عاجل ليبيا الان

ليبيا: استمرار التحشيدات في طرابلس… ومصراتة «تتجنب القتال»

مصدر الخبر / جريدة الشرق الاوسط

استمرت التحشيدات المتبادلة لبعض الميليشيات المسلحة في العاصمة الليبية طرابلس، بينما تجنبت مدينة مصراتة بغرب البلاد شبح حرب أهلية بين قوات الحكومتين المتنازعتين على السلطة، بالإعلان عن «إعادة فتح الطريق الساحلي المغلق منذ ثلاثة أيام».
وأسفر اجتماع لقادة الميليشيات المسلحة بمصراتة في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس عن الاتفاق على إزالة السواتر الترابية على الطريق الساحلي المؤدي إلى سرت، وموافقة القوة المشتركة التابعة لرئيس حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة على إخلاء مقرها في شارع طرابلس بمدينة مصراتة ونقلت عتادها إلى مقرها الموجود بمنطقة لكراريم، وتعهدت بتسليم عناصرها المتورطة بمقتل عنصر من لواء المحجوب التابع لرئيس حكومة الاستقرار الموازية فتحي باشاغا، إلى النيابة العامة.
وأعلن عدد من أهالي منطقة زاوية المحجوب في مصراتة ببيان مصور ومقتضب فجر أمس، فتح الطريق الساحلي، وقالوا إنهم سيلجأون إلى القانون لحل مشكلة قديمة لهم مع القوة المشتركة.
وأظهرت لقطات مصورة بثتها وسائل إعلام محلية في ساعة مبكرة من صباح أمس إعادة فتح بوابة الدافنية المدخل الغربي لمدينة مصراتة، كما أظهرت إزالة السواتر الترابية من الطريق الساحلي بمنطقة بويرات الحسون في سرت.
وقبل ساعات من هذه الخطوة، تم رصد تحشيدات عسكرية تجمع آليات عسكرية ومدرعات معززة بالمدفعية المجنزة والدبابات للواء المحجوب الموالي لباشاغا، الذي هدد أحد قادته في فيديو مصور وهو يتحدى القوة ويهددها.
وبحسب مصادر محلية، فقد أمهل عدد من قادة وأعيان مدينة مصراتة القوة المشتركة حتى منتصف الليل لتسليم آلياتها للمنطقة العسكرية الوسطى، وأبلغوا آمرها عمر بغدادة وعناصره بضرورة تسليم أنفسهم قبيل انتهاء المهلة لتجنب أي تصعيد.
وقال قادة من قوات عملية بركان الغضب التي تشنها قوات الدبيبة إنهم اقترحوا حل القوة المشتركة ودمج كل الكتائب في المدينة تحت قوة واحدة تحت مسمى قوة حماية مصراته.
إلى ذلك، حشدت قوة دعم الدستور التابعة لحكومة الدبيبة عناصرها في أحد معسكرات تاجوراء شرق طرابلس رداً على استعراض للقوة نفذته ميليشيات مسلحة تابعة لأسامة الجويلي رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية، الذي أقاله الدبيبة من منصبه مؤخراً، في مناطق غرب طرابلس.
ووجه الدبيبة لدى تفقده مساء أول من أمس جرحى ومصابي اشتباكات طرابلس، جهاز تطوير الخدمات العلاجية، بالتكفل بعلاج كل المصابين في الداخل وإيفاد من تتطلب حالته العلاج في الخارج، وشدد على رعاية الحكومة للمتضررين مادياً وكلف التومي بحصر كل أضرار المدنيين لتعويضهم.
وقال الناطق باسم حكومة الدبيبة إنه أصدر تعليماته بالتكفل بعلاج كل المصابين جراء الأحداث التي شهدتها طرابلس في الداخل وإيفاد من تتطلب حالته الصحية العلاج في الخارج.
ونفى الناطق باسم جهاز قوة الردع الخاصة، ما أشيع عن اعتقاله خالد مازن وزير الداخلية المقال من منصبه، مكذباً بذلك تقارير رددتها وسائل إعلام محلية أول من أمس.
بدورها، طالبت البعثة الأممية بإجراء تحقيق كامل ومستقل في الاعتداءات التي طالت العاملين في مهنة المحاماة ومحاسبة مرتكبيها، مشيرة في بيان لها مساء أول من أمس إلى تعرض 6 محامين خلال الأشهر الستة الماضية للاعتداء والاعتقال والاحتجاز التعسفي، بالإضافة إلى تعرض محامٍ آخر للضرب مؤخراً في محكمة طرابلس.
واعتبر بيان للبعثة أن هؤلاء المحامين يضطلعون بدور أساسي في السعي لتحقيق العدالة، لافتاً إلى أنه بموجب القانون ينبغي حمايتهم من التعرض للاعتقال والاحتجاز وغير ذلك من الإجراءات القانونية أثناء تأديتهم لواجبهم الرسمي.
في المقابل، تعهدت حكومة باشاغا الموازية، على لسان وزيرها للصحة والناطق باسمها عثمان عبد الجليل بالقيام بما تستطيع لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة في أقرب وقت ممكن، لافتاً إلى استعداد الحكومة للقيام بذلك فور تحديد موعد للانتخابات من قبل المفوضية الوطنية للانتخابات. وجادل عثمان مجدداً في ملتقى حكماء ووجهاء المنطقة الغربية، الذي استضافته أمس مدينة الزاوية لدعم حكومة باشاغا بأن هذه الحكومة أتت بتوافق الأجسام الشرعية الليبية دون أي تدخل أجنبي.
وأعلن البيان الختامي للملتقى، الاتفاق على دعم حكومة باشاغا لإنهاء جميع المراحل الانتقالية والتزامها بإقامة الانتخابات وتوحيد المؤسسات العسكرية والمدنية.
إلى ذلك، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أنها بصدد إعادة الإنتاج إلى 1.2 مليون برميل يومياً في غضون أسبوعين، بعد استئناف إنتاجها من النفط الخام مطلع الأسبوع الماضي.
وقال بيان للمؤسسة مساء أول من أمس إنها تسعى جاهدة لزيادة الإنتاج والعودة به لمعدلاته الطبيعية البالغة مليوناً و200 ألف برميل يومياً خلال أسبوعين، مشيرا إلى أنها «حققت وشركاتها ارتفاعاً نسبياً في حجم الإنتاج النفطي، حيث بلغ الإنتاج الحالي 860 ألف برميل يومياً، بينما كان الإنتاج الطبيعي ما قبل إعادة فتح الحقول 560 ألف برميل يومياً».
واستأنفت ليبيا إنتاجها من النفط الخام الأسبوع الماضي بعدما رفعت المؤسسة «حالة القوة القاهرة» عن جميع الحقول والموانئ النفطية جنوب وشرق البلاد، بعد توقف دام نحو 3 أشهر وخسائر تجاوزت 16 مليار دينار حوالي (3.59 مليار دولار).
ويواجه قطاع النفط صعوبات متكررة، نتيجة عدم استقرار عمليات الإنتاج بسبب الإغلاقات المتكررة للحقول وموانئ نفطية على خلفية تهديدات أمنية أو إضرابات عمالية.
=======================

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الشرق الاوسط