ليبيا الان

السايح: الاستفتاء الشعبي على القاعدة الدستورية يحصنها ضد الطعن ونزاعات السياسيين

مصدر الخبر / بوابة الوسط

قال رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السايح، إن إجراء استفتاء شعبي على القاعدة الدستورية «سيحصنها ضد الطعن مستقبلا، ويضفي عليها الشرعية… ولا يتركها عرضة لتعديلات ونزاعات الأطراف السياسية القائمة».

لكن السايح علق على ما يتداول بشأن عزم مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، إجراء استفتاء شعبي على مخرجات لجنة المسار الدستوري، قائلا: «ليس لدينا علم بتفاصيل ما يجري في حوارات القاهرة»، حسب تصريحات نشرتها وكالة «الأناضول» اليوم الإثنين.

الاستفتاء لن يتجاوز 70 يوما
وحول اجتماع لجنة المسار الدستوري بالقاهرة، أضاف السايح «ليس لدينا علم بخطط الأمم المتحدة الرامية إلى إنجاح مخرجاتها»، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الاستفتاء سيضفي «الشرعية من الشعب الليبي على نصوص تلك القاعدة (الدستورية)، ويحصنها «أمام القضاء فيما لو تم الطعن على موادها ونصوصها».

وتابع قائلا: «إذا تم الاتفاق على إجراء استفتاء على قاعدة دستورية فلن يتجاوز إنجاز ذلك 70 يوما من تاريخ تسلم قانون الاستفتاء».

وأعلنت وليامز، انتهاء الجولة الأخيرة للجنة فجر اليوم الإثنين، بعد إحراز توافق في الكثير من المواد، لكن «الخلافات ظلت قائمة بشأن التدابير المنظمة للمرحلة الانتقالية المؤدية إلى الانتخابات».

كما دعت المستشارة الأممية، رئاستي المجلسين إلى اجتماع خلال عشرة أيام في مكان يتفق عليه «لتجاوز النقاط العالقة»، مشيرة إلى أن الشعب الليبي «يستحق المزيد من قيادته، وإعادة الاستقرار إلى البلاد عبر انتخابات وطنية شاملة وشفافة في أقرب تاريخ ممكن، بما يلبي تطلعات نحو ثلاثة ملايين ليبي سجلوا للتصويت في الانتخابات».

قاعدة دستورية أم دستور موقت أم مشروع الهيئة التأسيسية؟
وعلق على اجتماع القاهرة للتوافق حول المسار الدستوري، متسائلا: «هل يعمل المجتمعون على صياغة قاعدة دستورية، أي دستور موقت تجرى على أساسه الانتخابات الرئاسية والتشريعية، أم مراجعة مشروع الدستور الصادر عن الهيئة التأسيسية».

وأضاف «في حال توافق المجتمعون على قاعدة دستورية فهذا يعني الذهاب مباشرة نحو الانتخابات بالنصوص التي تقرها هذه القاعدة».

واستدرك «أما في حالة التوافق على صيغة معدلة من مشروع الدستور فهذا يعني الذهاب مباشرة نحو الاستفتاء على مشروع الدستور المعدل».

سيناريو آخر للمسار الدستوري
أما في الحالة الثانية، توقع السايح: فإن مجلس النواب «يتولى إصدار القوانين الخاصة بتنفيذ تلك الاستحقاقات (الاستفتاء والانتخابات البرلمانية والرئاسية)، ما لم تنص القاعدة الدستورية على غير ذلك».

وهنا قال رئيس مفوضية الانتخابات «ليس من الواضح هل سيقوم مجلس النواب بتعديل القانونين رقمي (1) و(2) للعام 2021، المتعلقين بانتخاب رئيس الدولة، ومجلس النواب، وفق ما تنص عليه القاعدة الدستورية المتفق عليها أم أنه سيقوم بإصدار تشريعات جديدة كليا».

وأشار السايح، إلى أن «الإعلان الدستوري الصادر في أغسطس العام 2011، لم يعد قادرا على التعامل مع مستجدات المرحلة الانتقالية، بسبب إدخال الكثير من التعديلات التي لم يتم التوافق عليها بين الأطراف المتنازعة طيلة السنوات العشر الماضية».

مجلس النواب لم ينظر في ملاحظات المفوضية
وجدد السايح حديثه عن الظروف القاهرة التي أدت إلى فشل الانتخابات في 24 ديسمبر الماضي، قائلا إن «ما يسمى بالظروف القاهرة، ورد هذا المصطلح في القانون رقم (1) لسنة 2021، بشأن انتخاب رئيس الدولة في المادة (43) منه، وهو ليس من اختراع مجلس المفوضية».

وأوضح أن الظروف القاهرة، «عبارة عن مجموعة من الصعوبات والعراقيل التي واجهت تنفيذ العمليات الانتخابية، وحالت دون استكمالها بشكل خارج عن سيطرة المفوضية»، مضيفا «تتطلب هذه الظروف معالجة جذرية في القوانين الانتخابية الصادرة، كخطوة أولى نحو التعامل معها».

وأشار السايح، إلى أن مجلس النواب «لم يقم حتى الآن بإعادة النظر في بعض مواد تلك القوانين بما يُمكّن المفوضية من استئناف الاستحقاق الانتخابي».

– اختتام الجولة الأخيرة للجنة المسار الدستوري.. ووليامز تدعو رئاستي «النواب» و«الدولة» إلى اجتماع خلال 10 أيام
– السايح: في هذه الحالة يمكن إجراء الانتخابات في 2022
– «عناد» محلي و«مناكفة» إقليمية.. «الفرصة الأخيرة» للاتفاق حول المسار الدستوري

وأمام مجلس النواب، في جلسة الثالث من يناير الماضي، طرح السايح ثلاثة عناصر دفعت المفوضية إلى إعلان «القوة القاهرة»، وتأجيل إجراء الانتخابات العامة، التي كانت مقررة في 24 ديسمبر الماضي.

وقال إن أول تلك العناصر هي «الأحكام القضائية المتضاربة، وفي الوقت نفسه باتة ونهائية، وأحكام خارج المدة التي حددها القانون»، متابعا أن «هذه الأحكام أنشأت مراكز قانونية، وأصبحت المفوضية ملزمة بالتعامل معها».

وأردف: «وأخيرا التهديدات التي تلقتها المفوضية… وتتمثل في محاولة اقتحام المفوضية، والرسائل التي وصلت لنا بأنه حال صدور قائمة نهائية للمرشحين بشكل معين سيجري الاقتحام، ولم يصدر موقف رسمي من أي جهة لدعمنا حتى مجلس النواب، الذي توقعت أن يدين محاولة الاعتداء، كذلك المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، والمفوضية وجدت نفسها في موقف (صعب) أمام هؤلاء».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط