ليبيا الان

الخارجية المصرية تعقب على البيان الليبي بشأن معاملة المواطنين في منفذ السلوم

مصدر الخبر / بوابة الوسط

عقبت وزارة الخارجية المصرية على بيان وكيل وزارة الخارجية الليبية بطرابلس بشأن لقائه مع رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في ليبيا، والذي بحث استياء الجانب الليبي من «الطريقة السيئة التي يتم فيها معاملة المواطنين الليبيين خلال دخولهم وخروجهم من الأراضي المصرية عبر منفذ السلوم البري».

ونفى الناطق باسم الخارجية المصرية السفير أحمد حافظ، «ما نُسب إلى رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية من تصريحات في بيان الجانب الليبي، مؤكدًا أن الحكومة المصرية توفر كافة سبل الرعاية وحسن المعاملة للأشقاء الليبيين في بلدهم الثاني مصر على ضوء العلاقات الأخوية والروابط التاريخية بين البلديّن والشعبيّن الشقيقيّن»، وذلك في بيان نشرته الخارجية المصرية عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

وأضاف حافظ أنه «كان من المقرر عقد أعمال اللجنة القنصلية المشتركة المصرية الليبية يوم ٢٤ مايو ٢٠٢٢ في القاهرة بحيث يتم خلالها تناول جميع الموضوعات القنصلية، والتي تتعلق بأوضاع جاليتيّ البلدين وبما يسهم في تذليل أي عقبات في هذا الخصوص، إلا أن الجانب الليبي طلب تأجيلها، وهو ما تم توضيحه في أكثر من مناسبة لجهات الاختصاص الليبية، بما في ذلك خلال لقاء رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية اليوم مع وكيل الخارجية الليبية».

وأهاب المتحدث باسم الخارجية المصرية «بضرورة تحري الدقة فيما يُنقل من بيانات بشأن أوضاع جاليتيّ البلديّن بما يتواءم مع خصوصية العلاقات المصرية الليبية». وأكد أن ûمصر مستمرة في جهودها الرامية لمساعدة الأشقاء الليبيين على استعادة أمن واستقرار البلاد وصولاً إلي عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت، وبما يُتيح للشعب الليبي الشقيق المجال الحر لاختيار قياداته الوطنية التي تمثله وتحظى بثقته في الإطار الشرعي».

واختتم حافظ تصريحاته بأنه «ليس من المستغرب أن تحاول بعض الأطراف تناول بيانات غير دقيقة في محاولة لتشتيت الإنتباه، لاسيما مع حلول تاريخ اليوم ٢٢ يونيو ٢٠٢٢ موعد انتهاء خارطة طريق ملتقى الحوار السياسي وولاية حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنبثقة عنه».

منفذ السلوم.. استياء
وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، أبلغت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية، القائم بالأعمال بالسفارة المصرية لدى ليبيا، تامر مصطفى، استياءها «حول الطريقة السيئة التي يتم فيها معاملة المواطنين الليبيين خلال دخولهم وخروجهم من الأراضي المصرية عبر منفذ السلوم البري»، وفق ما نشرته الوزارة عبر صفحتها على «فيسبوك».

جاء ذلك خلال استقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية محمد خليل عيسى، بمكتبه في ديوان الوزارة بالعاصمة طرابلس، اليوم الأربعاء، القائم بالأعمال بالسفارة المصرية لدى ليبيا تامر مصطفى بحضور رئيس مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب اللواء يوسف مراد، ومدير إدارة الشؤون العربية المكلف بالوزارة.

وأوضحت الوزارة أن استدعاء القائم بالأعمال المصري جاء بناء على توجيهات وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش «لإبلاغه باستياء وزارة الخارجية والتعاون الدولي حول الطريقة السيئة التي يتم فيها معاملة المواطنين الليبيين خلال دخولهم وخروجهم من الأراضي المصرية عبر منفذ السلوم البري، التي من بينها الانتظار داخل الصالة المخصصة للجوازات لساعات طويلة تصل إلى 15 ساعة دون مراعاة للحالات الإنسانية ودون وضوح الأسباب أو الموانع القانونية التي تؤدي لذلك، ناهيك عن المعاملة السيئة التي تصل إلى حد التعدي بالسب على المسافرين الليبيين، والإشكاليات الأخرى الموجودة داخل المعبر».

– وزارة الخارجية تبلغ القائم بالأعمال المصري استياءها من معاملة الليبيين بمنفذ السلوم البري

وأضافت الوزارة أنه على أثره ذلك جرى خلال لقاء وكيل الوزارة والقائم بالأعمال المصري «استعراض التقارير الواردة إلى كل من وزارة الخارجية ومصلحة الجوازات والجنسية بهذا الخصوص مع القائم بالأعمال المصري».

معالجة الخلل الحاصل بمنفذ السلوم
وأوضح وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية للقائم بالأعمال المصري، أن الوزارة «تبدي استهجانها الشديد حول ما ورد في هذه التقارير، مدركة في ذات الوقت أن هذه الأفعال المشينة هي أفعال فردية تمس صاحبها فحسب، وأن الجانب المصري لربما ليس على دراية واضحة بها، ولهذا وجب التوضيح»، مطالبًا بـ«معالجة الخلل الحاصل اتساقًا مع العلاقات التاريخية التي يحظى بها الشعبان الشقيقان».

وحسب البيان الليبي، فقد أكد عيسى للقائم بالأعمال المصري أن «الشعب الليبي يعتبر أي مساس بكرامة مواطن ليبي هو مساس بكرامة كل الليبيين»، معربًا عن تطلع وزارة الخارجية «إلى أن يعمل الجانب المصري على تلافي هذه الإشكاليات ومعالجتها بأسرع وقت».

وأضافت وزارة الخارجية أن القائم بالأعمال المصري عبر خلال اللقاء «عن رفضه هذه الأفعال المشينة، وأنها غير مقبولة بالمرة ومستهجنة»، واعدًا بالعمل «بشكل جدي على نقل هذه المشاكل إلى السلطات المصرية المختصة وموافاة وزارة الخارجية الليبية بما سيرد». ونوهت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في ختام بيانها «إلى أنها ستظل حريصة على متابعة ومعالجة كافة المشاكل والعراقيل التي يعانيها المواطن الليبي خلال سفره عبر كافة المعابر البرية والجوية، ولن تدخر جهدًا في الحفاظ على كرامة المواطن الليبي في الخارج مهما كان انتماؤه».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط