ليبيا الان

«المركزي» يرد على ديوان المحاسبة: اتهامات غير موضوعية تضر بسمعة المصرف

مصدر الخبر / بوابة الوسط

قال مصرف ليبيا المركزي إن الاتهامات والانتقادات التي وجهها ديوان المحاسبة «غير موضوعية أو مهنية»، و«تضر بسمعة المصرف»، وتعتبر «مغالطات» قد تسهم في تضليل الرأي العام.

جاء ذلك في عريضة رد خلالها المصرف المركزي بشكل مفصل على ملاحظات ديوان المحاسبة في تقريره السنوي للعام 2022 الصادر في العشرين من الشهر الجاري.

وأوضح المركزي أن ديوان المحاسبة «أخفق في القيام بواجباته الأساسية باعتماد ميزانيات مؤسسات الدولة، بما فيها مصرف ليبيا المركزي التي لم تعتمد منذ عام 2011 حتى 2021»، رغم من أن قانون ديوان المحاسبة ينص في المادة (11) منه على: «على رئيس الديوان أن يضع تقريرًا سنويًا على الحساب الختامي للدولة للسنة المنقضية يبسط فيه ملاحظاته المالية التي يراها وأوجه الخلاف التي تقع بينه وبين الجهات المختلفة.. في موعد لا يجاوز الأربعة أشهر التالية لتسلمه الحساب الختامي».

– ديوان المحاسبة: الطلب على النقد الأجنبي يفوق إيرادات الدولة.. وتنامي الدين العام
– جريدة «الوسط»: تقرير ديوان المحاسبة صحيفة اتهام لحكومة الدبيبة
– بيانات «المحاسبة»: 50 مليار دينار حجم استنزاف الاحتياطات النقدية خلال 2021

وأضاف المصرف أنه «التزم بإحالة ميزانياته السنوية إلى ديوان المحاسبة في موعدها، وفق ما نص عليه قانون ديوان المحاسبة وقانون المصارف، وكان آخرها ميزانية العام 2021 في 3 مارس 2022، إلا أن آخر ميزانية لمصرف ليبيا المركزي معتمدة من قبل ديوان المحاسبة هي ميزانية العام 2010».

«المركزي»: ديوان المحاسبة لم يؤسس تقريره على مراجعة الحساب الختامي
واتهم «المركزي» ديوان المحاسبة بتوظيف «إخفاقه» في توجيه اتهامات غير موضوعية للمصرف؛ حيث تضمّن تقرير ديوان المحاسبة عن العام 2021 عدة نقاط وملاحظات، جاءت في صيغة «أسلوب سردي يتضمن بيانات وأرقاما بعضها مغلوط»، بالرغم من أن هذا التقرير ينبغي أن «يكون حصيلة مراجعة نظامية وتقييم أداء، بناءَ عليها يبدي الديوان ملاحظاته ويستقبل ردود المصرف ويناقشها، بمقتضى القانون رقم (19) لسنة 2013 في شأن إعادة تنظيم ديوان المحاسبة»، معتبرًا أن الديوان لم يقم ولم يؤسس تقريره على مراجعة الحساب الختامي للعام 2021 المعد من قبل مصرف ليبيا المركزي، ولم يلتفت لردود إدارات المصرف التي قدمتها إلى ديوان المحاسبة وطلبت عقد اجتماع تقابلي لمناقشتها، وهو ذات الإجراء الذي تكرر في السنوات الماضية.

«المركزي»: يجب أن تكون المعلومات مدعمة بأدلة الإثبات
واعتبر المصرف أن التقرير جاء «مخالفًا لضوابط إعداده المنصوص عليها بالمادة (63) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم (19) لسنة 2013»، منها على سبيل المثال، أن «صياغة التقارير يجب أن تكون بتبسيط النتائج بشكل ملائم، ويكون محتوى التقرير سهل الفهم وخال من الغموض أو الالتباس، وألا يتضمن إلا معلومات مدعمة بأدلة الإثبات اللازمة، وأن يكون مستقلا وموضوعيا ونزيها وبنَّاءً»، فضلا عن «مراعاة أن تكون تقارير الأداء بنَّاءة عند توجيه انتقادات للجهة، بحيث لا تركز على الماضي فقط، إنما تذكر الأنشطة العلاجية المستقبلية في شكل استنتاجات وتوصيات».

وشدد على ضرورة أن تكون «صياغة الملاحظات وأوجه القصور بشكل يشجع على التصحيح والابتعاد عن الأسلوب الذي يؤدي الى رد فعل سلبي من قبل الجهة التي تم انتقادها».

«المركزي»: ديوان المحاسبة لم يلتزم بالمعايير المحاسبية
وقال مصرف ليبيا المركزي إن تتبع ملاحظات ديوان المحاسبة عبر سنوات ماضية يظهر أن تقريره «جاء في كثير من الأحيان مجانبًا للموضوعية، ولم يول عناية لردود الإدارات المعنية بالتقرير، فكان تقريرا لا يتلاءم وسياق العمل الرقابي، ولم يلتزم بالمعايير المحاسبية والأعراف الدولية المحكَّمة، ومنها المعايير الدولية للأجهزة العليا للرقابة (ISSAI) الصادرة عن المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (INTOSAI)، الأمر الذي أدى الى استنتاجات مغلوطة غير مهنية ولا موضوعية».

واستنكر المركزي اتهامات الديوان له بالانتقائية و«حجب الكثير من التقارير والمعلومات المهمة والضرورية للوقوف على الوضع المالي الحقيقي للمصرف»، رغم ترحيب المصرف بالتعاون مع فرق ديوان المحاسبة، وتواصل الإدارات المعنية بالمصرف مع لجان وفرق عمل الديوان، وتزويدها بالمعلومات والبيانات والتقارير المطلوبة.

«المركزي»: بيانات ديوان المحاسبة مجهولة المصدر
وقال إٔن ديوان المحاسبة أورد في تقريره «بيانات مغلوطة لم يطلبها من إدارات المصرف ولم تقدم له أساسًا، وأسس استنتاجاته على بيانات غير صحيحة ومجهولة المصدر»، كما أن الوقوف على الوضع المالي الحقيقي للمصرف يكون من خلال الاطلاع والتحليل للميزانيات الختامية التي قدمها مصرف ليبيا المركزي بانتظام لديوان المحاسبة عبر السنوات الماضية في مواعيدها، ووفق ما نص عليه القانون، لقد أظهر تقرير ديوان المحاسبة «ضعفًا» في أسس عمليات التحليل المالي للأرقام والبيانات، مما يجعل من الملاحظات التي أبداها «مؤشرا غير دقيق حول أداء إدارات مصرف ليبيا المركزي».

«المركزي»: ديوان المحاسبة هو المسؤول عن عدم توزيع أرباح المصرف
وحيال توزيع أرباح مصرف ليبيا المركزي، قال المصرف إن ديوان المحاسبة «هو المسؤول المباشر عن عدم توريد عوائد الخزانة العامة الذي تطرق إليه في ملاحظته، وذلك لعدم قيامه بدوره المنصوص عليه قانوناً باعتماد ميزانيات المصرف كل سنة على حدهة، والتي قام مصرف ليبيا المركزي بإحالتها بشكل منتظم».

وبشأن ملاحظة وجود 29 حسابًا مصرفيًا لوزارة المالية مفتوح من طرف مصرف ليبيا المركزي أرصدتها (صفر) ولم يتم إقفالها حتى تاريخه، قال المركزي إن ديوان المحاسبة لم يشر إلى تاريخ إعداد كتاب مدير إدارة الخزانة بشأن قفل تلك الحسابات وهو 10 نوفمبر 2021، وهي فترة لا تكفي لدراسة طبيعة هذه الحسابات من الناحية الفنية ومعرفة وضعها القانوني من أجل اتخاذ قرار بشأنها، مشيرًا إلى أن تقرير الديوان أغفل تشكيل لجنة مختصة بهذا الأمر، تضم في عضويتها كل من مصرف ليبيا المركزي، وزارة المالية، وديوان المحاسبة.

الصكوك المحصلة يديويا
وبخصوص ما ذكره تقرير ديوان المحاسبة بأن إجمالي الصكوك المحصلة يديويا بلغ 9 مليارات و586 مليونا و404 آلاف و428 دينارا، أي بمعدل زيادة 238% عن العام 2020، قال المصرف إن إجمالي قيمة قد الصكوك المحصلة يديويا انخفضت في عام 2021، حيث بلغت مليارا و743 مليونا و85 ألفا 615 دينارا، بعد أن كانت مليارين و502 مليون و409 آلاف و629 دينارا؛ أي بمعدل انخفاض عام 2021 بلغ 28% عن عام 2020.

أذون الصرف غير المنفذة
أما بشأن وجود 642 أذن صرف لم يتم تنفيذها حتى الثالث من يناير 2022 لحساب الباب الأول بقيمة مليارين و573 مليونا و487 ألفا و220 دينارا، قال المصرف إن إدارة العمليات المصرفية تسلمت هذه الأذونات من إدارة الخزانة بوزارة المالية بتاريخ 30 ديسمبر 2021 والتي تمثل مرتبات الجهاز الإداري لشهر ديسمبر 2021، ونظرا لتأخر إدارة الخزانة بوزارة المالية في إحالة هذه المرتبات إلى المصرف فقد تم الاتفاق مع مدير إدارة الخزانة وبحضور مدير الإدارة العامة للرقابة على القطاعات الخدمية بديوان المحاسبة على قبول هذه الأذونات وتمريرها بداية السنة المالية 2022 واعتبارها صكوكا في الطريق.

عدم متابعة أذونات الصرف المحالة
وحول اتهام ديوان المحاسبة للمصرف المركزي بعدم متابعة أذونات الصرف المحالة وتأخر المصرف في تنفيذ بعضها دون أن يقوم بإعادتها للوزارة، وبعضها لازال لدى المصرف معلق في حسابات خاصة لم يتم الإفصاح عنها، قال المركزي إن جميع أذونات الصرف يتم تنفيذها حال ورودها وقد يحدث تأخير في تنفيذ بعضها لأسباب تعود لإجراءات بذل العناية الواجبة تجاه بعض هذه الأذونات لضمان سلامة الإجراء.

حصر العملة التالفة
أما بخصوص عدم قيام المصرف باتخاذ الإجراءات الفعلية في حصر العملة التالفة سواء بخزائنه أو خزائن المصارف التجارية والعمل على التخلص منها لتجنب المخاطر التي قد تنشأ عن سوء الاستعمال للعملة الورقية، قال المركزي إن إدارة الإصدار اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لإتلاف العملة خلال نهاية العام 2021 ومطلع العام 2022 وجرى إتلاف العملة الموجودة في خزائن طرابلس، غريان، مصراته، حيث بلغ المبلغ الذي جرى إتلافه ما قيمته 811 ملايين و520 ألف دينار.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط