ليبيا الان

علي زيدان: توحيد المؤسسة العسكرية والشرطة أولوية قبل إجراء أي انتخابات

مصدر الخبر / بوابة الوسط

في11 مارس 2014 صوت «المؤتمر الوطني العام» بحجب الثقة عن حكومته، وتكليف وزير الدفاع عبد الله الثني مهام رئيس الحكومة، وعندما كان يشغل منصب رئيس الوزراء في أكتوبر 2013 جرى خطفه من مقر إقامته، وكذلك تعرض للخطف في14 أغسطس2017 أثناء تواجده بفندق «الشرق» بالعاصمة الليبية طرابلس.

إنه علي زيدان، ابن بلدة ودان الليبية، الذي حاورته «الوسط» فتحدث وأجاب بصراحة عن كل الأسئلة. علي زيدان الذي أسسس حزب «القرضابية»، قال إن ليبيا قادرة بأيدي أبنائها إلى العودة إلى الاستقرار وبناء المؤسسات، مؤكداً ضروة توحيد المؤسسة العسكرية والشرطة قبل إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية. واعتبر زيدان أن مشروع الدستور يحتاج إلى إعادة نظر، كون بعض نصوصه تثير الفرقة بين الليبيين، ودعا إلى إجراء الانتخابات الرىاسية والبرلمانية متزامنة، وإلى نص الحوار..

• من أين أتت فكرة تأسيس حزب يحمل اسم «القرضابية»؟
اسم حزب «القرضابية» جاء ارتباطاً بمعركة القرضابية 1915 وهي أول عمل جهادي خاضه الليبيبون من مختلف مناطق ليبيا ضد الاستعمار، وليبيا تمتد بخط من الجغبوب ومساعد إلى رأس اجدير إلى غدامس إلى غات، ومن تبستي إلى البحر، هذه هي ليبيا، وأول مرة في التاريخ يلتقي أهل هذه المناطق في عمل جهادي في العام 1915 كان معركة القرضابية، أي فزان وبرقة وطرابلس.

• ما مبادئ وأهداف الحزب وعدد منتسبيه حتى الآن؟
مبادئ الحزب هي مبادئ وطنية تنصب على الأراضي الليبية وعلى المواطن الليبي، الذي يمثل الطارقي والعربي والتباوي والأمازيغي، ويمثل فزان وبرقة وطرابلس، وكما يمثل ساحل البحر المتوسط، ويمثل جبال أكاكوس ونفوسة وتبستي وتومو، فنحن عرب ولكن ليبيون، ونحن تبو ولكن ليبيون، ونحن طوارق ولكن ليبيون، ونحن أمازيغ ولكن ليبيون، ورغم اختلاف العادات والتقاليد نرتبط بهذه الأرض وأهداف الوطن المشتركة. في بداية تأسيس الحزب كان العدد خمسة آلاف منتسب، والآن في ازدياد.

• تقدمت العام الماضي بأوراق ترشحك للانتخابات الرئاسية.. ما برنامجك بخصوص النظام الفدرالي وتوحيد المؤسسة العسكرية ومشروع الدستور؟
النظام الفدرالي لا أراه قضية أوإشكالية، وكل ما يهمنا هو بناء الوطن، ولا أراها مدخلاً أو مخرجاً، والفدرالية نظام سياسي إذا كان صالحاً تمام، أو كان لا يصلح فهو كذلك لا يصلح، أما توحيد المؤسسة العسكرية فمن أهم الأولويات وضرورة من ضرورات الدولة، ولا بد من توحيد المؤسسة العسكرية، وحزب «القرضابية» له برنامج حول ذلك، أما مشروع الدستور فمن وجهة نظري يجب أن يعاد فيه النظر لأن النصوص التي وردت في المسودة سوف تكون مثيرة للفرقة بين الليبيين.

• ما موقف حزبكم من إجراء الانتخابات البرلمانية وتأجيل الانتخابات الرئاسية ؟
نحن نرى أن تتم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية متزامنة مع بعضها، وأن الليبيين لو أرادوا دولة فيجب ألا يقفوا عند هذه النقطة.

• هل لديك رؤية بديلة لمجلسي النواب والدولة بخصوص إنتاج قاعدة دستورية للانتخابات؟
سؤال جيد، ينبغي أن تكون هناك حكومة انتقالية جديدة تتولى ترتيب الانتخابات، وقبل الانتخابات توحيد الجيش والشرطة، وتجرى الانتخابات ويتم اختيار الحكومة من أشخاص محاييدين يتمتعون بالنزاهة وليس المحاصصة، بل يكونون كفاءات قادرين على وضع قاعدة للبناء الدولة والخروج من الأزمة.

• ما تعليقك على وجود حكومتين (الدبيبة – باشاغا) واستمرار الانقسام السياسي والمؤسساتي.. وكيف يمكن الخروج من هذا الوضع بأقل الخسائر؟
هذا شيء مؤسف وتقع مسؤوليته على الجميع، خصوصاً المدن التي ينتمي إليها هولاء الناس، وكذلك تقع المسؤولية على القوى السياسية التي انخرطت في الحكومتين، ويستطيع الليبيون الخروج دون خسائر.

• أنت آخر رئيس حكومة تعترف به كل الأطراف الليبية وحدث الانقسام بعد عملية «فجر ليبيا».. لماذا حدثت تلك العملية حسب وجهة نظرك؟
لا المسؤولون في ذلك أوالناس يعون أو يعرفون النتائج السلبية التي يحققها إحداث الفرقة والتنازع، وهذا الكلام قلته في «المؤتمر الوطني العام»، وعندها أقلت ابتعدت لأني أعرف أن البلاد سوف تذهب إلى هاوية، وبالفعل قد ذهبت إلى هاوية؛ لأن هناك اطرافاً سياسية أيديولوجية لا تؤمن بالوطن ولا تؤمن بالأرض، بل تؤمن بأيديولوجيتها، وارتباطاتها غير ليبية، ولا أعني هنا أميركا أو بريطانيا، بل ربما في المنطقة.

• لماذا لم تعلن الطوارئ في بنغازي خلال رئاستك الحكومة رغم تدهور الوضع الأمني وسيطرة الجماعات المتطرفة على المدينة في أغسطس 2013؟
لأني لا أرى أي فائدة من إعلان الطوارئ، ولن تكون حلاً، ولكن لو ترك لنا الاختيار في ذلك الوقت لكانت هناك خطط أخرى.

– للاطلاع على العدد 358 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

• لماذا تراجعت عن إرسال قوات إلى درنة في ديسمبر 2013 رغم مطالبة المتظاهرين ووجود دعم شعبي لهذه الخطوة؟
لم أتراجع عن إرسال القوات، ولكن أهالي درنة طلبوا مني عدم إرسال أية قوات، مؤكدين «لأننا لا نريد أية قوات، فلدينا خصوصيتنا الاجتماعية»، وهذا عبرت عنه في أكثر من مقابلة رغم أن نواب مدينة درنة في ذلك الوقت كانوا مؤيدين، ولكن الرفض جاء من أهالي درنة.

• هل من الممكن إجراء الانتخابات.. وما ضمانات قبول نتائجها خاصة من الأطراف الرئيسية التي تسيطر على العاصمة وحقول وموانئ النفط؟
من الممكن ذلك إذا توحد الليبون من أجل الانتخابات، وأقول لك إن الانتخابات الماضية جرى تخريبها من قبل الليبيين أنفسهم، ولقد جرى استبعادي منها وعرفت عبر الإعلام، وسألت الدكتور عماد السايح رئيس مفوضية الانتخابات عن سبب استبعادي، فقال لي نحن لم نقم باستبعادك، ولكن أقول لك من خلال هذه المقابلة عبر «جريدة الوسط» إن هناك أناساً دفعوا أموالاً وقاموا بإجراءات من أجل استبعاد شخصيات بعينها، وأنا شخصياً الآن عففت الأمر، وأصبح مقززاً ومقرفاً وابتعدت نهائياً عن موضوع الترشح لأني لم أعترض أو أعلق على سبب إبعادي من الانتخابات ونفضت يدي من هذا الأمر لأنه لا يليق بي ولا يشرفني.

• ما دور القوى الإقليمية فيما يحدث داخل ليبيا.. ومن من وجهة نظرك بيده مفاتيح حل الأزمة حالياً؟
دورها موجود، ولكن الخلل في الليبيين الذين انصاعوا لهذه القوى، وكل دولة تبحث عن مصلحتها.

• ما مخرج الأزمة الليبية؟
من خلال عموم الليبيين أنفسهم، فهم قادرون على تجاوز هذه المحنة، وعليهم أن يتحدوا وأن تكون مصلحة الوطن هدفاً واحداً للكل الليبيين.

• لماذا أغلب من كانوا في معارضة النظام السابق كانوا سباقين إلى الحصول على المناصب؟
أي شخص يدخل المعترك السياسي لابد أن يطلب السلطة لأنها الطريق إلى القيام بالعمل السياسي، وليس عيباً أن يطلب الإنسان السلطة، ومن أراد أن يخدم البلاد ويشارك في بناء الدولة ليس له مدخل إلا أن يكون في إدارة الدولة، والمعارضة الليبية كان لها مشروع ولكن الأحداث تطورت بطريقة دراماتيكية سريعة جداً، ولم يتوقع أحد أن ينتهي القذافي بهدة الكيفية.
وأؤكد لكم أني في فترة نظام معمر القدافي طلبت منه شخصياً أن يوقف الخط الذي تسير عليه الدولة في ذلك الوقت حتى نتفاهم ويمكن إنقاد ليبيا لكنه رفض.

• كيف ترى نظام الإدارة المحلية أو البلديات التي تعتبر نتاج القانون 59؟
أنا طلبت في ذلك الوقت عدة مرات أن يتم تعيين عمداء البلديات وكذلك المحافظين مثل ما كان في عهد المملكة الليبيبة، وهذا بداية انطلاق الدولة لأن انتخابات البلديات فتحت باب فساد، والانتخابات تكون لرئاسة الدولة ومجلس النواب فقط، أما البلديات فيتم تعيين المحافظ وعميد البلدية بشروط وكفاءات ومهنية وتخصصات لأن المحافظة هي السلطة المركزية التي تشرف على السلطة المحلية إشرافاً مباشراً، ويعتبر هذا جزءاً من اختصاصات رئيس الحكومة.

• هناك من يطالب بالعودة إلى دستور المملكة الليبية.. ما ردك؟
الخلل ليس في دستور المملكة أوغيره، والمشكلة أننا لم نختر أشخاصاً أورجالاً يعول عليهم في بناء الدولة، وعلينا اختيار الأشخاص القادرين العاقلين.

• هل هناك أمل في بناء ليبيا والخروج من هذا النفق المظلم؟
نعم هناك أمل كبير في أن تعود ليبيا إلى الاستقرار والبناء والأمن، وتكون لها مكانة بين دول العالم.

• وماذا تقول في ختام هذا الحوار؟
على الشعب الليبي أن يستجمع العقل وأن يختار رجالاً أصحاب كفاءة، قادرين على إصلاح الدولة وبناء المؤسسات، وعلى الليبيين العمل بيد واحدة من أجل لييبا.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

أضف تعليقـك