواكبوا الارتفاع الجنوني في الأسعار والسبب معروف بينه لنا وزير الاقتصاد في القرار الذي أصدره أن السوق الليبي من أصغر شيء لأكبر شيء مسيطرة عليه عصابات، أباطرة السوق وهم ليسوا ليبين أتوا لنا من مصر وغيرها ويشتغلون لصالح أنفسهم ويبتزوننا، القرار الصادر من وزارة الاقتصاد مهم لكن لم نجد له أثرًا في التطبيق.

بلادنا تنهب في كل المجالات وتنهب الأموال من جيوبنا وتنهب بلادنا في ثرواتها ومعادنها، النفط يوقف عن الشعب الليبي ويسمحوا به لحفتر، بواخر ديزل والنفط من رصيف بنغازي، مئات الآلاف البراميل تخرج، لكن الممنوع أن تدخل في خزينه الشعب الليبي بل تدخل في جيب حفتر وأولاده، هذا لا بأس لدينا معادن في ليبيا لا أول ولا آخر لها، معادن في الجنوب وقد تكلمت مع وزير الصناعة وفقه الله له مشاريع كثيرة وذكر لي أن الجنوب والوسط غني بكل أنواع المعادن الثمينة المطلوبة، ولا نريد إلا أن نشغل عقولنا، هناك جبال من الصوف الحجري، أناس محتاجون له في العالم وهناك جبال تحت الأرض من الجبس والذهب يسرق في الجنوب حسب ما علمت.

الفرنسيون وغيرهم كلهم مسؤولون عن هذه المناطق ويمشطونها ويأخذون ما يقدرون عليه، ونحن للأسف نتفرج، وعندما تريد وزارة من الوزارات كالصناعة أن تستجلب شركات للاستثمار واستخراج المعادن والاستفادة منها وتشغل الليبيين الشباب الذين ليس لهم مصادر دخل إلا الوظائف، وعندما تقوم أي وزارة من الوزارات فيها مشاريع تنمية ودخل للبلد تجد العراقيل الكثيرة من الإدارات الوسطى وغيرها، وأهم قطاع ينبغي أن ينبه على هذا وفيها فساد القطاع المصرفي، عندما تأتي شركة أصبح هناك نوع من الإجراءات وتأتي بأموال تريد أن تودع أموالًا.

من الذي يستولي على القطاعات المتنفذة؟ يجب وضع الحل لهم، وعلى المؤسسات أن يتعاونوا مع بعض لرفع شيء من الشدة والظلم عن الناس ووضع حد للتلاعب في القطاع المصرفي.

من السكوت على الفساد الموجود في البلد وحتى أيام الحرب حفتر قام بقصف طرابلس والأئمة والخطباء الذين عينتهم الأوقاف إما يغردون خارج السرب ولا يعنيهم هذا وبعضهم يقنت لحفتر ويدعو له بالنصرة على أهل طرابلس، والحكومة ترى وتسمع وعاجزة وتعرف أنهم يمثلون المخابرات المصرية، والحكومة لا شك أنها عالمة في ذلك ولا غريب عليها، وأن هؤلاء لا يمثلون أهل ليبيا وليس لهم علاقه بليبيا بل تأتيهم تعليمات من السعودية ومخابراتها وهي مخابرات عالمية أمريكية وصهيونية هي التي تؤلب علينا العداء، وحفتر الذي يزعم أن بلادنا محتلة من الأجنبي وفي الواقع داء ليبيا من حفتر ومن هم على شاكلته ممن تستعمله المخابرات الأجنبية السعودية وغيرها وهم يدمرون بلادهم الآن، حتى الحكومة عاجزة ويجب ألا يرضوا بهذا، كيف يرضون؟ يرون أهلهم يقصفون ويدمرون بطائرات معادية ومع ذلك إمام الجمعة الذي يصلون وراءه ويقتدون به يناصر العدو كيف يرضون بذلك؟

كون الحكومة عجزت معناه هي من تتحمل المسؤولية، لكن أنت يا مسلم تصلي في المسجد وتسمع للكذب والزور والباطل وتزييف الحقائق وسب العلماء وتعرف أن هذا الشخص لا يمثل بلاده بل جهات أخرى أجنبية وتسكت عليه هذا الحق في هؤلاء الناس!، وعلى أهل المساجد تنظيف مساجدهم من مثل هؤلاء.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية