ليبيا الان

أبرز تصريحات عون في برنامج «نسخة إلى الرأي العام» بشأن إقفال النفط والعلاقة مع صنع الله

مصدر الخبر / بوابة الوسط

كشف وزير النفط والغاز بحكومة الوحدة الوطنية، محمد عون، عن آخر ما توصلت إليه اللجنة المشكلة من الوزارة للتواصل مع المتسببين في إقفال عدد من الحقول والموانئ النفطية بمناطق في شرق وجنوب البلاد، رافضا توجيه أي اتهام أو تحديد الجهة المتسببة في عمليات الإقفال رغم تأكيده أن ورائها «إرادة سياسية».

وشكّل عون، في 19 أبريل الماضي، لجنة تتولى التواصل مع الجهات المتسببة في الإقفالات بالمواقع النفطية، ومناقشتها ومحاورتها بغية إيجاد حلول سريعة لإعادة فتح النفط من جديد دون أي شروط.

ونفى عون خلال حديثه مع برنامج «نسخة إلى الرأي العام» عبر قناة الوسط «WTV»، مساء الأحد، مسؤولية الفاعلين الاجتماعيين بالمنطقتين الشرقية والجنوبية عن الإقفالات النفطية، بعدما تأكد ذلك من خلال اللجنة المكلفة من وزارة النفط والغاز.

وقال عون إن لجنة التواصل المكلفة من الوزارة «وصلت إلى شبه طريق مسدود» بعد تواصلها مع مختلف الفاعلين في الاجتماعيين في الشرق والجنوب، مرجحا أن تكون «أوامر صدرت إلى حرس المنشآت النفطية بالمنطقتين الشرقية والجنوبية من الجهة الأعلى التي يتبعها المتمثلة في رئاسة الأركان للقيام بذلك».

تواطؤ مؤسسة النفط في الإقفالات
وبسؤاله عما إن كان هناك تواطؤ من المؤسسة الوطنية للنفط حيال عمليات الإقفال الأخيرة، قال عون «هذا ما استخلصناه، باعتبار أن (رئيس مجلس إدارة المؤسسة مصطفى) صنع الله سبق أن قدم شكوى رسمية إلى لجنة العقوبات بمجلس الأمن في شخصيات معروفة أحدها الشيخ السنوسي الحليق وبعض ضباط الجيش في المنطقة الشرقية ولازالت هذه الشكوى قائمة إلى الآن واعتقد أنه كان دائما يرفع صوته حيال عمليات الإقفال السابقة وبعض السفراء الأجانب والأمم المتحدة يشاركوه في هذا الموقف لكن هذه المرة صمت شبه مطلق حتى البيانات التي صدرته منه أو من الجهات الأخرى الداعمة له كانت محتشمة جزئيا».

– شاهد في «نسخة إلى الرأي العام».. مقابلة مع وزير النفط والغاز محمد عون
– عون يطلع المنفي على تحديات تطوير قطاع النفط في مختلف أنحاء ليبيا

وتساءل عون خلال حديثه عن سر الصمت حيال خسارة الدولة الليبية ملايين الدولارات يوميا جراء عمليات الإقفال دون إثارة ضجة رغم أن شكاوى المؤسسة السابقة إلى الأمم المتحدة من مؤسسة النفط كانت «استهانة بالقضاء الليبي» وفق قوله.

عون يستنكر الصمت الدولي ويحذر من استمرار إقفال النفط
وطالب عون رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله بعدم الصمت حيال القائمين على عمليات الإقفال الأخيرة لأنه ليس في مصلحة أحد من الليبيين خاصة أن المرات السابقة تسببت في كوارث اقتصادية ومالية لليبيين، محذرا من أن استمرار هذه الإقفالات قد ينتهي بالدولة الليبية إلى الارتهان إلى البنك الدولي.

كما استنكر عون «الصمت الدولي» حيال عمليات الإقفال الأخيرة للحقول والموانئ النفطية بخلاف المرات السابقة التي كانت تتصدى لها الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا)، معتبر أن هذه الدول بإمكانها المساعدة في حلحلة عمليات الإقفال المتكررة للحقول والموانئ النفطية.

وقال عون إنه قصد في البيان الأخير لوزارة النفط والغاز حث هذه الدول على التدخل في أزمة الإقفال الأخيرة استنادا إلى قرارات مجلس الأمن الصادرة منذ العام 2011، وباعتبار ليبيا جزء من المجتمع الدولي واحتياجها إلى الشركات الدولية للاستثمار في قطاع النفط وتطويره باعتبار هذه الشركات هي المسيطرة التكنولوجيا الخاصة بهذا القطاع.

عون يحمل المنفي والدبيبة المسؤولية عن مخالفات صنع الله
وحمل عون رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة المسؤولية عن استمرار رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط في ارتكاب «مخالفات» قانونية وإدارية، مشيرا إلى أنه أحال صنع الله إلى التحقيق «لأنه ارتكب جرائم» وكان يتعين عليهما أن يحققا معه وهو ما لم يحدث. نافيا أن يكون خلافه مع صنع الله شخصيا.

مجلس النواب يحمي صنع الله
وبشأن تجميد عائدات النفط، اعتبر عون هذا الإجراء «قرار غير صائب» لأنه سيؤثر على المشاريع التنموية التي بدأ تنفيذها، مشيرا إلى أن وزارة النفط والغاز لم تطلع على مطالبة رئيس مجلس النواب للمؤسسة الوطنية للنفط بتجميد الإيرادات.

ورجح عون أن يكون مجلس النواب هو من يحمي رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله، لافتا إلى أنه تسلم في يونيو 2021 مذكرتين من مجلس النواب موجهتان إلى رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة للمطالبة بتنحية صنع الله من المؤسسة وسبق له رفع توصيات لمجلس الوزراء بإقالته لكن هذا لم يحدث، معتبرا أن صنع الله «لا يملك الخبرة لإدارة المؤسسة الوطنية للنفط». متهما إياه بإزاحة العديد من الخبرات النفطية الوطنية بعيدا عن القطاع.

تطوير إنتاج النفط والغاز في ليبيا
وعن قدرة ليبيا على تطوير ورفع إنتاج النفط والغاز، يرى عون أن ذلك ممكن لكنه يحتاج لبعض الوقت، لافتا إلى أن الاستهلاك الحالي لمحطات الكهرباء في ليبيا من الغاز يقدر «بحوالي مليار قدم مكعب من الغاز يوميا، والتصدير إلى إيطاليا كان حوالي مليار قدم مكعب من الغاز»، مشيرا إلى أن صنع الله تفاهم مع شركة إيني لتقليص كميات الغاز المصدرة إلى إيطاليا، إلى الربع لتبلغ حاليا حوالي «250 مليون قدم مكعب يوميا».

واعتبر عون قيام صنع الله بحجب المعلومات المتعلقة بعمليات الإنتاج والتصدير عن وزارة النفط والغاز «استخدام سيئ للسلطات» من جانبه، مطالبا إياه بضرورة الإفصاح عن الأرقام الحقيقية للإنتاج والتصدير، منتقدا فتح مكاتب للمؤسسة الوطنية للنفط في لندن وهيوستن بالولايات المتحدة التي أكد أن «لا قيمة لها».  

وأعرب عون في ختام المقابلة عن أمله في ألا يستمر الإقفال النفطي لتجنب المزيد من الخسائر المالية للدولة الليبية وتفادي أي تداعيات سلبية يمكن أن تصل إليها البلاد كلما طالت فترة الإقفال، مناشدا كافة الأطراف تغليب العقل والحكمة ومصلحة الدولة العليا. 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط