ليبيا الان

ننشر نص كلمة وليامز في افتتاح اجتماعات المسار الدستوري بالقاهرة

مصدر الخبر / بوابة الوسط

قالت مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفاني وليامز، خلال افتتاح الجولة الأخيرة من اجتماعات المسار الدستوري في القاهرة، إن «استمرار الانسداد الراهن لا بد أن ينتهي. ويمكن لهذا الاجتماع أن يشكل آخر خط مستقيم يؤدي إلى التوافق».

وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع اللجنة المشتركة من مجلسي النواب والأعلى للدولة، وجهت وليامز رسالة إلى «المعرقلين وأولئك الذين يرغبون في تعطيل هذه العملية السياسية الدقيقة من خلال استخدام القوة»، وقالت: «يجب أن تتوقفوا، يجب أن تضعوا أسلحتكم جانبًا، يجب أن تتوقفوا عن ترويع السكان المدنيين. فقد طفح الكيل.. وكفى يعني كفى».

وعبرت المستشارة الأممية عن مساندة المجتمع الدولي للمجتمعين في القاهرة، وقالت: «نحن هنا في الأمم المتحدة لمساعدتكم، سوف يساندكم ولاؤكم لبلدكم في المرحلة الأخيرة من هذه المفاوضات الشاقة للتوصل إلى أرضية مشتركة من شأنها أن تُعبِّد الطريق نحو إطار دستوري وانتخابي متين».

وفيما يلي نص كلمة وليامز في افتتاح اجتماعات المسار الدستوري بالقاهرة

صباح الخير 

«السيدات والسادة الكرام أعضاء اللجنة المشتركة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة

يسعدني أن أكون هنا اليوم مجددًا لافتتاح هذه الجولة الثالثة والأخيرة من المشاورات، وأود أن أكرر خالص امتناني لحكومة جمهورية مصر العربية الموقرة على حفاوة ترحيبهم بنا واستضافتهم السخية لنا مرة أخرى هنا في القاهرة. باسم الأمم المتحدة، شكرًا لكم.

وكذلك أود أن أشكر أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الأفاضل على الالتزام والجدية التي تجلت في مشاركتكم بهذا المشروع المهم، برعاية الأمم المتحدة.

إنني أثمن قيادتكم المسؤولة على الالتزام بالعمل معًا لإعداد إطار دستوري متين يمكِّن البلاد من تنظيم الانتخابات ويلبي طموحات 2.8 مليون مواطن ليبي ممن تسجلوا للتصويت لانتخاب من يمثلهم في الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

السيدات والسادة
تأتي هذه الجولة الأخيرة في منعطف حرج تشهده بلادكم. إذ بعد مرور إحدى عشرة سنة من الانقسام والضعف والنزاع والفوضى والاستقطاب، أرهقت الليبيين. أمامكم فرصة حقيقية ومسؤولية كبيرة حقًا لإحياء الأمل فيهم ومنحهم سبيلًا يفضي إلى الانتخابات ضمن إطار دستوري قوي.

لقد حققتم إنجازًا كبيرًا منذ أول اجتماع لكم هنا في 13 أبريل، وأحرزتم تقدمًا ملحوظًا للتوصل إلى اتفاق بشأن عدد من المواد الحساسة. وأثناء آخر جولة من المحادثات هنا في شهر مايو، أبديتم حسًا من التعاون والمسؤولية والاستعداد للتوافق. لقد توافقتم بشكل بناء على عدد لا بأس به من المواد وتوصلتم إلى توافق مبدئي بشأن النقاط الحساسة. وهنا، دعوني أن أتوقف قليلًا لأشكركم على صراحتكم وحرصكم خلال الأسبوعين الماضيين وتواصلكم المستمر فيما بينكم في محاولة للتوصل إلى فهم مشترك.

– انطلاق اجتماعات المسار الدستوري بالقاهرة.. ووليامز: لا مجال لأية إخفاقات اليوم
– اتفاق نهائي.. أم خطة بديلة؟ اجتماعات المسار الدستوري تنتظر الحسم بالقاهرة اليوم

وبصفتكم ممثلين منتخبين عن الشعب الليبي، قررتم هنا في القاهرة قبل أسابيع بأن هذه الجلسة يجب أن تكون الأخيرة، والتي ينبغي أن ينتج عنها إطار دستوري متين يمكِّن من تنظيم هذه الانتخابات. هناك مواد جوهرية لم يشملها التوافق بعد. في هذه الجولة، لا تزال أمامكم أمور مهمة بحاجة إلى حلول. ونأمل ونتوقع منكم الاستمرار بالتحلي بالمسؤولية وروح التوافق للتمكن من التوصل إلى حلول عبر إعلاء مصلحة البلاد فوق كل شيء، الأمر الذي يمهد السبيل أمام استعادة الشرعية لجميع المؤسسات الليبية.

إننا بقدر ما نلمس الأمل في ليبيا في نجاحكم في هذه المهمة، نلمس أيضًا حالة من التشاؤم. دعونا لا نخيب أصحاب الأمل، ولنضع حدًا لأصحاب التشاؤم والنفاق. ليبيا تستحق كل ما هو أفضل. أطفال ليبيا يستحقون حاضرًا أفضل ومستقبلًا أكثر إشراقًا.

تتجه أنظار الليبيين إليكم، إنهم ينتظرون نتائج ملموسة بفارغ الصبر: أي إنتاج إطار دستوري توافقي متين يمهد السبيل أمام تنظيم انتخابات شفافة خلال أقصر إطار زمني ممكن. ليس بوسعهم الانتظار أكثر من ذلك. إن استمرار هذا الانسداد الراهن لا بد أن ينتهي. ويمكن لهذا الاجتماع أن يشكل آخر خط مستقيم يؤدي إلى التوافق. لا بد لأبناء ليبيا وأهالي دوائركم التمكن من ممارسة حقهم الديمقراطي في التصويت في انتخابات عامة وطنية لأول مرة منذ ثماني سنوات. إن هذه الفرصة تتوقف على قدرتكم على الاستمرار في التزامكم والتوصل إلى توافق بشأن المواد المعلقة.

رسائلي، داخل ليبيا أو خارجها، لم تتغير في الأشهر الماضية: يستحق الليبيون أن ينعموا بسلام واستقرار دائمين بكل ما تحمل هاتين الكلمتين من معانٍ؛ إنهم يريدون مستقبلًا أفضل للأجيال المقبلة. مسؤوليتكم هي تحقيق تطلعاتهم. وهم يعولون عليكم أنتم. أكرر مرة أخرى لا تخذلوهم، ودعونا لا نخيب آمالهم. إن المجتمع الدولي يدعم جهودكم بشكل كامل وعلى استعداد للترحيب والمصادقة على نتيجة إيجابية من شأنها أن تعيد العملية الانتخابية إلى مسارها الصحيح.

أدرك تمامًا أن العبء الذي على كاهلكم ثقيل، وأحيي التزامكم وجهودكم في هذا المسعى. نحن هنا في الأمم المتحدة لمساعدتكم، سوف يساندكم ولاؤكم لبلدكم في المرحلة الأخيرة من هذه المفاوضات الشاقة للتوصل إلى أرضية مشتركة من شأنها أن تعبِّد الطريق نحو إطار دستوري وانتخابي متين.

أيضًا رسالتي واضحة إلى المعرقلين وأولئك الذين يرغبون في تعطيل هذه العملية السياسية الدقيقة من خلال استخدام القوة: يجب أن تتوقفوا، يجب أن تضعوا أسلحتكم جانبًا، يجب أن تتوقفوا عن ترويع السكان المدنيين. فقد طفح الكيل.. وكفى يعني كفى!

أتمنى لكم كل التوفيق في الأيام السبعة المقبلة لتحقيق أفضل نتيجة إيجابية ممكنة. أنا وفريقي على ثقة من أنكم لن تخذلوا أبناء بلدكم، والأهم من ذلك، لن تخذلوا ليبيا – كل ليبيا. ونحن على استعداد تام لتقديم كل المساعدة الفنية اللازمة».

وشكرًا جزيلًا

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط