عاجل ليبيا الان

«جرائم مجهولة» تنشر الخوف في ليبيا

مصدر الخبر / جريدة الشرق الاوسط

أعادت حادثتا مقتل لاعب كرة قدم في شرق ليبيا، وإطلاق سراح طفل بعد خطفه منذ عام وتعذيبه بجنوبها، حالة من الخوف والغضب الشديدين بين أطياف الشعب الليبي، الذي طالب بسرعة التصدي لهذه الجرائم التي عادة ما تقيد «ضد مجهولين»، ومحاسبة المتورطين فيها.
وتداولت وسائل إعلام محلية خبر مقتل اللاعب العوامي (17 عاماً) بنادي «التحدي» الليبي في مدينة بنغازي، مساء أول من أمس، بسبب رصاصة طائشة، لكن وسائل أخرى نقلت عن مصدر أمني أن التحقيقات الأولية كشفت أن اللاعب هو من أطلق النار على نفسه.
ووسط تضارب حول مقتل اللاعب، أعرب حقوقيون ليبيون عن مخاوفهم من انتشار ظاهرة «الرصاص العشوائي» المنتشرة في البلاد، التي يقضي كثيرون بسببها وتقيد ضد مجهولين. وبهذا الخصوص قال أحمد عبد الحكيم حمزة، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ‏إن الرصاص العشوائي «لا يزال يحصد الأرواح في ليبيا، واللاعب العوامي لن يكون الأخير»، ملقياً باللوم على «فوضى انتشار السلاح الذي عجزت الحكومات المتعاقبة عن جمعه منذ سقوط النظام السابق».
وشهدت ليبيا عدة جرائم قتل بـ«الرصاص الطائش»، الذي يستخدم عادة لتصفية «الخصوم السياسيين»، كما تنتشر بها أيضاً ظاهرة إطلاق الرصاص العشوائي خلال المناسبات الاجتماعية، تصل أحياناً إلى استخدام طلقات الـ«آر بي جي»، في ظل انفلات أمني كبير، وعجز عن محاصرة ظاهرة انتشار السلاح في يد المواطنين بكثافة.
وترتبط عمليات خطف المواطنين وتعذيبهم في ليبيا بقصد الحصول على فدية مالية، ارتباطاً وثيقاً بانتشار السلاح، وقضايا الاغتيالات والتصفية الجسدية. فبعد عام على خطف الطفل مصطفى البركولي أمام منزله في مدينة سبها، أبريل (نيسان) 2021، نجحت كتيبة عسكرية تابعة لـ«الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، في تحريره مساء أول من أمس، وإعادته إلى أسرته، وبعد عودته بدا محطماً نفسياً، كما ظهر عليه هزال شديد جراء عملية التعذيب التي تعرض لها. وقال مكتب النائب العام الليبي، إنه تلقى بلاغاً بواقعة خطف البركولي من قبل مجهولين؛ بهدف «الحصول على كسب غير مشروع مقابل إطلاق سراحه»، مشيراً إلى أن الإجراءات القضائية أسفرت عن تحديد هويات أربعة جناة، وضبطهم من قبل أعضاء الوحدات العسكرية والجهات الضبطية العاملة في مدينة سبها (جنوب). كما تم تحديد أساليب التعذيب، والمعاملة القاسية والمهينة واللاإنسانية، التي مورست عليه لحمل أسرته على دفع الفدية.
وسبق للنيابة العامة فك لغز اختفاء الطفلة ميار عاشور (5 أعوام)، التي خطفت في العشرين من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2016 من أمام منزل جنوب غربي طرابلس لإجبار أسرتها أيضاً على دفع فدية. وبعد ذلك عُثر على جثتها مقيدة داخل حقيبة ومتحللة. وقالت النيابة، في بيانها، إن الملاحقة القضائية أسفرت عن معرفة «الفاعلة، وتحديد مكان اختفائها». كما تبين أن الطفلة تعرضت إلى «عنف لا يتناسب مع عمرها تمثل في تقيدها، وضربها بأداة صلبة على رأسها وصدرها نجم عنه تكسر أضلعها، وتهتك رئتها، ونزف حاد أدى إلى ضغوط على رئتيها حتى توقف تنفسها».
على جانب آخر، بحثت حليمة عبد الرحمن، وزيرة العدل بحكومة «الوحدة» المؤقتة، أزمة احتجاز مجموعة من الشباب الليبيين على الشريط الحدودي بدولة الجزائر، مع وزير الشباب بالحكومة فتح الله الزني، ووكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي للشؤون السياسية محمد خليل عيسى. وقالت الوزارة في بيان إن الاجتماع هدف إلى الوقوف على قضية شباب الزنتان، الذين تم القبض عليهم لدى دخولهم خط الحدود الفاصل بين ليبيا والجزائر «عن طريق الخطأ». وأكدت أنها باشرت على الفور «اتخاذ الإجراءات اللازمة فيما يخص السجناء عن طريق القنوات الرسمية بالدولة، وتعزيز التواصل بين الأشقاء في البلدين».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الشرق الاوسط