ليبيا الان

ديلي إكسبرس: الكبير على رأس مؤسسة فاسدة وداعمة للميليشيات المسلحة

ليبيا – نقل تقرير إخباري لصحيفة “ديلي إكسبرس” البريطانية عن العضو المحافظ بمجلس العموم البريطاني “توم توغندهات” انتقاده لمحافظ بنك إنجلترا “أندرو بيلي”.

التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد أكد شن “توغندهات” هجوما لاذعا على “بيلي” لمواقف الأخير من محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير بعد اتهامه إياه بإضفاء الشرعية على ممول معروف للميليشيات المسلحة والمجرمين على حد وصف عضو مجلس العموم البريطاني.

وانتقد “توغندهات” بشدة “بيلي” بسبب لقاءه مع الكبير وهو شخصية “مثيرة للجدل” فيما بين التقرير إن هذه الانتقادات التي أطلقها من قام بترشيح نفسه مؤخرا لخلافة رئيس الوزراء البريطاني المستقيل “بوريس جونسون” تأتي وقت يتعرض فيه محافظ بنك إنجلترا لضغوط بسبب أسلوب تعامله مع التضخم في البلاد.

وأضاف التقرير إن الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم البريطاني “توم توغندهات” هو واحد من أنصار وزيرة خارجية بلاده “ليز تراس” في الجولة الأخيرة من سباق الوصول إلى كرسي رئاسة الوزراء في بريطانيا لخلافة جونسون.

وتابع التقرير إن الأقاويل منتشرة بشأن مطالبات عدة لتراس لاستبدال شاغل منصب محافظية بنك إنجلترا مشيرا إلى أن اللقاء محل الإدانة الذي جمع “بيلي” بالكبير كان في الأول من يوليو الماضي ناقلا عن “توغندهات” اتهاماته لـ”بيلي” بتأييد ممارسات منظمة مضطربة في إشارة للمصرف المركزي.

وقال “توغندهات” في معرض اتهاماته:”التقى بيلي برجل أشرف على مؤسسة يغمرها الاحتيال وكانت لندن بؤرة لهذه المغامرة لسنوات ومن الواضح أن الأموال العامة تتدفق من ليبيا إلى المؤسسات المصرفية في العاصمة البريطانية وإلى أيادي المجرمين والميليشيات المسلحة”.

وأضاف “توغندهات” قائلا:”إن لقاء هذا الرجل أمر يفتقر بشكل بالغ إلى الحكمة ويثير التساؤلات بشأن التبصر في صنع القرار في بنك إنجلتر” فيما نقل التقرير معلومات مهمة بشأن النشاطات المالية المشبوهة التي يتم استخدام الاعتمادات المستندية بصفة غطاء للقيام بها.

وأوضح التقرير إن هذه المعلومات وردت في جهد استقصائي لمنظمة “غلوبال ويتنس” الدولية غير الحكومية التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها في إطار جهودها لكسر الروابط بين استغلال الموارد الطبيعية والصراع والفقر والفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

وبحسب هذا الجهد تلعب لندن دورا بارزا في هذه النشاطات الإجرامية في وقت تم فيه استغلال الاعتمادات المستندية بشكل واسع من منح نحو 9 مليارات دولار بصفة رسمية للمؤسسات العامة والشركات سنويا مشيرا إلى أن هذا الأمر طبيعي شكلا لتوفير نقد أجنبي من دولار ويورو وجنيه إسترليني لإنفاقه خارجيا.

وأضاف الجهد إن الاعتمادات المستندية تحول الدينار إلى هذه العملات لتلبية حاجات الاستيراد بالنسبة لليبيا إلا أنها تعرضت للاستغلال والاحتيالات العديدة منذ فترة طويلة لصالح الميليشيات المسلحة مبينا إن لندن بوصفها مقرا لعشرات المصارف الليبية لعبت دورا في ذلك.

وتابع الجهد إن المنظمة تابعت مسار المال من المصرف المركزي وصولا إلى المصارف المملوكة من قبل ليبيين في قلب لندن مشيرا إلى أن سلطة ليبيا النقدية أشرفت على عمليات احتيال محلية واسعة النطاق وهو ما بينته مصادر من داخل هذه السلطة.

ونقل الجهد عن موظف سابق في المصرف المركزي وصفه للكيفية التي يتم من خلالها التلاعب بشكل روتيني بأوراق استيرادات اللحوم والماشية فالمستوردون يزورون الإقرارات الجمركية بتوثيق كميات أكثر مما تم شحنه بالفعل أو استيراد حيوانات يقل وزنها عن الحد الأدنى القانوني.

وأضاف الموظف السابق بالتأكيد على أن جهد التصدير الأصلية من الممكن أن تتلاعب في الأوراق عبر إدخال شركة وهمية بصفة وسيط في الصفقة مشيرا إلى أن كلا الحالتين يدفع الشعب الليبي ثمنها عبر سرقة عملة أجنبية أكثر من قيمة اللحوم المستوردة.

ووفقا لـ”غوبال ويتنس” سهلت هذه التجاوزات تراكم الأموال في الخارج لتوفير تمويلات لأغراض أخرى مثل استيراد سلع غير أساسية لا تغطيها حاليا الاعتمادات المستندية أو إعادة الاستثمار في أسواق العملات الأجنبية الموازية في ليبيا أو حتى شراء أسلحة وتوفير دعم لوجستي للمسلحين.

وأوضح تقرير”ديلي إكسبرس” البريطانية كل هذا يأتي في وقت أعلن فيه الكبير أن لقاءه مع “بيلي” يأتي في إطار خطط ليبيا لتحقيق أعلى معدلات الشفافية والإفصاح ولبحث تطورات مشروع توحيد المصرف المركزي ومجالات التعاون مع بنك إنجلترا.

وأضاف التقرير إن “بيلي” أشاد” بالدور الفعال الذي يقوم به المصرف المركزي ومحافظه في تحقيق الاستدامة المالية في ظل الظروف التي تمر بها ليبيا في وقت رفض فيه بنك إنجلترا أية طلبات من القائمين على إعداد التقرير للتعليق على اللقاء بين الكبير و”بيلي”.

واستدرك التقرير بالإشارة لتمكن معديه من الوصول إلى مصدر في بنك إنجلترا وأخذ تصريح منه بشأن اللقاء وأنه يأتي ضمن المساعدة في توحيد ليبيا وجعلها دولة ديموقراطية وفاعلة بعد الانقسامات الأخيرة فيها فضلا عن أنه يندرج في إطار لقاءات مماثلة مع محافظين آخرين للمصارف في دول أخرى.

ترجمة المرصد – خاص

The post ديلي إكسبرس: الكبير على رأس مؤسسة فاسدة وداعمة للميليشيات المسلحة first appeared on صحيفة المرصد الليبية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية