ليبيا الان

«أفريكا إنتلجنس»: مفاوضات سرية في دبي لإعادة تشكيل حكومة الدبيبة ومنح ممثلين لحفتر وزارات رئيسية بها

مصدر الخبر / بوابة الوسط

كشفت دورية «أفريكا إنتلجنس» محادثات سرية في دبي بين ممثلين لريس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة، وممثلين لقائد قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر، يقوم بموجبها الدبيبة بتعيين عدد من ممثلي حفتر في مناصب وزارية رئيسية، إذا ما جرى الاتفاق بين الطرفين.

وقال تقرير للدورية إن الدبيبة عازم على البقاء على رأس السلطة التنفيذية، مشيرة إلى سفر نجل حفتر (صدام) إلى دبي للتفاوض مع مبعوث الدبيبة (ميسي دومينيشي) على عدة مناصب رئيسية في حكومة معدلة في المستقبل.

محاولة الدبيبة تفكيك تحالف باشاغا
وأضاف التقرير أن الدبيبة يحاول تفكيك تحالف رئيس الوزراء المكلف من مجلس النواب فتحي باشاغا، وذلك في وقت يواجه فيه الدبيبة ضغطا عسكريًا متزايدًا حول طرابلس.

وأشار التقرير إلى تعيين الدبيبة فرحات بن قدارة رئيسًا لمجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، وقالت إن بن قدارة «هو مستشار مقرب من المشير خليفة حفتر الذي هو أحد أعمدة ما سمته (التحالف الشرقي) والآن، مقابل الاحتفاظ به على رأس السلطة التنفيذية، تعهد الدبيبة بتقديم عدة مناصب وزارية رئيسية لعشيرة حفتر» .

ما الوزارات التي يريدها فريق حفتر؟
ونقلت «أفريكا إنتلجنس» عن مصادر خاصة بها، القول إن جولة مفاوضات سرية للغاية جرت في دبي في الفترة من 20 إلى 23 يوليو الجاري، لمحاولة التوصل إلى اتفاق يسمح لمعسكر حفتر بتعيين وزراء: المالية والتخطيط والدفاع وربما الخارجية. وكذلك، وعلى وجه الخصوص، منصبا نائبي رئيس الوزراء اللذين يمثلان برقة (شرقًا) وفزان (جنوبًا).

وأضاف التقرير: «ستكون هذه قيادة سلطة أكبر بكثير مما حصل عليه حفتر سابقًا داخل حكومة باشاغا، التي لا تزال مدعومة رسميًا من حفتر».

من يرعى هذه المحادثات ومن يشارك فيها؟
وقالت «أفريكا إنتلجنس» إن هذه المحادثات «جرت تحت رعاية أجهزة المخابرات الإماراتية، التي تحاول عبثًا منذ شهور الترويج لصفقة الدبيبة – حفتر».

وأضافت: «حضر مبعوث رئيس مجلس الوزراء محمد عادل جمعة ومستشاره أحمد الشركسي أحد أقاربه. واستعار الاثنان الطائرة الرئاسية من طراز إيرباص A340، المخصصة عادة للدبيبة أو لرئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي».

– الدبيبة لعمداء بلديات: تغيير إدارة مؤسسة النفط لم يكن صفقة سياسية
– الرابحون والخاسرون من «صفقة» عودة إنتاج النفط الليبي
– تقرير لـ«فورين بوليسي» من مدينة الزنتان: كيف يمكن للمجموعات المسلحة التأثير على الحالة الليبية؟
– الخارجية الأميركية تعلق على قرار محكمة فرجينيا ضد حفتر

وأشارت إلى أن حفتر مثله نجله ومستشاره (صدام حفتر)، الذي بحسب بعض المصادر كان يتصرف بمبادرة منه. كان يحيط به الليبي المقيم في دبي، أحمد العشيبي، الذي يشار إليه أحيانًا باسم «ممول أبناء حفتر».

والعشيبي هو شخصية مركزية في النظام الاقتصادي والنقدي لشرق ليبيا، ويمارس تأثيرًا غير مباشر، ولكنه كبير على عديد البنوك التجارية في برقة.

حاجة قوات القيادة العامة للمال
وتقول الجريدة إن وجود العشيبي على طاولة المفاوضات تفسره «الاحتياجات المالية الملحة للجيش الوطني الليبي، الذي يجب أن يجد طريقة لسداد مليارات الدنانير المقترضة من البنوك في شرق البلاد، بينما تمكنت أيضًا من دفع فواتير مجموعة «فاغنر»، المجموعة شبه العسكرية الروسية التي تدعم الجيش الليبي منذ العام 2019. ولذلك ركز ممثلو حفتر على وزارتي المالية والتخطيط».

في الوقت الحالي، لم تؤدِ هذه المفاوضات إلى اتفاق ملموس، فالمعسكر الشرقي أراد جعل وجوده محسوسًا للدبيبة، وذكَّره بقدرتهم على إحداث مشاكل في قلب العاصمة طرابلس.

اشتباكات مسلحة في طرابلس وحولها 
وتقول الجريدة إنه «في 22 يوليو، وبينما كانت المحادثات جارية، شنت ميليشيات طرابلس، الردع والنواصي المؤيدة لباشاغا، هجومًا ضد القوة التي يقودها أيوب أبو راس المتحالف مع الدبيبة، وقاموا باقتحام مقر المجموعتين المسلحتين في الزاوية، والدهماني وسط طرابلس».

وترى  «أفريكا إنتلجنس» أن «إطلاق النار الكثيف هذا، وهو الأخطر منذ عدة أشهر، أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا وإصابة نحو خمسين آخرين، مما يقوض وعد الدبيبة بالحفاظ على السلام في المدينة».

وتوقعت أن تحاول المجموعات المسلحة المؤيدة للدبيبة الاستقلال عن الدبيبة إذا ما تحالف مع حفتر ونفذ الاتفاق الذي جرى في دبي، خاصة أن تلك المجموعات ترى أن أي «تحالف مع حفتر خطًا أحمر».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط