عاجل ليبيا الان

ماذا ينتظر المبعوث الدولي الجديد في رمال ليبيا؟

مصدر الخبر / قناة سكاي نيوز

بعد مخاض صعب، أُوكلت مهمة رئاسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى السنغالي عبد الله باتيلي، الذي سيتحمل مهمة شاقة، لا تقل صعوبة عن المعطيات التي أتت به إلى المنصب.

المهمة الأثقل على المستوى الدولي، يبقى على عاتق باتيلي الموازنة بين معسكر الدول الغربية من جانب، وعلى رأسها الولايات المتحدة، والصين وروسيا من الجانب الآخر، ومحليا فقد واجه معارضة من قبل حكومة عبد الحميد الدبيبة قبل حتى أن يتم تكليفه رسميا.

لماذا يعترض الدبيبة؟

اعترضت حكومة عبد الحميد الدبيبة، على باتيلي “ليس لشخصه” حسب بيان سابق لها، لكنها قالت إنها “كانت تطمح في أن يكون المبعوث الجديد للأمم المتحدة مؤهلًا أكثر”.

وردت الأمم المتحدة، على لسان الناطق باسمها ستيفان دوغاريك، بأن اختيار المبعوث الأممي “قضية لا تخصّ الأطراف الليبية”، بحكم أن مجلس الأمن الدولي هو المسؤول عن تعيين “رؤساء بعثات حفظ السلام أو البعثات السياسية”.

يرجع “إهمال” الأمم المتحدة لرأس الحكومة منتهية الولاية إلى “كونها طرفا في الصراع”، وأنها “ليست ممثلا حقيقيا للدولة الليبية والشعب”، كما يشرح رئيس مؤسسة “سلفيوم” للأبحاث والدراسات، جمال شلوف، الذي يرى أن أقرب تفسير لهذا الرفض هو أنه “بالوكالة عن أطراف إقليمية ودولية”.

وتخشى حكومة الدبيبة، والحديث هنا لـ”شلوف”، من تنفيذ باتيلي توصيات لجنة تقييم البعثة الأممية التي كان يرأسها في منتصف العام، وأهمها إعادة هيكلة البعثة، حيث أدى بقاء موظفيها فترات طويلة في ليبيا إلى جعل مسألة حيادهم محل تساؤل.

“وقد ثارت تلك القضية بعد شبهات تلقي أعضاء في لجنة ملتقى الحوار السياسي لرشاوى حين أُعلن عن اختيار حكومة الدبيبة، ثم خمد الحديث عن هذا الأمر دون نشر تقرير تقصي الحقائق بشأنه، وسط صمت مريب من البعثة ومجلس الأمن”، وفق شلوف.

 إنهاء الفوضى

نفى الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، السفير الفرنسي نيكولاس دي ريفيير، أن تمثل معارضة الدبيبة لتعيين باتيلي مشكلة أمام محاولة إنهاء الأزمة السياسية في ليبيا.

قال دي ريفيير، في مؤتمر صحفي، إن قيادة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا على مدى العامين الماضيين كانت “فوضوية”، وقد حان الوقت أن يكون للبعثة شخص يقودها و”يأخذ زمام المبادرة في المفاوضات”، مرجحا “تعاون الجميع معه”.

فرصة كبيرة

يمثل اختيار باتيلي خلال الفترة الحالية، وبعد الاشتباكات التي دارت في العاصمة طرابلس، دلالة على وجود تفاهمات إقليمية لتحقيق التهدئة وتدارك الموقف في ليبيا قبل وقوع المزيد من التصعيد، حسب المحلل السياسي فرج زيدان.

ويملك المبعوث السنغالي فرصة كبيرة جدا لنجاح مهمته بسبب تغير وضع الفاعلين الدوليين في ليبيا، فبعدما كانت الخلافات عميقة بينهم، أصبح هناك تقارب كبير بينهم، وبالتالي سيدفعون نحو وجود سلطة جديدة تصل عبر الانتخابات، والأمر يستلزم الآن إنهاء الانقسام في السلطة التنفيذية، وفق زيدان.

دعم إفريقي

جاء ترشيح باتيلي استجابة من غوتيريس لمطالب متكررة من دول إفريقية بتكليف مرشح من القارة يحظى بدعم الاتحاد الإفريقي الذي يأخذ على الأمم المتحدة تهميش الدور الإفريقي في العملية السياسية بليبيا.

وسبق أن شغل باتيلي منصب رئيس لجنة التفتيش على بعثة الأمم المتحدة في ليبيا العام الماضي، كما تولى منصب المبعوث الخاص للأمين العام في إفريقيا، بالإضافة إلى العديد من المهام الأخرى للمنظمة الدولية، وآخرها عمله كخبير مستقل في شؤون المنطقة.

المبعوثون الدوليون السابقون إلى ليبيا

وأصبح السنغالي هو المبعوث الثامن للأمم المتحدة منذ تأسيس بعثتها إلى ليبيا العام 2011، وسبقه كل من:

عن مصدر الخبر

قناة سكاي نيوز