عاجل ليبيا الان

القذاذفة يشتكون «التنكيل والاستهداف» في سرت

مصدر الخبر / جريدة الشرق الاوسط

تصاعدت أزمة سكان منطقة أبو هادي جنوب مدينة سرت، (وسط ليبيا)، الذين يشتكون «التنكيل والاستهداف» على يد قوات موالية لـ«الجيش الوطني»، لكن الأخير نفى ذلك، وأرجع ما يحدث في أبو هادي، لإجراءات أمنية لضبط الأمن وتوقيف مطلوبين.
ومنذ العشرين من الشهر الماضي، يقول سكان منطقة أبو هادي (20 كيلومتراً من سرت)، التي تدين بالولاء لنظام الرئيس الراحل معمر القذافي، إنهم يتعرضون للحصار والتضييق من قبل قوات «كتيبة طارق بن زياد» التابعة لـ«الجيش الوطني»، بالإضافة إلى إغلاق المحال والمصارف والمخابز والصيدليات.
وأرجع حقوقيون وشهود عيان الأزمة إلى اعتقال عدد من المتظاهرين المؤيدين لنظام الرئيس الراحل معمر القذافي، على خلفية تنظيمهم «مظاهرات سلمية» رفعوا خلالها شعارات مؤيدة لنجله سيف الإسلام، كما علقوا الأعلام الخضراء المعبرة عن النظام على أعمدة الإنارة وشرفات المنازل.
وقال المجلس الاجتماعي لقبيلة القذاذفة، إنه بعد مرور عشرين يوماً من «التضييق والمداهمات والاعتقالات غير القانونية، والإجراءات القسرية المستفزة التي مورست ضد أبناء قبيلة القذاذفة بمنطقة أبو هادي، فإنها ما زالت تمارس أقصى درجات ضبط النفس».
وأشار المجلس الاجتماعي في بيانه، مساء أمس، أنه «فوجئ بتصعيد غير مسبوق تضمن المساس بشخصية (القائد الشهيد الصائم معمر القذافي)، تمثل في رسم صورته على لوح حديدي ووضعه أرضاً كي تمر السيارة عليه الأمر الذي يعد استفزازاً لقبيلة القذاذفة يضاف إلى باقي الأفعال، التي قوبلت بتذمر واستياء عارم وشعور بالغبن الشديد».
وقالت القبيلة إنه «على مدار عشرين ليلة شهدت العائلات ترويعاً وإرهاباً للأطفال والعجائز»، بالإضافة إلى «تقييد حركة المواطنين وإغلاق المحال التجارية والمصالح العامة وقطع الاتصالات وشبكة الإنترنت، وانتشار المظاهر المسلحة».
ونوهت إلى أنها «أجرت اتصالات بآمر القوة العسكرية في سرت ومدير مديرية الأمن ورئيس الأمن الداخلي وأبلغناهم بالحادثة وتداعياتها، ولم نحصل على رد حتى الآن».
وتابعت قبيلة القذاذفة، أنه «إمعاناً في الاستفزاز قامت قوة مدججة فجر اليوم، بمداهمة منازل آل الزوبي القذافي بمنطقة أبو هادي للمرة الثانية وإشعال النار فيه»، مستكملة: «هذا الفعل اللامسؤول أكد للجميع صدق ما أشرنا إليه في السابق بأن «الهدف ليس القبض على مطلوبين بل استهداف مكون اجتماعي بعينه وتطويعه».
ومضت القبيلة تقول: «الآن بعد ما تكشفت لنا الأسباب الحقيقية وراء هذه الحملة نطالب بالإفراج الفوري عن أبنائنا المعتقلين الذين تم القبض عليهم مؤخراً بتهم ملفقة»، كما «تُحمل قبيلة القذاذفة الجهات التي يتبعها أولئك الأفراد القائمين بهذه الأعمال المسؤولية القانونية لإساءة استعمال السلطة، وتحتفظ بحقها في رفع الأمر بشقيه الجنائي والمدني إلى القضاء».
وقالت: «نعلن رفضنا لهذه الأفعال التي تستهدف القبيلة بشكل مباشر، فما يحدث خرج عن كونه إجراءات لفرض الأمن إلى كونه أعمالاً عدائية واستفزازية تستهدف مكوناً اجتماعياً بعينه لغرض لم يعد خافياً على أحد».
وانتهت قبيلة القذاذفة بالقول إن «لها الحق في استعمال كل الوسائل التي يكفلها القانون لرفع الظلم عنها، بما في ذلك التظاهر، والاعتصام، والانسحاب من المؤسسات الأمنية والعسكرية والمدنية بـ(شرق البلاد) في إشارة إلى «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الشرق الاوسط