ليبيا الان

«روايات متضاربة».. تشكيك أميركي في البيانات الرسمية حول إنتاج ليبيا من النفط

مصدر الخبر / بوابة الوسط

سلط تقرير أميركي الضوء على «الإنتاج المتقلب» والروايات «المتضاربة» المحيطة بصناعة النفط في ليبيا، و«الفوضى» التي يعيشها القطاع.

وأشارت شبكة «سي إن إن» الأميركية، في تقريرها أمس الثلاثاء، إلى أن ليبيا عادت إلى دائرة الاهتمام العالمي، بسبب تصريحات رسمية حول انخفاض صادراتها النفطية بمقدار مليون برميل يوميا عن العام الماضي، قبل أن تصدر تصريحات مغايرة عن زيادة الإنتاج.

وتقلص الإنتاج الليبي، وفق المعلن، إلى نحو 100 ألف برميل يوميا من 1.2 مليون برميل العام الماضي، في وقت تشتد فيه الحاجة العالمية للنفط حيث صرحت وزارة النفط والغاز، للشبكة الأميركية، قبل أيام بأن الإنتاج أصبح شبه متوقف في يونيو، لكن وزير النفط، محمد عون، عاد ليخبر الشبكة الإثنين الماضي، بارتفاع الإنتاج إلى 800 ألف برميل يوميا، مشيرا إلى أن بعض الحقول عادت إلى العمل.

وفي أبريل الماضي، قالت المؤسسة الوطنية للنفط إن ليبيا تخسر أكثر من 550 ألف برميل يوميا من إنتاج الخام بسبب الحصار المضروب على حقول ومرافئ تصدير رئيسية. ووقتها دعا مبعوث الولايات المتحدة إلى ليبيا وسفيرها، ريتشارد نورلاند، مصرف ليبيا المركزي إلى حماية إيرادات البلاد النفطية من الاختلاس، معبرا عن قلقه من «إمكانية تحويل الأموال لدعم أغراض سياسية حزبية أو تقويض السلام والأمن».

نورلاند: الأرقام المقدمة من وزارة النفط غير دقيقة
وتعليقا على «الإنتاج المتقلب والروايات المتضاربة» المحيطة بهذه الصناعة صرح نورلاند، للشبكة الأميركية بأنه بسبب التوترات السياسية في البلاد «هناك أطراف معينة تسعى إلى الحصول على ميزة من خلال تحريف أرقام إنتاج النفط». واعتبر أن الأرقام السابقة التي قدمتها وزارة النفط «غير دقيقة»، وأن «الإنتاج الفعلي أعلى بكثير».

وقال التقرير إن «الأطراف المتحاربة حولت النفط لوسيلة ضغط في صراعها من أجل السلطة، حين دفعت المواجهات السياسية بين حكومتي عبدالحميد الدبيبة وفتحي باشاغا، الجماعات المسلحة التي تدعم الحكومة في الشرق إلى السيطرة على المنشآت النفطية وإغلاقها عدة مرات، وهي الحقول التي يقع معظمها في شرق البلاد».

ونقلت الشبكة عن المحلل الليبي، جلال حرشاوي، قوله إن نفوذ وزير النفط محمد عون «ضعيف»، وهو عالق في صراع مع المؤسسة الوطنية للنفط التي «قطعت شوطا كبيرا» لتحقيق أقصى قدر من الإنتاج، مضيفا أن «قوات تابعة للقيادة العامة عطلت الإنتاج عدة مرات».

التقرير الأميركي يشير إلى دور «فاغنر»
بدوره، ألقى عون باللوم على القوى الأجنبية ذات المصالح المتنافسة في الأزمة السياسية في ليبيا، وقال لـ«سي إن إن» إنه «يجب أن يكون هناك اتفاق حول أفضل السبل نحو آلية تنتشل ليبيا من هذه الأزمة».

وأشار التقرير إلى دور مجموعة «فاغنر» الروسية التي يقول خبراء إنها «نشرت مئات المرتزقة الروس حول أكبر حقول النفط». ويقول حرشاوي إن الأمر «يمنح موسكو القدرة على تعطيل إمدادات النفط الليبية إذا رغبت في ذلك».

ويرى نورلاند أن الإنتاج الحقيقي «أكبر بكثير من الأرقام التي أعلنت الأسبوع الماضي،» وأكد أن انخفاض الإنتاج الليبي يخدم بالتأكيد المصالح الروسية وموسكو تدعمه بلا شك، لكنه عزا الاضطرابات الحالية إلى عوامل ليبية محلية.

– عون: إنتاج ليبيا من النفط وصل إلى 700 ألف برميل يوميا
– أبرز تصريحات عون في برنامج «نسخة إلى الرأي العام» بشأن إقفال النفط والعلاقة مع صنع الله
– عون يطلع المنفي على تحديات تطوير قطاع النفط في مختلف أنحاء ليبيا
– «رويترز»: عون أكد تراجع إنتاج ليبيا من النفط إلى 100 ألف برميل يوميا

وفي رده على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تثق في حكومة الوحدة الوطنية الموقتة لإعادة إنتاج النفط بشكل مستقر، قال نورلاند إنه «لا يوجد كيان سياسي واحد يمارس سيطرة سيادية على جميع الأراضي الليبية بما في ذلك حقول النفط».

وكانت الولايات المتحدة اقترحت في مارس آلية للإشراف على عائدات النفط الليبية لحل الأزمة السياسية التي تعطل الإنتاج في حين لا يزال يتعين الموافقة على الآلية على المستوى السياسي قبل أن تنفذ، لكن الأطراف الليبية اتفقت من حيث المبدأ على «مجالات معينة من الإنفاق ذي الأولوية»، بحسب نورلاند.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط