ليبيا الان

طرابلس.. «كارتل» التشكيلات المسلحة يتغير

مصدر الخبر / بوابة الوسط

تنفس سكان عين زارة إحدى ضواحي جنوب العاصمة طرابلس الصعداء عندما علموا أن الأرتال المسلحة التي شاهدوها في بعض شوارعها منتصف الليلة الماضية هي قوات ما يعرف بـ«كتيبة ثوار طرابلس» بإمرة أيوب أبوراس (آمر الحرس الرئاسي) وهي تنسحب من المنطقة، بعد أن أخلت جميع مقارها، متوجهة إلى مكان غير معروف.

وقال سكان اتصلت بهم «بوابة الوسط» إنهم شاهدوا عددًا كبيرًا من المركبات العسكرية المزودة بأسلحة ثقيلة، ومتوسطة مصطفة في تقاطعي «زويتة» و«وادي  الربيع»، ما اعتقده السكان  تحشيدًا عسكريًا ينذر باشتباكات جديدة في المنطقة التي شهدت عديد المواجهات العسكرية، وأشدها ما عرف بحرب العاصمة (2019-2020) بين قوات المشير خليفة حفتر (القيادة العامة)، والقوات التابعة لحكومة الوفاق سابقًا، التي مازالت أثار الدمار الذي خلفته ماثلة حتى الآن في عدد من أحياء المنطقة.

السيطرة على مقار «كتيبة ثوار طرابلس»
ووفق مصادر متطابقة فإن آمر «كتيبة ثوار طرابلس» أيوب أبوراس فضل إخلاء مقاره، وعلى رأسها معسكر «السعداوي» الشهير، تحت ضغط قوة «جهاز مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة» المعروفة بـ«قوة الردع» تحت إمرة عبدالرؤوف كارة، عقب مواجهة عنيفة جرت بين الطرفين في 22 من يوليو الماضي، خلفت 16 قتيلًا و34 جريحًا، وفق إحصاء رسمي.

وانتهت بسيطرة قوات الردع على عدد من مقار الكتيبة، التي تردد حينها أنها ستسلم إلى اللواء «444» المحسوب على حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، قبل أن يعلن الناطق باسم هذه الحكومة التوصل إلى اتفاق لقف إطلاق النار، لم يكشف عن تفاصيله. وأطاحت تلك الاشتباكات بوزير الداخلية خالد مازن، وتكليف وزير الحكم المحلي بدر الدين التومي تسيير مهام وزارة الداخلية.

– عودة الهدوء بعد اشتباكات خلفت 5 جرحى من المدنيين في غوط أبوساق
– «المباحث الجنائية» يبدأ حصر وتقييم الأضرار بمناطق الاشتباكات في طرابلس وجنزور
– الأمم المتحدة: بعثة تقصي الحقائق تجمع أدلة عن انتهاكات للقانون الدولي في اشتباكات طرابلس

وأكد شهود عيان أن أحداث الليلة البارحة بدأت بوصول قوة مما يسمى الكتيبة 51 التي يقودها بشير (البقرة) من غرب العاصمة، وأخرى تتبع «غنيوة» من جهة الشرق. وسط إطلاق نار في الهواء، السيطرة على مقار أبوراس، بما فيها الاستراحات والعقارات التابعة لمساعديه في الكتيبة. واستهدف بعضها بالتدمير والحرق، ليس ببعيد عن قوة الردع المتواجدة في المنطقة.

تغير «كارتل» التشكيلات المسلحة في طرابلس
واعتبر مصدر عسكري من العاصمة طرابلس في سياق تقييمه لما جرى الليلة البارحة في منطقة عين زارة بإجلاء «كتيبة ثوار طرابلس»، وما شهدته العاصمة من مواجهات الأسبوع الماضي بين قوات ما يعرف بـ«جهاز دعم الاستقرار» الذي يقوده عبدالغني الككلي، المكنى «غنيوة»، والتي انتهت بالإجهاز على كتيبة النواصي. وقوة «777» وآمرها هيثم التاجوري، أعادة تشكيل خارطة القوة في العاصمة، وتغيير «كارتل» التشكيلات المسلحة المتقاسمة النفوذ في العاصمة طرابلس، ليتقلص من أربعة تشكيلات كبرى إلى تشكيلين يتقاسمان النفوذ، وهما قوتي جهاز مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة (الردع)، وجهاز دعم الاستقرار (غنيوة)، لكن المصدر لم يخف خشيته من خروج كتيبة ثوار طرابلس بأسلحتها إلى مكان غير معروف. مما يرجح أن يكون ورشفانة حيث تتواجد ميليشيا معادية لحكومة الدبيبة. ما ينذر بتشكل ما يمكن تسميته بتحالف المناوئين لهذه الحكومة والمتضررين من التشكيلات الداعمة لها في العاصمة، وما قد يؤدي ذلك إلى مواجهات ربما تنشب في أي وقت.

وتثير التطورات الميدانية المتلاحقة التي شهدتها مدينة طرابلس الشهور الأخيرة تساؤلات كثيرة على رأسها: هل ما يحدث هو جولة من جولات الصراع على النفوذ بين المجموعات المسلحة المتمركزة في المدينة، أم هو فصل في خطة إخلاء العاصمة من تلك المجموعات باتجاه إنشاء منطقة خضراء خالية من تمركزات المسلحين، وفي هذه الحال من هو مهندس المشروع وراعيه؟ وسط حديث مكرر عن دور اللاعب التركي في كل ما يجري ضمن هذا السياق.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط