ليبيا الان

جريدة «الوسط»: ضخ النفط يعود.. وتحريك مسار توحيد الجيش

مصدر الخبر / بوابة الوسط

جاء تعيين قيادة جديدة لإدارة المؤسسة الوطنية للنفط وما تبعها من إعادة فتح حقول الإنتاج موانئ تصدير المحروقات ثم اجتماع رئيسي أركان الشرق والغرب للمرة الأولى في طرابلس، ليكسر حالة من الجمود السياسي سيطرت على مسار الأزمة الليبية طوال الأسابيع الماضية، وسط صمت دولي وإقليمي حيال هذه المستجدات، تزامن مع حديث عن وجود صفقة سياسية بين فريقي المشير خليفة حفتر، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، عبدالحميد الدبيبة.

لم يأت اجتماع 18–19 يوليو الجاري، في طرابلس بين رئيس الأركان العامة بحكومة الوحدة الوطنية الفريق أول محمد الحداد، مع نظيره في قوات القيادة العامة عبد الرازق الناظوري، وأعضاء اللجنة العسكرية عن المنطقة الشرقية ليحدث دون حصولهما على موافقة من قيادتهما، حيث أكد الحداد ترخيص رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، بوصفه القائد الأعلى للجيش إضافة إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة. وذلك في تفنيد لنفي الأخير وحكومته علمهما مسبقا باجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة «5+5». 
في حين وصف الناظوري، الاجتماعات بالمثمرة والجيدة، وجه حديثه إلى الحكومات والمجلس الأعلى للدولة والبرلمان «اتركونا في حالنا واصرفوا لنا ميزانياتنا».

تسمية رئيس موحد لأركان الجيش
وفي بيانين منفصلين للبعثة الأممية للدعم في ليبيا والسفارة الأميركية لدى ليبيا، أشادت الجهتان بجهود الأطراف الليبية لتوحيد المؤسسة العسكرية وبالتقدم المحرز في المسار الأمني. وعبرت المستشارة الأممية ستيفاني وليامز في تغريدة لها عبر «تويتر» عن أملها أن تحذو الأطراف السياسية حذو هذا الاجتماع.

ومن أبرز النقاط التي اتفق عليها العسكريون المجتمعون في طرابلس، هي تسمية رئيس موحد لأركان الجيش الليبي، والشروع في تحديد الخطوات الواقعية لتوحيد المؤسسة العسكرية، والرفض التام لعودة الاقتتال ونبذ العنف ودعم الدولة المدنية وعودة المهجرين من كل ربوع الوطن إلى بيوتهم، وتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة ملف المحتجزين والمفقودين، وكذلك وضع خطة لتسيير دوريات حدودية من الوحدات المختلفة لحرس الحدود.

تبعات تغيير إدارة مؤسسة النفط
واعتبرت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية في تقرير لها أن تغيير مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا يؤدي إلى اكتساب المشير خليفة حفتر نفوذا أكبر، مثيرة احتمالات أن تكون هناك صفقة أوسع بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية وقائد قوات القيادة العامة. حيث تنظر الأوساط الدبلوماسية الغربية إلى تعيين مجلس إدارة جديد للمؤسسة الوطنية للنفط برئاسة فرحات عمر بن قدارة، باعتباره خطوة أولى نحو اتفاق شامل بين حكومة الدبيبة وحفتر، لكن الطرفان ينفيان وجود أي اتفاق.

وكانت نقطة التحول الإطاحة برئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله وتعيين بدله بن قدارة، محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق في عهد النظام السابق، وظل في منصبه من العام 2006 إلى 2011.

ورفض فرحات بن قدارة، الطعون على قرار تعيينه بعد أن أصدرت ست شركات بيانات يوم الثلاثاء تعترف بمجلس الإدارة الجديد للمؤسسة أو ترحب به في وقت جرى فيه استئناف العمل في بعض الحقول والموانئ المغلقة.

للاطلاع على العدد 348 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

سرور داخل الأسواق بعد إعادة فتح النفط
ووسط صمت دولي إزاء زوبعة قطاع النفط الليبي بعد ثلاثة أشهر من انخفاض الإمدادات إلى أدنى مستوى لها استقبلت الأسواق الدولية بسرور عودة الذهب الأسود بعدما تراجعت الأسعار بنسبة 1.5 % صباح الأربعاء. علما بأن استئناف إنتاج النفط الليبي كان هدفا مهما للبيت الأبيض، وخلال جولته الأخيرة للشرق الوسط جدد الرئيس الأميركي جو بايدن طلبه زيادة الإنتاج بسبب الطلب المرتفع على موارد الطاقة الناجم عن الحرب بين روسيا وأوكرانيا ما قفز بأسعار الخام والغاز إلى مستويات قياسية.

وقال بن قدارة في لقاء مع تلفزيون الحرة الأميركي إن ليبيا يمكن أن تصل إلى مستويات إنتاج تصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا، لكنها بحاجة إلى استقرار سياسي ونصائح دولية. متوقعا أن تصل الطاقة الإنتاجية إلى ما يقرب من 1.2 مليون برميل يوميا.

مراقبون يتحدثون عن «تقارب» بين خط القيادة العامة وحكومة الوحدة
ورأى مراقبون أن ما اعتبروه تقاربا بين خط القيادة العامة وحكومة الوحدة هو أمر طبيعي في أعقاب إخفاق باشاغا في تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية وتعثر دخوله إلى العاصمة، في مقابل مساعي الدبيبة التأثير على مجلس النواب الذي لا يزال أكبر عقبة في المكوث بمنصبه مع أن رئيس الحكومة الوحدة سارع إلى نفي عقد أي صفقة سياسية لإدراكه أنه سيخسر دعم عدد من المجموعات المسلحة في طرابلس في حال ثبوت ذلك.

وفي أول ردود الفعل، من جانب رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، هاجم بشدة رئيس حكومة الوحدة متهما إياه بالفشل ونشر الفساد، ولذلك «لن نقبل النقاش مع حكومة سحبت منها الثقة». كما كشف في مقابلة مع تلفزيون المسار، أن هناك تقاربا مع تركيا، ولقاء قريبا لوفد من مجلس النواب التركي مع رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب فتحي باشاغا.
وبشأن الجلسة المقبلة لمجلس النواب، قال إن الجلسة المرتقبة ستكون في مدينة طبرق، ثم لاحقا تعقد في بنغازي وطبرق، مختتما «مرتبات الليبيين متدنية، وسيتم رفعها قريبا، بما يتناسب مع الظروف الحالية». يأتي ذلك، في وقت يعتزم مجلس النواب عقد جلسة طارئة خلال أيام لتسمية أصحاب المناصب السيادية، فيما يعقد المجلس الأعلى للدولة جلسة يوم الإثنين المقبل، للتصويت على النقاط المهمة في مشروع الوثيقة الدستورية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط