ليبيا الان

بعد إبنه.. أسوشييتد برس: اختطاف والد صبي سوداني بعد ظهور مقطع مصور لإبنه وهو يتعرض للتعذيب

ليبيا – واكب تقرير إخباري نشرته وكالة أنباء “أسوشييتد برس” الأميركية آخر تطورات قضية الصبي السوداني المختطف في ليبيا مازن آدم من قبل مهربي البشر.

التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد أشار إلى أن الساعات التالية لانتشار المقطع المصور للصبي وهو يتعرض للتعذيب من قبل خاطفية شهدت اختطاف والده محمد آدم من منزله في منطقة ورشفانة مبينًا أن من النادر تصوير انتهاكات حقوق الإنسان بحق المهاجرين غير الشرعيين في البلاد.

وأضاف التقرير إن هذه الحادثة أثارت مخاوف بين الليبيين العاملين في المجالات الإنسانية مبينا إن الابن وأبيه و3 أبناء آخيرن فروا من اقليم دارفور بالسودان في ديسمبر من العام 2017 بعد بضعة أشهر من وفاة ربة الأسرة عندما التهمت النيران منزلها خلال نوبة عنف قبلي.

وتابع التقرير إن آدم وأسرته استقروا بالعاصمة طرابلس وهم ينتظرون فرصة الوصول إلى أوروبا بعد أن تم تسجيلهم في مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بصفة طالبي لجوء وفقا لوثيقة تسجيل رسمية فيما وجد لاحقا عمل بأجر يومي.

وبحسب التقرير تمت عملية اختطاف الأب بعد ساعات قليلة من تحدثه للإعلام عن حادثة ولده من قبل مسلحين يرتدون زيا عسكريا وفقا لرواية ابنته رحاب البالغة من العمر 20 عاما مؤكدا أن محمد آدم وصف خلال حديثه الإعلامي الكيفية التي تم عبرها في يناير الماضي القبض عليه وجميع أفراد أسرته.

وبين آدم إن وضعهم القانوني بصفتهم طالبي لجوء معترف بهم لم يمنع القبض عليهم جميعا في حملة قمع استهدفت المهاجرين غير الشرعيين من قبل قوات أمنية احتجزتهم لأكثر من 3 أشهر في مركز احتجاز في منطقة عين زارة حيث أساء إليهم الحراس وأحرقوا متعلقاتهم القليلة.

وقال آدم إنه تم الإفراج عنهم في الـ25 من أبريل الماضي بعد تدخل المفوضية ومن ثم انتقلوا إلى منطقة ورشفانة حيث كانت نفقات المعيشة أرخص فيما أوضح رئيس منظمة “بلادي” لحقوق الإنسان طارق لملوم أن المنطقة مقر للميليشيات المسلحة المتورطة في الاتجار بالبشر.

وأشار التقرير إلى أن الصبي مازن آدم هو ثاني أكبر الأخوة الـ4 وعمل أيضا بصفة عامل بأجر يومي في المزارع والورش بهدف مساعدة الأسرة  على مواجهة أعباء المعيشة ليغادر المنزل في الـ30 من أغسطس الماضي في الصباح للعمل المعتاد من دون أن يعود.

وأضاف التقرير أن والده تلقى بعد ظهر ذلك اليوم مكالمة هاتفية من امرأة سودانية أخرى في ليبيا تخبره أن ابنه من المحتمل أن يكون قد اختطف مرسلة له مقطع الفيديو الذي يظهر فيه تعرضه للإيذاء بعد أن تم شاهدته في مجموعة في تطبيق التواصل الاجتماعي “واتساب” تضم مهاجرين غير شرعيين سودانيين.

وأكد التقرير إن من غير الواضح الكيفية التي وصل خلالها المقطع إلى المجموعة إلا أن من المرجح جدا أن الخاطفين أرادوا الوصول إلى أسرته للضغط عليهم لإرسال الأموال فالمهاجرون غير الشرعيون يتم احتجازهم في داخل مراكز الاحتجاز الرسمية وغيرها بانتظام للحصول على الفدية.

وتابع التقرير إن العادة جرت على الطلب من هؤلاء الاتصال بأسرهم في مكالمة هاتفية إلا أن المقطع المصور أظهر الخاطفين وهو يطلبون 5 آلاف دينار أي نحو ألف دولار وأن على الصبي الاتصال بأصدقائه أو أفراد أسرته للحصول على هذه الأموال.

وتسائل الأب خلال حديثه الإعلامي إن كان ولده ما زال حيا أم قد مات مع تأكيده بأنه لا يملك المال لإطلاق سراحه في وقت أكد فيه التقرير إن المفوضية قالت في معرض ردها على طلب للتعليق إنها كانت على علم بالمقطع المصور المؤلم وتتابع الأمر فهي على اتصال مباشر بالأسرة.

وبالعودة إلى لملوم الذي قال إن الأمم المتحدة كان ينبغي عليها أن تكون قادرة على بذل المزيد من الجهود لحماية هذه الأسرة سواء عبر توفير المأوى لها أو التعجيل بإعادة توطينها في الخارج لأن سلطات ليبيا لا تعترف بأوراق المفوضية لطالبي اللجوء.

ووفقا للتقرير تم نشر القطع المصور على مواقع التواصل الاجتماعي عبر نشطاء في السودان وليبيا وآخرين من القلقين على سلامة الصبي لتقف بعد يوم من ظهوره 3 سيارات أمام منزل الأسرة في ورشفانة بحسب رواية رحاب ويقوم مسلحون فيها بأخذ والدها.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن اختطاف الصبي ووالده مع عدم رد متحدث باسم حكومة تصريف الأعمال على مكالمات هاتفية أو رسالة للتعقيب فيما تتواجد رحاب ومن تبقى من الأسرة بمركز تابع للمفوضية في العاصمة طرابلس في انتظار الأخبار إذ قالت:”لا نعرف أين أبينا وأخينا إن شاء الله سوف نلتقي قريبا”.

واتهم التقرير الاتحاد الأوروبي باستخدم جانب من أراضي ليبيا المنهارة وتشغيل ليبيين بصفة شرطة خارجيين لمنع وصول المهاجرين غير الشرعيين إلى شواطئ دول التحاد وحبسهم هناك فالميليشيات المسلحة المارقة المدعومة من قبل حكومات أجنبية تسببت في ازدهار تجارة تهريب البشر المربحة.

وأضاف التقرير إن عناصر وقيادات هذه الكيانات العسكرية غير النظامية يتلقون أموالا من الحكومات المتعاقبة في العاصمة طرابلس بصفة مرتبات فضلا عن دفعات مالية ضخمة من مهربي البشر ممن يرتبون رحلات المهاجرين غير الشرعيين.

وتابع التقرير إن هذه المجاميع المارقة تقوم باختطاف المهاجرين غير الشرعيين وتعذيبهم لابتزاز ذويهم فهي جزء من قوات رسمية تابعة لهذه الحكومات المتعاقبة بما فيهم خفر السواحل الليبيين ومكلفة من قبلها باعتراض هؤلاء في البحر الأبيض المتوسط.

وأكد التقرير أنها تدير أيضا مراكز احتجاز حكومية حيث تنتشر الإساءات للمهاجرين غير الشرعيين ما يجعلها وبعضها بقيادة أمراء حرب فرضت الأمم المتحدة عليهم عقوبات دولية لانتهاكاتهم تستفيد من أموال بالملايين يمنحها الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا لوقف تدفق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

ترجمة المرصد – خاص

The post بعد إبنه.. أسوشييتد برس: اختطاف والد صبي سوداني بعد ظهور مقطع مصور لإبنه وهو يتعرض للتعذيب first appeared on صحيفة المرصد الليبية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية