ليبيا الان

ديوان المحاسبة: تعاقدات الشركة العامة للكهرباء تجاوزت 16 مليار دينار خلال 2021

مصدر الخبر / بوابة الوسط

قال ديوان المحاسبة إن تعاقدات الشركة العامة للكهرباء خلال 2021 تجاوزت 16 مليار دينار، في حين يزيد إجمالي العقود المبرمة منذ العام 2001 وحتى 2021 على 35 مليار دينار، رغم استمرار مشكلة تغطية العجز في الطاقة الكهربائية.

وأفاد الديوان، في تقريره السنوي عن العام 2021، بأن قيمة الفاقد التجاري للكهرباء المنتجة بلغت نحو 540.47 مليون دينار خلال العام 2020 والنصف الأول من العام الماضي، بينما أنفقت شركة الكهرباء أكثر من 1.5 مليار دينار على عدة مشاريع بأنحاء البلاد.

صرف 800 مليون دينار من باب الدعم
وأشار ديوان المحاسبة إلى أن المبالغ التي صُرفت لشركة الكهرباء من باب الدعم خلال العام الماضي تجاوزت 800 مليون دينار، في تنامي رصيد المديونية لحساب الشركة من سنة لأخرى حتى وصلت في نهاية العام 2020 إلى نحو 5.53 مليار دينار.

– شاهد في «تغطية خاصة»: حصاد العام.. فساد مستشر وما خفي أعظم
– ماذا قال تقرير «المحاسبة» عن هدايا وسيارات الدبيبة وسكن أبوجناح وآيفون القيب؟
– ديوان المحاسبة يعدد مخالفات «حكومة الوحدة»: تضخم الرواتب.. وارتفاع بدلات السفر
– ديوان المحاسبة يتهم مصلحة أملاك الدولة بـ«التقاعس»: لا حصر شاملًا للعقارات.. وبيع بعضها بأسعار 1964

وأوضح التقرير أن نحو 65% من الطاقة الكهربائية المنتجة تأتي من حرق الغاز الطبيعي بمحطات الإنتاج ونحو 15% من حرق الوقود الخفيف، لافتًا إلى أن 30% من القدرات الكهربائية المركبة توجد في المنطقة الغربية، و30% في المنطقة الشرقية، ونحو 35% في المنطقة الوسطى، ونسبة بسيطة (5%) بالجنوب.

ويشير التقرير إلى أن محطات الكهرباء المزدوجة في كل من الزاوية وشمال بنغازي ومصراتة ومحطة الرويس هي المحطات الرئيسة، إذ تنتج نحو ثلثي إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة.

ولفت إلى ارتفاع عدد القضايا المرفوعة من وعلى الشركة إلى نحو 6266 قضية منذ العام 1990، منها 3185 قضية مازالت متداولة حتى الآن.

4.36 مليار دينار الديون المستحقة للشركة
ولاحظ التقرير «تهاون» إدارة الشركة العامة للكهرباء في تحصيل الديون، ما أدى إلى زيادة المديونية بشكل كبير، فقد بلغ إجمالي الديون المستحقة للشركة 4 مليارات و368 مليون دينار، موزعة على مستحقات لدى صغار المستهلكين بواقع مليار و435 مليون دينار، وديون لدى الشركات بـ787.72 مليون دينار، ومستحقات لدى الجهات العامة بقيمة مليارين و144.8 مليون دينار.

موظفون بالابتدائية وشهادات حفظ القرآن
وأضاف أن التسكين الوظيفي يجري بطريقة عشوائية وغير مدروسة، إذ اتضح عدم تناسب المؤهل العلمي والتخصص مع الوظيفة، مشيرًا إلى أن لدى بعض الموظفين شهادات ابتدائية وثانوية وعلوم عسكرية وشهادات حفظ القرآن الكريم.

«انحرافات».. وتكليف بالأمر المباشر
ووجد ديوان المحاسبة «انحرافات» بنسب كبيرة بين التقديرات والمصروفات التشغيلية الفعلية، مشيرًا إلى أن جميع أوامر التكليف التشتغيلية الصادرة عن الشركة العامة للكهرباء خلال العام 2021 جرت بالتكليف المباشر. وبالنسبة لعقود الشركة التي أبرمتها بشأن التوريدات والتركيبات، لاحظ التقرير أنه لم ينفذ منها حتى تاريخه ما نسبته 28% من إجمالي تلك العقود في العام 2020، وبنسبة 66% في العام 2021.

هيمنة لتقنيات شركتي «سيمنس» و«جي آي»
وتحدث التقرير عن هيمنة واضحة لتقنيات شركتي «سيمنس» و«جي إي» على سوق الكهرباء في ليبيا، خاصة أن نحو 80% من وحدات التوليد هي من تصنيع الشركتين (45% شركة سيمنس، و33% شركة جي آي).

ولاحظ الديوان عدم إجراء الصيانات والعمرات في مواعيدها، الأمر الذي أدى إلى تراكم عدد الوحدات التي تحتاج لإجراء الصيانات، مما أثر سلبًا على أداء وإنتاجية هذه الوحدات وجعل تكاليف صيانتها أكبر، خاصة أن معظمها وحدات غازية وتحتاج لإجراء الصيانات والعمرات أكثر من غيرها من التقنيات الأخرى.

أزمة الكهرباء
وتشهد أغلب مناطق ليبيا انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، فيما ترجع الشركة العامة ذلك لأسباب عديدة، من بينها التوصيلات غير الشرعية والتعديات والسرقات وعدم سداد الديون، في حين تنشر بشكل مستمر صورًا لعمليات تحصيل الإيراد العام، والقضاء على التوصيلات غير الشرعية، في عدة مناطق بأنحاء ليبيا.

وفي الرابع من يوليو الماضي، قال الناطق باسم حكومة الوحدة الوطنية، محمد حمودة، إن الحكومة خصصت خلال العامين الماضي والجاري، مليار دينار لإجراء عمليات الصيانة لبعض محطات الكهرباء. وفي اليوم نفسه اعترف عبدالحميد الدبيبة بفشل حكومته في حل أزمة الكهرباء، مقدمًا تأسفه عن «اتخاذ قرارات خاطئة».

ولجأت الحكومة لرفع أسعار استهلاك الكهرباء، وفق قرار مجلس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة في 18 يوليو بتحديد أسعار بيع الطاقة الكهربائية من الشركة العامة للكهرباء، والذي ينص على أن تعريفة الاستهلاك بالنسبة للمنازل كالآتي: الشريحة الأول (من 1 إلى 800 كيلو وات) بـ50 درهمًا، والشريحة الثانية (من 801 إلى 1500 كيلو وات) بـ75 درهمًا، والشريحة الثالثة من (1501 كيلو وات فما فوق) بـ150 درهمًا، لكن القرار أثار استياءً واسعًا بين المواطنين.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط