ليبيا الان

مجلة أميركية ترصد أوضاع المرتزقة السوريين في ليبيا: ملل ومخدرات ورواتب بدون قتال

مصدر الخبر / بوابة الوسط

رصدت مجلة «ذا ناشونال إنترست» الأميركية، نصف الشهرية، وضع المرتزقة السوريين والأتراك في ليبيا. وقالت إن المرتزقة في غالبيتهم من الشباب الذين لا دخل لهم ولديهم فرص قليلة للتوظيف.

وأوضحت أن هؤلاء المرتزقة يجري تجنيدهم ومن ثم يسافرون إلى ليبيا أو أذربيجان بغرض «توفير المال على مدى بضعة أشهر، وبناء رأس مال صغير، وبدء عمل تجاري صغير في الوطن».

وحصل عديد السوريين الذين سجلوا للقتال في ليبيا وأذربيجان على وعود بأنهم في حالة وفاتهم سيحصل أفراد أسرهم على الجنسية التركية، بحسب تقرير للمجلة، نشرته اليوم الإثنين.

اختلاف روسي- تركي في تحفيز المقاتلين 
وتقول «ذا ناشونال إنترست» أنه بينما أخبر الضباط الأتراك، المجندين بأنهم يقاتلون نظام الأسد؛ قامت الشركات العسكرية الخاصة الروسية، بما في ذلك مجموعة «فاغنر» بتجنيد سوريين من الأراضي التي تسيطر عليها دمشق للقتال في صفوف الجيش الوطني الليبي (قوات القيادة العامة)، وأبلغوهم بالحصول على تدريب مستمر، مع دفع أجور كاملة لهم؛ في إشارة إلى اختلاف الأوتار التي يلعب عليها كل من الروس والأتراك.

وحسب المجلة، لا يزال مرتزقة سوريون يتمركزون في ليبيا، «حيث غالبًا ما يشعرون بالملل ويتعرضون للاستغلال. ويتواجد محمد (أحد المجندين السوريين) في قاعدة في ليبيا منذ عام». ويقول: «لدينا الكثير من وقت الفراغ»، ونادرًا ما يغادر هؤلاء المرتزقة قواعدهم.

وفي البداية، وأثناء القتال، تلافى المرتزقة النزول إلى الشوارع أو الاختلاط بالناس، لأنهم كانوا يخشون الخطف، «أما الآن يعرفون أن عزلتهم هي نتاج كراهية الليبيين».

موقف الجماعات المسلحة في ليبيا من المرتزقة
ويقول محمد (اسم مستعار اختارته المجلة لأحد المقاتلين) إن الليبيين يعتبرونهم مخربين. كما أن «المرتزقة السوريين لا يحظون بشعبية بين الميليشيات الليبية»، وفق المجلة، مضيفة: «على سبيل المثال، في أوائل أغسطس، قتل اثنان من المرتزقة السوريين المتمركزين حول مطار معيتيقة في طرابلس في هجوم مجهول».

ويقول الخبير في الشؤون الليبية، خليل حرشاوي، إن «الميليشيات الليبية لطالما قاومت المرتزقة من سورية، كما أن تدخل تركيا مع المرتزقة السوريين كان بمثابة حبة مريرة تبتلعها حكومة الوفاق الوطني السابقة».

واحتاجت حكومة الوفاق إلى الذخيرة والمعدات واللوجستيات والدفاع الجوي، وأكثر من ذلك بكثير، لكن لم يكن هناك نقص في الأفراد، ولم يطلبوا قط جنودًا مشاة، وفق حرشاوي. 

رفض لوجود السوريين في طرابلس
وترفض الجماعات المسلحة، مثل «قوة الردع الخاصة»، السماح بوجود سوري في وسط طرابلس. وفي نظر الكثيرين فإن وجود المرتزقة السوريين هو «إذلال لأنهم يمثلون عجز الليبيين تجاه الجهات الخارجية، حتى عندما تتدخل تلك القوى الأجنبية ظاهريًا لصالحهم».

ووضعت الوفيات بالقرب من مطار معيتيقة لفترة وجيزة حدًا للرتابة في القاعدة، حيث توجد أموال كبيرة يمكن جنيها من الملل.

ونتيجة ملل المرتزقة السوريين، تنشط تجارة المخدرات، فـ«أبو مؤيد، على سبيل المثال، هو قائد في ميليشيا الحمزات ومعروف بأنه مهرب رئيسي للمخدرات. وفقًا للمقاتلين، وغالبًا ما كان مؤيد يتبادل المخدرات مقابل اقتطاع من رواتب مرؤوسيه، كما أن بعضًا منهم مديون له».

– «المقاتلون الأجانب» في ليبيا.. لغم كامن قد يفجر صداما سياسيا في أي لحظة
– «غارديان»: نقل عناصر «فاغنر» الروسية من ليبيا إلى جبهة دونباس الأوكرانية
– تقرير أممي: تركيا واصلت نشر مرتزقة سوريين في ليبيا
– بحضور الحداد والناظوري.. «5+5» تشدد على حرمة الدم الليبي وخروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب 

وسئم المرتزقة من وضعهم، ويعبرون بشكل متزايد عن عدم رضاهم على قنوات «تلغرام». فقد علق مقاتل من مجموعة «السلطان مراد» أخيرًا، بقوله: «خلال الأشهر الأربعة الماضية لم نتلقَ رواتب، فمحلات البقالة في القاعدة فارغة. والقادة لا يدفعون رواتب ولا يرسلون الناس إلى ديارهم. وتم القبض على بعض المقاتلين لتقديمهم شكاوى. طلب آخرون أموالًا من عائلاتهم للبقاء على قيد الحياة».

سوريون يريدون الذهاب إلى ليبيا: أموال بدون قتال 
ورغم هذه الأوضاع، يرغب مزيد الشباب السوريين في التسجيل للذهاب إلى ليبيا من أجل القتال، بحسب المجلة التي ترجع ذلك إلى «الظروف الاقتصادية اليائسة في شمال غرب سورية، وحقيقة أن المجندين المحتملين يعتقدون أنه لن يكون هناك قتال في ليبيا».

وقال المجند أبو سعيد (اسم مستعار أيضا): «أتلقى عددًا لا نهائيًا من المكالمات من أشخاص يطلبون مني إرسالهم إلى ليبيا. والآن، حتى أنهم يعرضون علي راتبهم لأول شهرين».

هل يكون للمرتزقة دور في أي اشتباكات مقبلة؟ 
وتتصاعد التوترات في كل من طرابلس في ليبيا، وناغورنو كاراباخ بأوكرانيا، «لكن من غير الواضح ما إذا كان المرتزقة السوريون سيلعبون مرة أخرى دورًا بارزًا في الاشتباكات المستقبلية»، وفق المجلة.

وتشير المجلة إلى المنافسة بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبد الحميد الدبيبة ورئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب فتحي باشاغا للسيطرة على طرابلس، مستدركة: «لكن السوريين في القاعدة لا يتوقعون أن تحدث تعبئة أو تحشيد. وبالنسبة للأغلبية، قد يكون هذا هو الحال. ومن غير المرجح أن يشهد أولئك الموجودون في الضاحية الجنوبية لطرابلس ومصراتة أي تحرك«.

ومع ذلك، قد يجد المرتزقة الموجودون في جنزور غرب طرابلس، أنفسهم يمنعون الميليشيات الموالية لباشاغا من الغرب. فمحمود بن رجب، القائد الليبي وحليف الدبيبة المرتبط بصلات وثيقة بتركيا، هو واحد من القلائل الذين يمكنهم نشر السوريين. لا يملك رجب عديد الليبيين المسلحين تحت إمرته، وصورته السياسية الحالية يمكن أن تصمد أمام استخدام السوريين، بحسب المحلل حرشاوي

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

أضف تعليقـك