ليبيا الان

امطيريد: الدبيبة كسب جولة بدعمٍ من الجناح السياسي لـ تركيا وبريطانيا

اعتبر المحلل السياسي الليبي ومدير مشروعات مجلس الأفريقي العربي للاستثمار والتنمية محمد امطيريد أن ما حدث في طرابلس هو “صراع نفوذ لدول أجنبية تتحكم في رسم سياسات في العاصمة طرابلس”.

امطيريد وفي تصريحات صحفية، قال: إن رئيس حكومة تصريف الأعمال عبد الحميد الدبيبة كسب جولة بدعمه من الجناح السياسي لدولة تركيا وبريطانيا والتي أعطت قواته إحداثيات وتحركات قوات فتحي باشاآغا قبل انطلاق العملية العسكرية.

وأضاف امطيريد: “إن ما حدث في العاصمة طرابلس في حقيقته صراع نفوذ لدول أجنبية تتحكم في رسم السياسات بالعاصمة، وتحديدًا منذ أن سيطر الإخوان المسلمين على سلطة القرار في طرابلس، وعلى ضوء ذلك أصبح لكل كيان جناح عسكري ينفذ رغبات أصحاب هذه الكيانات بالنيابة عن دول أجنبية”.

وتابع حديثه: “هذه الخلافات تعتبر صراع إثبات وجود للأجهزة الاستخباراتية والتي تسعى دائمًا إلى فرض السيطرة على ليبيا والبحر متوسط من خلال الساحل الليبي الكبير، علاوة على ثروات ليبيا الوفيرة من النفط والغاز وهي بالغة الأهمية لهذه الدول”.

وحول من يمتلك ميزان القوة الحقيقية على الأرض من معسكري الدبيبة وباشاآغا، وهل يمكن اعتبار سيطرة قوات الدبيبة على العاصمة دليلًا على أنه هو من يملكها، قال امطيريد: إن “المنتصر في الصراع من المعسكرين هو الخاسر، والشعب هو المتضرر الرئيسي من هذا الصراع، وفي النهاية ليس هناك منتصر إلا الدول الأجنبية والأمم المتحدة التي تستمر بدورها المخيب من خلال تنديد واستنكار فقط من دون شيء عملي وجدي يحسم الموقف، ويريح الشعب الليبي”.

وحول عدد المقاتلين في معسكري باشاآغا والدبيبة، أكد أمطيريد أن “الحرب الآن ليست حرب عدد وإنما حرب تكنولوجيا، ومن يملك التكنولوجيا المتطورة هو المنتصر، ولحظنا سابقًا العدد الهائل للجيش الذي كان هدفه القضاء على هذه التركيبات التي تأسر طرابلس والآن هي تتناحر وتتقاتل من أجل النفوذ والمال، ولا ننسي تغلغل المرتزقة بينهم، وكذلك فبرغم العدد والآليات التي يملكها الجيش فلم يستطع دخول العاصمة بسبب الأسلحة والتكنولوجيا والطيران المسير الذي أصبح عمود الحروب الحديثة، والذي بدوره استطاع تغيير مراكز القوة على أرض الواقع أمام السيطرة الكاملة على 70% من بقاع ليبيا جغرافيا من قبل الجيش الوطني”.

وبشأن القوى السياسية والعسكرية الأكثر قبولًا في ليبيا ومن هي، قال امطيريد: “لو طرح السؤال قبل 2019 لقلت إن الجيش هو القوة الأكثر شعبية في البلاد بنسبة 95%، الآن بعد حرب 2019 أصبحت النسبة في تراجع وبالتحديد في طرابلس، لأن الشعب هناك خذل وصدم من رجوع الجيش إلى سرت فجأة، وحقيقة هذه الأسباب التي لا يعلمها المواطن البسيط كانت بسبب تدخل تركيا بشكل مباشر في احتلال العاصمة بقواعد عسكرية في القاعدة الجوية امعيتيقة، والخمس ومصراتة”.

وواصل المحلل السياسي: “لا أعتقد أن هذه الحروب سوف تتكرر بعد انسحاب القوات الموالية لباشاآغا من العاصمة وذهابها خارج الحدود الإدارية لحكم الدبيبة، والتي أصبحت الآن منطقة خضراء، وكذلك بعد طرح الدبيبة خطة عسكرية عن طريق المجلس الرئاسي تجعل من ميلشيات خارج العاصمة”.

وأردف: “لكن بخصوص الأدوار العسكرية للطرفين فقد حسمت الآن، وهنا فإن أي دور سوف يكون سياسيًا من جانب باشاآغا بمحاولته الضغط على الدول التي تدعمه لوضع آلية تمكنه من تقاسم السلطة مع الدبيبة بأي شكل كان مستقبلًا”.

وحول تأثر قطاع النفط والغاز في ليبيا بالاشتباكات المسلحة، رأى امطيريد أنه لا عودة إلى فترة إغلاق النفط.

أمطيريد ختم قائلًا: “أعتقد أنه لن يحدث بعد الصفقة الأخيرة التي حدثت في مؤسسة النفطية بتكليف فرحات بن قداره رئيسًا، لها ومن هذا المنطلق والمعطيات لن تنخفض نسبة تصدير واردات النفط والغاز، لأن هذا ليس من صالح باشاآغا ولن ترضى عنه حتى الدول التي تدعمه في ظل الأزمة الدولية التي حدثت من بعد حرب أوكرانيا وارتفاع أسعار الغاز والنفط عالميًا”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

منصة السبق الإعلامية

أضف تعليقـك