ليبيا الان

الكوني يطالب باللامركزية وإلغاء التمركز المطلق للسلطة في العاصمة

مصدر الخبر / بوابة الوسط

طالب النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني، بالعودة إلى اللامركزية في الحكم، ونظام المحافظات، «المكفول بشرعية تاريخية دستورية»، والذي توزَّعت وفقه جغرافية ليبيا إلى عشر محافظات.

جاء ذلك خلال زيارة إلى مدينة مصراتة بحضور رئيس وأعضاء المجلس البلدي وأعيان وحكماء المدينة، وفق بيان نشرته صفحة المجلس الرئاسي على «فيسبوك».

الكوني: العاصمة محل مطمع لكل من أراد السلطة
واعتبر الكوني أن اللامركزية تقدم الحل الأنجع لإنهاء حالة الانسداد السياسي، والخروج بالبلاد من أزمتها الحالية، متحدثاً عن «إشكاليات تفرد سلطة مركزية واحدة في العاصمة، بتصريف كافة الأعمال المالية والعسكرية كما السياسية»، وهو ما اعتبرها «عزلة مقلقة عن بقية أطراف البلد أو انتظارات الناس العاجلة، وهو الأمر الذي جعل من العاصمة محل مطمع لكل من أراد السلطة المطلقة أو الاستحواذ على مقاليد التصريف في ثروات البلد».

– الدبيبة لعمداء بلديات بالمنطقة الشرقية: اللامركزية هي الحل السليم في ليبيا
– بمشاركة 21 منظمة دولية.. منتدى الحكم المحلي الليبي يبحث تعزيز اللامركزية

وأشار إلى أن نظام السلطة المركزية الواحدة «جعل العاصمة محل صراع وصدامات كانت، واستمرار الاستبداد السياسي، والعجز عن الوصول لحلول ناجعة لأزمة ليبيا والوصول بها إلى الاستقرار المنشود، وعرقلة الحلول السياسية وتنظيم الانتخابات».

وتابع: «عاشت طرابلس كمدينة أهوالاً كثيرة في هذا الصدد، دون أن تنتهي الصراعات على تعاقبها، إلى مخرج نهائي أو ناجع، بكل ما يمثله ذلك من تهديدات بالتقسيم أو الانفصالية». ووفق ذلك، يرى الكوني أن المخرج يكمن في «تفتيت الأشكال، وإلغاء هذا التمركز المطلق للسلطة في يد الحكومة المركزية في العاصمة».

الكوني: نظام المحافظات هو نموذج المؤسس الأول للدولة الليبية
وشدد الكوني أن نظام المحافظات «هو النموذج الذي استطاع من خلاله المؤسس الأول للدولة الوطنية في ليبيا، الملك الراحل إدريس السنوسي، أن يقود البلاد في فترة تاريخية حرجة مشابهة لما تمر به البلاد الآن، إلى بر الاستقرار».

وقال: «رغم أن الدستور المبدئي للبلاد كان ينص على فيدرالية الحكم، وفق التقاسم الجغرافي الثلاثي للمناطق، إلا أن الإشكاليات التي نتجت عن هذا النموذج، جعلت الملك السنوسي يقرر بالأحرى تبني نظام المحافظات؛ الذي نراه يؤسس للنموذج الأمثل لإدارة شؤون البلاد في هذه الظروف».

واعتبر أن نظام اللامركزية «يضمن حقوق كافة مناطق ومكونات الشعب الليبي، والقفز على المركزية بكل عيوبها، حيث تسلم للمحافظات الميزانية الضرورية لإدارة مشاريعها وتصبح الحكومة بالأحرى العين المراقبة لكيفية صرف وإدارة الأعمال، بحيث يتحول النقد والضغط الذي كان يوجه للحكومة المركزية إلى قوة في يدها، من حيث إنها ستكون من يراقب ويضغط ويحاسب».

الكوني يتحدث عن مزايا نظام اللامركزية
وأوضح أن هذا النظام يتيح للحكومة «التفرغ لإدارة البلاد، والتفكير في صيرورة العمل السياسي والديمقراطي، ومتابعة تنفيد المرحلة الانتقالية، أي الالتفات التام لمهمتها السياسية، بينما تكلف المحافظات الحوكمة المحلية وإدارة شؤون المخططات والبرامج الإنمائية الآنية والضرورية/ السريعة، أو المستقبلية لمناطقهم».

وأردف أن نموذج اللامركزية يخفف الضغط على العاصمة والحكومة المركزية، واستهدافها من الكثيرين بالقياس إلى تمركز جهات المطالب، ويتدخل إيجاباً بالقياس إلى سرعة السيطرة على أي تهديد أمني، بالقياس إلى قرب مركز السلطة التنفيدية من أماكن وقوع الحوادث؛ الأمر الذي يسهل مسألة اتخاذ القرار بالخصوص، وسرعة تطبيقه، والسيطرة في سرعة كافية على أي خطر.

وأشار الكوني إلى أن من مزايا نظام المحافظات توفير آلية ناجعة لمكافحة أوجه الفساد المالي أو الإداري، من حيث المساهمة في تفرغ الحكومة المركزية لأداء دورها الوطني في مراقبة أوجه الصرف وتدبير الأمور وتنفيذ المشاريع المنصوص عليها في الخطة المعتمدة لمختلف المناطق، بحيث تمنح المحافظات ميزانية مخصصة وفق برامج تنموية وإدارية مرسومة، يتم في سياقها برمجة جدول الصرف وفق خطوات سير العمليات التنموية، ويجرى صرف الميزانية على مراحل، تبعاً لخطوات تنفيد المشاريع وتحت مراقبة الحكومة، بحيث يكون الدور الأساسي للحكومة وفق ذلك هو دور المراقب المتتبع لسير العمل وبشفافية تسمح بتتبع أوجه الصرف.

وتابع: «هنا تختار الحكومة شخصية اعتبارية على رأس كل محافظة، يكون بالضرورة من خارج المحافظة، وذلك عبر عملية توافقية تراعى فيها مصلحة المحافظة، ومصلحة الوطن، وتعطى للمحافظ كامل الصلاحيات، مع ضمانة شفافية سير العمل على البرنامج والمخططات التنموية التي يجب أن يتم عرضها على الناس، والسماح لهم بمتابعة مراحل تنفيذها، وسيكون للمجلس الإداري للمحافظة، من عمداء البلديات الذين أفرزتهم العملية الانتخابية صلاحية مناقشة أوجه صرف الميزانية، ومراعاة مستلزمات الظروف الطارئة».

وواصل الشرح بأن المطالب ترفع، وفق هذا النموذج من القاعدة للقمة، من القطاعات، للبلديات من البلديات للمحافظة، ومنها إلى وزارة التخطيط، بما يضمن استناد المخطط الحكومي إلى مطالب الشعب ويستجيب بالفعل لانتظاراته، وتتفرغ الحكومة المركزية وفق هذا النموذج لدورها السياسي والوطني في حكم البلاد وإدارة علاقاتها الدولية وتأمين سير العملية الديمقراطية، وحماية أمنها وحدودها.

بلدية مصراتة تدعو المجلس الرئاسي لعقد اجتماعه الدوري المقبل في المدينة
ووجه عميد بلدية مصراتة محمد السقوطري الدعوة للمجلس الرئاسي لعقد اجتماعه الدوري المقبل في مدينة مصراتة.

في هذا السياق، أثنى الكوني بدور مصراتة البارز في توحيد ليبيا على مختلف الأصعدة، في إشارة لنشاطها الاقتصادي الحيوي في كل المناطق، ودورها خلال العام 2011، و«تجسيدها ملحمة البنيان المرصوص التي جففت منابع الإرهاب بهزيمة تنظيم داعش، وتحرير مدينة سرت من قبضته».

وشدد على ضرورة أن يكون لمصراتة «الدور البارز خلال المرحلة الراهنة بإيجاد مخرج لحالة الانسداد السياسي الذي تعانيه البلاد، لما لها من خبرات وحكماء لديهم القدرة بتقديم رؤية تسهم في الخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد بالتعاون مع المجلس الرئاسي والجهات ذات العلاقة».

وأفاد البيان بأن حكماء وأعيان مدينة مصراتة أوكلوا المسؤولية إلى المجلس الرئاسي لإنهاء الأزمة الراهنة، وذلك من خلال خارطة طريق تسهم في إجراء الانتخابات، وإنجاح مشروع المصالحة الوطنية، الذي أطلقه المجلس، معلنين دعمهم الكامل لكافة الخطوات التي يتخذها لتحقيق الاستقرار في ليبيا.

النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني خلال زيارة إلى مدينة مصراتة (المجلس الرئاسي)

النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني خلال زيارة إلى مدينة مصراتة (المجلس الرئاسي)

النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني خلال زيارة إلى مدينة مصراتة (المجلس الرئاسي)

النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني خلال زيارة إلى مدينة مصراتة (المجلس الرئاسي)

النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني خلال زيارة إلى مدينة مصراتة (المجلس الرئاسي)

النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني خلال زيارة إلى مدينة مصراتة (المجلس الرئاسي)

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

أضف تعليقـك