ليبيا الان

تقارير اقتصادية: لهذه الأسباب تعاني ليبيا من واقع مزر لاقتصادها

ليبيا – سلط تقريران اقتصاديان الضوء على الواقع المزري للاقتصاد بسبب أزمات داخلية وتأثيرات عالمية وعدم استفادة ليبيا من مزايا ارتفاع أسعار النفط في العالم.

التقريران اللذان نشرهما البنك الدولي ومؤسسة “فناك” الهولندية المعنية بأخبار منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتابعتهما وترجمت أبرز ما فيهما صحيفة المرصد، أشارا إلى مكافحة الليبيين للتعامل مع أزمات الصراع الداخلي وآثار تفشي وباء كورونا وانعكاسات الحرب الروسية بأوكرانيا.

وأضاف التقريران: إن السكان تعرضوا لموجات متعددة من تفاقم انعدام الأمن الغذائي منذ العام 2020 ونقص في المواد الغذائية الأساسية في السوق المحلية وزيادة في أسعارها في وقت تزايدت فيه الضغوط التضخمية خلال العام 2021 والربع الأول من العام 2022.

وتابع التقريران: إن التضخم جاء نتيجة لتغييرات كبيرة في السقوف السعرية للأغذية والمشروبات وخدمات الإسكان والكهرباء والمياه والغاز وأنواع الوقود الأخرى والنقل، فضلًا عن تصاعد حجم ديون ليبيا الممكن سدادها شريطة استمرار تدفق وتصدير الثروات النفطية والغازية.

وبين التقريران أن تخفيض قيمة الدينار ساهم في تدني قيم الأجور رغم تمتع البلاد بنوع من الأريحية، فيما يخص احتياطياتها من النقد الأجنبي، مشيرين لاستحالة التنبؤ بالنتائج الاقتصادية لتطورات سياسية وأمنية، إلا أن هذا لا يمنع الخروج بتوقعات تخص الاستمرارية في الإنتاجية النفطية والغازية.

وأضاف التقريران: إن ليبيا من الممكن أن تستفيد من زيادة أسعار النفط العالمية في حال استمرت بالإنتاج ما يمكن أن يقود نمو اقتصادي قوي وارتفاع في الإيرادات المالية وتدفق قوي للداخل من شأنه أن يؤثر بشكل إيجابي على أرصدة التجارة والمال والسيولة المتوافرة.

ونبه التقريران للانعكاسات السلبية لاستمرار الحرب الروسية في أوكرانيا على اقتصاد ليبيا؛ إذ قد تؤدي الاضطرابات في سلسلة التوريد والزيادة الحادة بأسعار المنتجات الزراعية فوق المدى المتوقع، فضلًا عن السقوف السعرية العالمية العالية للوقود إلى رفع الأقيام المالية للسلع المستوردة الأخرى.

وأوضح التقريران أن كل هذا من شأنه انخفاض القوة الشرائية للمستهلكين، ما يقود لخفض الاستهلاك وزيادة انعدام الأمن الغذائي وتنامي استخدام آليات التكيف السلبية من قبل الأسر الضعيفة، فضلًا عن تسبب الخلافات السياسية حول تقسام العوائد المالية للثروات النفطية في تعقيد آليات الإنفاق الحكومي.

وبين التقريران أن هذا سيعيق قدرة الدولة على تقديم الخدمات العامة وتمويل مشاريع التنمية في وقت قد يسهم فيه تباطؤ النمو العالمي بشكل أكثر حدة من المتوقع بخفض الطلب العالمي على النفط، ما يؤدي لانخفاض الصادرات والإيرادات الحكومية والاحتياطيات الأجنبية.

وتطرق التقريران لإمكانية استفادة ليبيا من احتياطات الحديد واليورانيوم والذهب عبر استثمارات للتوسع في أنشطة استكشافها واستخراجها، فضلًا عن الشريط الساحلي الطويل القادر على توفير ثروة سمكية مهمة لم يتم استغلالها بشكل جيد بعد في بلد تعداد سكانه قليل جدًا قياسًا بإمكانياته وثرواته.

وبحسب التقريرين، يعاني الليبيون من البطالة البالغ حجمها 19% في وقت يستوعب فيه قطاع العمل الحكومي أكثر من 85% من الطاقة التشغيلية في البلاد، ما يعكس ضعف نشاط القطاع الخاص وعدم قدرته على النمو وخلق فرص العمل للشباب وارتفاع نسبة الموظفين في القطاع العام.

ووفقًا للتقريرين يمثل هذا الارتفاع نوعا من البطالة المقنعة في مؤسسات الدولة عبر التوسع في توظيف شرائح واسعة من العمال بغياب الحاجة الفعلية لهم، في وقت أسهم فيه إسقاط نظام العقيد الراحل القذافي عام 2011 في إخراج نسبة كبيرة من مصانع البلاد من الخدمة وتدمير القطاع السياحي.

وأضاف التقريران: إن انقسام مؤسسة المصرف المركزي حال دون التمكن من مواجهة آثار التغييرات المالية الكبيرة في العالم التي تعاني منها الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة والنساء والأطفال. مبينين أن الأشهر الـ5 الأولى من هذا العام شهدت تسجيل 137 حالة قتل بسبب العوز الاقتصادي والانفلات الأمني.

ترجمة المرصد – خاص

The post تقارير اقتصادية: لهذه الأسباب تعاني ليبيا من واقع مزر لاقتصادها first appeared on صحيفة المرصد الليبية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية