ليبيا الان

عميش: التدخل الأمريكي الخشن في ليبيا لن يحصل.. والوجود الروسي بالبلاد أصبح موضع اهتمام كبير

ليبيا – علق عصام عميش القيادي في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بالولايات المتحدة تحت شعار وترخيص منظمات سياسية مدنية بشأن الدعوة التي تقودها جماعته ضد المشير حفتر في الولايات المتحدة.

عميش قال خلال لقاء عبر برنامج”حوار الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر الأربعاء وتابعته صحيفة المرصد إن انعكاس الحكم على “حفتر” على الواقع السياسي يحتاج عملية أخرى يجب أن يتفاعل معها الشعب الليبي فهو اللاعب السياسي.

وأضاف” كمواطنين ليبين من العجيب والمفارقات المؤلمة أن نجد البرلمان في حواراته في القاهرة مع مجلس الدولة، ونريد أن نصوغ منها قاعدة دستورية لنحقق التوافق الوطني ليعيننا على الانطلاق في العملية الانتخابية، هناك تعنت وتعثر في المسار بسبب حرص أناس انتخبوا من الشعب الليبي برلمانيين يصرون على تفصيل قوانين انتخابات على شخص عسكري ورجل ارتكب الكم الهائل من الجرائم، ولا يستقيم أن يكون في سباق انتخابات ويجب أن يحاكم ويقاضى على جرائمه”.

وقال “السياسية الأمريكية هناك مستوى استراتيجي نجد له بصمات واضحة في السياسات الأمريكية ككل، وهناك التعامل الديناميكي في ليبيا، أمريكا ما زالت تصر على عدم التدخل المباشر في ليبيا، بالرغم من وجود ديبلوماسية فيها العصا والجزرة”.

وأكد على أن الوجود الروسي في ليبيا أصبح موضع اهتمام كبير؛ لأن الأمريكان يرون الضغط على روسيا في المناطق الخارجة ليضعفوا من قوتها ويستغلوا فرصة انشغالها الشديد بأزمتها مع أوكرانيا ما سيعينهم في التخلص من الوجود الذي كان بشكل خطرًا على جنوب المتوسط وبوابة إفريقيا من أزمات تعاطي الإدارة الأميركية مع ليبيا وقد تكون أكبر أزماتها عدم وجود الشريك القوي الفاعل الذي يقدم لها التغيرات أو الشراكة الإستراتيجية لتحقق المصالح المشتركة.

ورأى أن الانقسام السياسي في ليبيا ووجود حكومتين متوازيتين والتراجع الفترة الأخيرة بالنسبة للأمريكان مقلق، ويمنع أمريكا من أن تنقل ليبيا النقلة التي تريدها لتحقق الاستقرار في منطقة لا ترغب أن تبقى عالقة أو خائفه من تداعياتها.

وزعم أن التدخل الأمريكي الخشن في ليبيا لن يحصل، وهنا يأتي دور السياسة الداخلية الأمريكية، التي ليست لها مساحة للتدخل الخشن في أي قضايا قد تهملها وتتركها للغير.

وشدد على أن الضغط الأمريكي نحو فتح الحقول النفطية يأتي ليكون هناك قدرة على تطوير قطاع النفط ليتم إصدار الكمية الكافية؛ لتغذية الاحتياجات الأوروبية المتزايدة.

وفيما يلي النص الكامل للقاء:

 

س/ ما جديد المحاكمة؟ وهل بالفعل صدر حكم غيابي بالإدانة ضد حفتر؟ ولماذا لم يعلن عنه للآن؟

في 10 يونيو الفائت تم جلسة استماع أخيرة من قبل محاميين والقاضي المتابع للقضية في القضايا الثلاث المرفوعة ضد حفتر في المحاكم الأمريكية وخرجنا بنتيجة واضحة أن القاضي المسؤول عن القضية يوصي بشكل واضح أن تتم الإدانة الغيابية، الآن ١٢ يوم في هذا الحدث ولم نسمع أي استئناف لعدم وجود قضايا يستند عليها في هذه المرافعة، القاضي استند لحكم الإدانة الغيابية بناء على خمس نقاط، الاولى عدم حضور حفتر لاستجواب مباشر.

السبب الثاني عدم تعاطي حفتر مع المحكمة بجدية، السبب الثالث توضيح من القاضي أنه يحرم أصحاب الحق من الحصول على حقهم من المحكمة إذا امتنع الشخص المدعي عليه من أن يتعاون في القضية، يعطيها اعتبار القضاء الأمريكي ويعتبرها إنقاصًا من حق المظلوم عدم الحصول على العدالة، الأمر الرابع يتعلق بردع من يتصرف هذه التصرفات في قضاء نزيه كان لا بد من وجود حكم شديد ضد من يمتنع عن المشاركة، والخامس والأخير أي عقوبات أخرى كالطرق التي استخدمها في التخلي عن المتابعة وعدم الاهتمام بالأمور القضائية وصلت لدرجة بالحرف الواحد قال القاضي هي القشة التي قسمت ظهر البعير عندما امتنع عن الحضور الأخير .

يوم 24 يونيو سيكون القرار النهائي بعدم وجود أي أدوات إدارية ممكن تغير من نهاية الحكم، الحكم فعليًا صدر وعندنا الوثيقة المكتوب فيها تحديدًا أن القاضي يوصي ويحكم بالادانه الغيابية ضد حفتر وستكون هناك جلسة أخرى لاقرار موضوع التعويضات المرتبطة بمثل هذه القضايا.

 

س/ أي قيمة لهذا الحكم والمحاكمة بشكل عام؟

هذه القضية مدنية وهي تعرض فيها جرائم حرب بشعة ارتكبت ضد ناس أبرياء لم يستطيعوا أن يجدوا العدالة في القضاء في ليبيا، وهذا ما أتاح لهم فرصة أن يتقاضوا ضد أي مجرم حرب ارتكب جرائم في قضاء عادل كالأمريكي .

مثل هذه الإدانات مدخل حقيقي للمطالبة في الإدارة الأمريكية ومطالبة وزير العدل والمدعي العام في أمريكا، والآن ياتي موضوع أن حفتر مواطن أمريكي، يلقي بظلاله بزاويا أكبر وأعمق وهي الدفع نحو الإدانة الجنائية التي يتبعها العقوبات المعروفة، لكن تحتاج فتح تحقيق من وزارة العدل وطلب بفتح قضية من المدعي العام، وعندما نجد لها مرادف في القضايا المدنية ستصل بنا للقدرة نحو الإدانه الجنائية.

رأينا تعاطي وزارة الخارجية مع بعض محاولات محامي حفتر أن يضفوا عليه الصيانة السيادية أو مخارج قد تتعارض مع مصالح الأمن القومي الأمريكي وتضطر القاضية أن تلغيها، والرد بوضوح كان أن المسار القضائي لا يتعارض مع المسار السياسي وأنه ليس هناك مصالح قومية وامتنعوا عن الرد.

 

س/ ما انعكاس الحكم على حفتر؟  هل له تأثير سياسي؟

نقله للواقع السياسي يحتاج عملية أخرى يجب أن يتفاعل معها الشعب الليبي واللاعب السياسي الليبي.

 

س/ هل هناك خطة واضحة لملاحقة أملاك حفتر وتعويض الضحايا؟ 

دون شك، لأن المرحلة القادمة مجرد الحصول على الحكم الغيابي هو الانتقال لمرحلة تقصي الأملاك والأحكام القضائية بالحجر عليها، والقدرة على عمل ما يقال هو المالية ومصادر الأموال وأين توجد وهذه تشمل كل المساحات داخل وخارج أمريكا، قضية تعويض الضحايا كتحالف لن ينوبنا منها شيء.

 

س/ هل القضية كيف يمكن أن تؤثر على ترشح حفتر للانتخابات في حال أقيمت عملية انتخابيه في ليبيا؟

كمواطنين ليبين من العجيب والمفارقات المؤلمة أن نجد البرلمان في حواراته في القاهرة مع مجلس الدولة، ونريد أن نصوغ منها قاعدة دستورية لنحقق التوافق الوطني ليعيننا على الانطلاق في العملية الانتخابية، هناك تعنت وتعثر في المسار بسبب حرص أناس انتخبوا من الشعب الليبي برلمانيين يصرون على تفصيل قوانين انتخابات على شخص عسكري ورجل ارتكب الكم الهائل من الجرائم، ولا يستقيم أن يكون في سباق انتخابات ويجب أن يحاكم ويقاضى على جرائمه.

 

س/ كيف كان سلوك فريق حفتر أثناء المحاكمة؟

دائمًا هناك مستوى أخلاقي وأدبي لدى المحامي يعينه ان تكون له بوصله في تقاضيه مع القضية، كان واضحًا أن المحامي المعين او المرافع عن مجرم الحرب أما انسان خلفيته مهتزة أو له تاريخ جرائم.

 

س/ ما النقاط الأهم في المحاكمة؟

أول ما بدأت القضية كانت قضية أن تستطيع أن تثبت ان القانون الأمريكي ينطبق على الوضع في ليبيا وعلى حالة حفتر وهذا تحدٍ، وانتقلنا لمرحلة إيجاد الضحايا ولم تكن صعبة وجدنا الأسر واستطعنا الحصول على شهادات وانتقلنا لمرحلة إقناع القاتلة بتبني القضية. آخر المراحل التي حدث فيها تراجع من قبل طرف حفتر هو الأجوبة على الأسئلة القانونية المفصلة وكان يتهرب منها والحضور أمام المحكمة.

 

س/ هل كانت هناك تأثيرات سياسية أو ضغوطات طالت سير المحاكمة؟

ضغوطات سياسية لا، لأنه لا من الإدارة الأمريكية أو أطراف دولية لانهم لا يستطيعون التاثير في المسار القضائي النزيه بشكل واضح، ونحن نعتب على الفراغ السياسي الذي هو مصاحب لمثل هذه القضايا في ليبيا.

 

س/ دور التحالف الليبي الأمريكي أين ينتهي في هذا الملف؟

كمؤسسة مدنية ندفع نحو استقرار ومدنية ليبيا ونعمل في مجال الديبلوماسية العامة، عندنا علاقات بالإعلام ومراكز التأثير الفكري ومحاضرات ومشاركات في واشنطن وعمل حقيقي بالتواصل مع أبناء الجالية الليبية الأمريكية لتحقيق نهضة حقيقية داخل الجالية الليبية لتكون رافدًا قويًا لإعادة ليبيا نحو الاستقرار، هذا عن التحالف الأساسي ولجأنا للعمل القضائي بسبب الكم الهائل من الجرائم التي ارتكبت والخطر الداهم الذي جاء في الاعتداء الأخير على العاصمة طرابلس، وبسبب غياب الكبير لمؤسسات الدولة.

إذا أراد أي إنسان أن يفهم الدور الأمريكي في ليبيا والدول الأخرى، هناك دور مرتبط بسياسات بعيدة المدى وإدارة أمريكيا لها مصادر مختلفة وتصنع القرار الامريكي ويعد في خطط استراتيجية تتبعها الإدارة الأمريكية هنا ستجد في أمريكا صراع القوة العالمية، أصبح يهيمن على عقلية السياسي الأمريكي انخراط أمريكا المكثف بالشرق الاوسط أصبح الآن مرنًا ويتعلق بقضايا حيوية.

لو أنت مشاهد للإدارة الأمريكية وتفاعلاتها الملف الليبي كان دائمًا حاضرًا وبقوة. موضوع قانون استقرار ليبيا الذي طرح في الكونغرس قد يكون بجهود فاعلين ليبين أمريكيين ولكن عندما نرى قانونًا يطرح يخص دولة هذا شيء غير متعارف عليه.

 

س/ الانقسام السياسي شهدنا نورلاند وهو يلوح بالعقوبات على المعرقلين في أكثر من مرة، هل يمكن تطبيقها؟

هنا يكمن الغموض الذي يكتنف قراءتنا للمشهد الليبي من خلال المنظور الأمريكي، السياسية الأمريكية هناك مستوى استراتيجي نجد له بصمات واضحة في السياسات الأمريكية ككل، وهناك التعامل الديناميكي في ليبيا، أمريكا ما زالت تصر على عدم التدخل المباشر في ليبيا، بالرغم من وجود ديبلوماسية فيها العصا والجزرة. كونك تنتظر منهم أن يساهموا في زيادة الانقسام السياسي، لن يكون، كون أن يضعوا حدودًا لا يرغبون أن تتجاوز كالتدخل الروسي، هم تأخروا قليلاً في الوقوف ضده لكن في النهاية الآن يقفون بقوه ضده واستخدام السلاح في المشهد الليبي، الخيارات تطرح في الإدارة الأمريكية حتى الخيارات الفيدرالية وحكم العسكر والتوازنات بين الدول القريبة من المشهد الليبي لها حساباتها، وهناك فاعلية ديبلوماسية تبحث عن حلول لتعين تحقيق الاستقرار.

 

س/ أي استراتيجيات لأمريكا الآن في ملف ليبيا بعد حرب أوكرانيا وحالة العداء؟

الزلزال الذي حصل باعتداء روسيا على أوكرانيا والخطر الداهم على الدول الأوروبية أدى لزلزلة صانع القرار الأمريكي وإغفال كثير من التفاعلات التي تحدث في المناطق الثانية، الوجود الروسي في ليبيا أصبح موضع اهتمام كبير؛ لأن الأمريكان يرون الضغط على روسيا في المناطق الخارجة ليضعفوا من قوتها ويستغلوا فرصة انشغالها الشديد بأزمتها مع أوكرانيا، سيعينهم في التخلص من الوجود الذي كان بشكل خطرًا على جنوب المتوسط وبوابة إفريقيا من أزمات تعاطي الإدارة الأميركية مع ليبيا وقد تكون أكبر أزماتها عدم وجود الشريك القوي الفاعل الذي يقدم لها التغيرات أو الشراكة الإستراتيجية لتحقق المصالح المشتركة، الانقسام السياسي في ليبيا ووجود حكومتين متوازيين والتراجع الفترة الأخيرة بالنسبة للأمريكان مقلق، ويمنع أمريكا من أن تنقل ليبيا النقلة التي تريدها لتحقق الاستقرار في منطقة لا ترغب أن تبقى عالقة أو خائفه من تداعياتها.
التدخل الأمريكي في ليبيا الخشن لن يحصل، هنا تأتي دور السياسة الداخلية الأمريكية، ليست لها مساحة للتدخل الخشن في أي قضايا قد تهملها وتتركها للغير للأسف، وهنا يأتي قضية التحالف الأمريكي التركي قد تكون مدخل لشراكة قوية.

 

س/ النفط وأزمة الطاقه العالمية، هل هو أحد محركات الولايات المتحدة في ليبيا؟ وكيف سينعكس وقف ضخ النفط الليبي على الأزمة؟

من المعطيات الحقيقية في موضوع الطاقة أن أمريكا حققت الاستكفاء، وهي أعلى متصدر للطاقة، وبدون شك الأزمة لأنها تؤثر على الشريك الأوروبي وليبيا من الدول التي تعين في قدرة الشريك الأوروبي أن يحقق الاستكفاء معين من الطاقه يجعل ليبيا من مصاف الدول التي ترغب أن يكون لهم اهتمام في مجال الطاقه فيها، الضغط الأمريكي نحو فتح الحقول حتى يكون هناك قدرة على تطوير قطاع النفط ليتم إصدار الكمية الكافية؛ لأن تغذية الاحتياجات الأوروبية سيتزايد.

The post عميش: التدخل الأمريكي الخشن في ليبيا لن يحصل.. والوجود الروسي بالبلاد أصبح موضع اهتمام كبير first appeared on صحيفة المرصد الليبية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية