عاجل ليبيا الان

الدبيبة يبقي على التفاوض مع «الخصوم»… ويؤكد على إجراء «الاستحقاق»

مصدر الخبر / جريدة الشرق الاوسط

أبقى عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة على فرص التفاوض مع غريمه فتحي باشاغا رئيس حكومة «الاستقرار» الموازية، بإعلانه أن «اليد ما زالت ممدودة للخصوم للعمل معا من أجل الوصول بليبيا إلى بر الأمان».
وقال الدبيبة، مجدداً لدى اجتماعه مساء أمس بوفد من مدينة مصراتة بغرب البلاد، إن «هدف حكومته هو الانتخابات»، وأضاف في بيان وزعه مكتبه، «أنها ما زالت تنتظر القاعدة الدستورية حتى تجري الاستحقاق الوطني المهمّ المنوط بها».
وعلى الرغم من أن الدبيبة، وتركيا تجاهلا المعلومات بشأن حصول القوات الموالية لحكومة الأول على دعم عسكري من أنقرة عبر طائرات دون طيار لمنع تقدم القوات الموالية لحكومة باشاغا إلى العاصمة، فقد عبر الدبيبة عن امتنانه لما وصفه بـ«الدور التركي الداعم للاستقرار والرافض للحروب في ليبيا».
وقال الدبيبة إن السفير التركي كنعان يلماز، الذي التقاه مساء أمس، نقل تعازي بلاده في ضحايا الاشتباكات في طرابلس وضواحيها التي دارت يومي الجمعة والسبت الماضيين، مشيرا إلى التنسيق مع الحكومة في تسجيل إجراءات معالجة بعض الحالات التي حُولت إلى الساحة التركية,
https://twitter.com/Hakomitna/status/1564671934876491777
وقالت حكومة الدبيبة إن «جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة»، سلم مقر القبة الفلكية التي تعد من أبرز معالم العاصمة طرابلس لـ«قناة ليبيا الوطنية»، وأعلنت قيام جهاز الإسعاف الطائر بناء على تعليمات الدبيبة بتسيير الرحلة الثانية لنقل 3 من المصابين خلال الأحداث الأخيرة في طرابلس، إلى تونس.
من جانبه، أكد حافظ قدور وزير الخارجية بحكومة باشاغا، استمراره بعمله، ونفى في بيان لمكتبه الإعلامي ما تردد مجددا عن استقالته من منصبه، وما يشاع في بعض صفحات التواصل الاجتماعي من أخبار وشائعات بالخصوص.
وفيما يتعلق بالانتخابات، استبق 58 عضوا بمجلس الدولة نتائج اجتماع مرتقب لرئيسه خالد المشري مع عقيلة صالح رئيس مجلس النواب في القاهرة، باقتراح إجراء الانتخابات التشريعية قبل نهاية العام الجاري، دون الحاجة إلى اعتماد قانون جديد أو قاعدة دستورية.
وأعرب الأعضاء في بيان، مساء أمس، عن اعتقادهم أن «الحل المتاح والممكن هو إجراء انتخابات تشريعية في المرحلة الأولى تفضي إلى برلمان تنبثق عنه حكومة، على أن تكون المهمة الأساسية للبرلمان الجديد هي إنجاز الاستحقاق الدستوري وإجراء الانتخابات الرئاسية».
ورأوا أنه يمكن إجراء هذه الانتخابات اعتمادا على القانون رقم (4) لسنة 2012 الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي دون الحاجة إلى اعتماد قانون جديد أو قاعدة دستورية، واقترحوا أن «تجرى الانتخابات قبل نهاية العام الجاري إن أمكن، مع ترك هذا الأمر للمفوضية العليا للانتخابات لتقرر الموعد الممكن لإجرائها».
من جهتها، أعربت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، عن قلقها البالغ من أن التأخيرات المتواصلة في تنفيذ العملية الانتخابية تشكل تهديدا متزايدا للأمن في طرابلس وضواحيها، وربما لجميع الليبيين.
وقالت في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، مساء أمس، إن القتال اندلع في طرابلس مؤخرا واشتد بسرعة وامتد إلى المناطق المأهولة بالسكان من المدنيين، وشمل الاستخدام العشوائي الأسلحة المتوسطة والثقيلة، مما أثّر على المدنيين والبنية التحتية المدنية. وبدا ذلك وكأنه «محاولة أخرى للقوات الموالية لباشاغا لدخول العاصمة من الشرق إلا أن القوات الموالية للدبيبة منعتهم في زليتن على بُعد حوالي 160 كيلومترا شرق طرابلس وأجبِروا على التراجع بعد الاشتباكات».
وحذرت ديكارلو، من أن الهجمات الانتقامية من كلا الجانبين، والنية المعلنة لحكومة «الوحدة» لاعتقال العناصر الموالية لباشاغا المتورطة في القتال قد تؤدي إلى اشتباكات مسلحة يمكن أن تؤثر مرة أخرى على السكان المدنيين.
وبعدما أعربت عن قلقها مما قالت إنه «تقدم سياسي محدود»، قالت إنه لم يتم إحراز أي تقدّم في التوصل إلى توافق في الآراء بشأن إطار دستوري للانتخابات.
وحثت رئيسي مجلسي النواب و«الدولة» على استكمال العمل الذي أنجزته اللجنة الدستورية المشتركة، مشيرة إلى أن من الأهمية بمكان أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن إطار دستوري وجدول زمني للانتخابات التي ستمكّن الشعب الليبي من اختيار قادته.
وقالت ديكارلو: «من الأهمية بمكان أن تحافظ جميع الجهات الليبية على الهدوء على الأرض، وأن تمتنع عن الخطابات والأفعال التصعيدية، وأن تتخذ خطوات فورية لعكس الاستقطاب السياسي الذي ينتقل لأعمال عنف».
من جهة أخرى، قال الصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي، إنه بحث أمس، في تونس، مع مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، بحضور السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، التعاون المشترك مع السفارة الأميركية والمؤسسات الأميركية كالوكالة الأميركية للتنمية في برامج الدعم الفني للمصرف في العديد من المجالات وجهوده في تطوير الإفصاح والشفافية.
https://twitter.com/CentralBankOfLy/status/1564909660339150849/photo/1
::::::::::::::::
كلام الصورة:
الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة مجتمعاً بالسفير التركي في طرابلس كنعان يلماز (حكومة الوحدة)

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الشرق الاوسط