ليبيا الان

رئيس الحكومة: إذا رفض المركزي مشروع الميزانية فسيكون خارج الشرعية ولا أعتقد أن محافظ المركزي سيورط نفسه في الصراع السياسي

مصدر الخبر / قناة ليبيا الحدث

قال رئيس الحكومة فتحي باشاغا، إن “الميزانية العامة اعتمدها مجلس النواب بمشروع قانون، وعُرضت على مجلس الدولة، والمصرف المركزي أُنشئ بقانون ينظم عمله، وعلى مجلس إدارته صرف الميزانية وفق القانون”.

باشاغا، وفي تصريحات لقناة “التلفزيون العربي”، الأحد، أضاف: “لا أعتقد أن محافظ مصرف المركزي سيورط نفسه في الصراع السياسي أو سيرفض مشروع الميزانية وإلّا فسيصبح خارج الشرعية”.

وأشار إلى وجود شكوك دولية في شرعية المصرف المركزي وشفافيته، ورفض صرف الميزانية يُعرّضه لعقوبات وعدم تعامل المصارف والبنوك الدولية معه.

وفيما يتعلق بإغلاق النفط، أوضح باشاغا أن سبب غضب من أقفلوا تصدير النفط، هو هدر الأموال على المجموعات المسلحة وتردي الخدمات في مناطق الحقول والموانئ النفطية.

وتابع: “سيُستأنف التصدير حين يتأكد أهالي المناطق النفطية من ترشيد الإنفاق في الميزانية، ومن حصولهم على التنمية المستدامة جراء التضرر البيئي في مناطقهم”.

وأردف: “تواصلنا مع رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله، واطّلعنا على جزء من الآلية الجديدة لتوزيع العوائد وزيادة الإنتاج.. اتفقنا مع مجلس النواب على تقديم ميزانية للمؤسسة تُقدر بـ34 مليار دينار على 3 سنوات عند الاطّلاع على خطة المؤسسة بالكامل.. وتلقينا عروضا من شركات نفط دولية للاستثمار تتجاوز المليار دولار”.

ولفت رئيس الحكومة إلى أن مؤسسة النفط تحتاج إلى مبالغ ضخمة، وقد رصدوا لها أمولا من البابين الأول والثاني لإعادة البنى التحتية المتهالكة وزيادة الإنتاج.

وحول الوضع السياسي بعد اتفاق جنيف، قال باشاغا: “إذا اتفقت الأطراف السياسية بعد انتهاء اتفاق جنيف فسننتقل لممارسة مهامنا من العاصمة طرابلس، ولن نتخلى عن مدينة سرت”.

واستطرد باشاغا: “ثمة أطراف ومجموعات مسلحة تخشى أن يقصيها دخولنا إلى طرابلس ويعرضها للمحاسبة ونزع السلاح، وهذا غير صحيح بل سنسعى إلى دمج الكل وإجراء إصلاحات شاملة”.

وزاد: “يخشى المسؤولون والمبعوثون الدوليون إلى ليبيا، تجدُّد الصراع العسكري، وفي اعتقادنا لن يحدث أي قتال حقيقي بل من المحتمل أن تحدث مشاكل أمنية بسيطة لا أكثر”

وتابع: “أعتقد أن ما حدث في الماضي، لن يتكرّر لأننا بلغنا خطوة متقدمة من الحوارات، وقد تغيرت الآراء والمواقف، وثمة إشارات إيجابية، لا نريد إعلانها، سيلاحظها عامة الشعب”.

وأكد رئيس الحكومة، فتحي باشاغا، أن “الحوار والمصالحة هما مبدأ حكومته التي تهدف من خلالهما إلى التغلب على لغة العنف والسلاح”، مشيرا إلى “تلقيه استجابة لمبادرته التي أطلقها الأسابيع الماضية للحوار الوطني بين مختلف القوى والأطراف الفاعلة في ليبيا وفتح عدة حوارات مع أطراف أمنية وعسكرية وحتى سياسية”.

واعتبر باشاغا  أن الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة بين الأطراف الليبية منذ العام 2014 كان “ناجحا”، معتقدا أن هناك “نتائج كانت ملموسة لمبادرته للحوار التي لا تزال مستمرة”.

وبشأن كيفية تطبيق مبادرته للحوار في ظل الانقسام الحالي، قال باشاغا إن مبادرة “الحوار تخص الحكومة، وتهدف إلى الحوار مع أي طرف سياسي وأمني وعسكري داخل ليبيا دون إقصاء ومغالبة”، لافتا إلى أن ذلك “لا يمنع أن يكون للحكومة معارضة بالطرق السلمية والسياسية بعيدا عن لغة السلاح والعنف”.  

ورأى باشاغا أن بعثة الأمم المتحدة “أصبحت ضعيفة جدا” بعد استبدال موظفيها بآخرين “غير ملمين بالملف الليبي” من العام 2021، ما ترتب عليه “إهمال” استغلته الحكومة المنتهية الولاية برئاسة عبدالحميد الدبيبة التي جدد اتهامه لها بأنها “كانت السبب الرئيسي في عدم إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر 2021 قبل نهاية خطة خارطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي”.

واعتبر باشاغا أن الحكومة المنتهية الولاية “استغلت ضعف البعثة والقوة التي تحصلت عليها الحكومة من الناس في بدايتها والمجتمع الدولي لعرقلة الحوار” ما أدى إلى “سده بالكامل في الطريق إلى الانتخابات ما دفعنا إلى إجراء اتصالات سياسية واعتمدنا خارطة طريق قام بها مجلس النواب والنواب كمسار سياسي قائم على الاتفاق السياسي الليبي الموقع في العام 2015 والمعتمدة من الأمم المتحدة بقرار 2259”.

وانتقد باشاغا عدم وجود “رسائل قوية من المجتمع الدولي” تحمل الحكومة المنتهية الولاية المسؤولية عن عدم إجراء الانتخابات، ما دفع مجلس النواب والدولي إلى تشكيل لجنتين نجحتا في التوصل إلى “تفاهما ممتازة بدون رعاية الأمم المتحدة كان يفترض بالبعثة والمجتمع الدولي أن يبنوا على هذا التوافق الذي لم يكونوا راضين عنه وهذا سؤال كبير لدى الليبيين”.

وبشأن ما إن كان اجتماع رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح ورئيس مجلس الدولة خالد المشري ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بإمكانه تحقيق تقدم سياسي، شكك باشاغا في قدرة هذا الثلاثي على تحقيق التقدم، وقال “إن كانت لديهم جدية”، متمنيا “أن يكون عندهم الإرادة لإيجاد حل ويكون قرارهم مستقل يستطيعون إيجاد حل”.

ورأى باشاغا أن “الحوار بين الأجسام الليبية هو حوار جدي وتحت إشراف الأمم المتحدة” لكنه تساءل عن عدم وضوح ما يمكن أن ينتج عليه في حال انعقاده.

ورحب باشاغا بـ “اجتماعات المسار الدستوري المنعقدة في القاهرة، مؤكدا دعمه لأي مخرجات يتفق عليها المجلسين وخاصة تحديد المدد التي يضعونها في اجتماعات القاهرة”، معتبرا أن “المشكلة في الدفع بالعملية الانتخابية تتمثل في أن بعض الأطراف السياسية ترفض الانتخابات الرئاسية وتريد الانتخابات البرلمانية فقط”.

وذكر باشاغا أن “الأطراف التي تريد إجراء انتخابات برلمانية فقط لا تريد إجراء الانتخابات ولا تريد التداول السلمي على السلطة وتتمسك بالسلطة”، مؤكدا أن حكومته مصممة على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة لأنها قادرة على العمل في كل ليبيا وتحقيق طموح الشعب الليبي.   

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا الحدث