ليبيا الان

بويصير: المتصدرين للمشهد هم امتداد لمجموعة النظام السابق التي غيرت جلدها وركبت موجة فبراير

ليبيا – قال المحلل السياسي بلقاسم بويصير إن التعويل على الشارع الليبي موضوع كبير جداً والشارع الليبي له في أمور أخرى أكثر من الأمور السياسية وهناك قوة استطاعت أن تخرج وتبعد الشارع عن مهامه وطموحاته وأهدافه السياسية التي خرج عليها في 17 فبراير.

بويصير أشار خلال مداخلة عبر برنامج “الحدث” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” وتابعته صحيفة المرصد إلى أن القوة جعلت الشعب في خيبة أمل كبيرة وخلقت له بدائل أخرى كأزمة الكهرباء والسيولة والتعليم والصحة.

وأضاف: “النظام السابق 42 عام كان يعتقد انه أبدي ولكن عندما أخذ الشعب الليبي قرار خرج الشعب الليبي ضده واستطاع أن ينهيه، أدوات السقوط النظام شكلها أنواعها حديث آخر، الشارع الليبي الآن سيفيض به الكيل وكما اتخذ قرارا 17 فبراير سيتخذه من جديد ضد المجموعات السياسية التي لم تشبع من نفوذ وسلطه وراغبة بالاستمرار وتريد أن تورث أبنائها البقاء في السلطة”.

ورأى أن القادة السياسيين لابد من التفريق فيما بينهم الذين على مستوى سدة الحكم والقادة السياسيين قاده الشارع فالسياسيين الموجودين الآن هم جماعة النظام السابق أما القيادات الشعبية لم يتاح لها الفرصة للتعبير عن رأيهم لأنه أصبحت كلها انحيازات وما لم تكن موالي لجسم سياسي معين لا يتاح لك التعبير عن رأيك.

وتساءل “الأهم هل هناك قادة سياسيين حقيقيين يمتلكون مشروع وطني حقيقي، كل النخب من أجل الوصول للسلطة لأن الكثير منهم لم يصلوا بما حققوه من وصول السلطة ولم يحققوا في حياتهم العادية”.

كما استطرد حديثة: “لا نجعل المجتمع الدولي شماعة، النظام السابق كان قبل فبراير يعلق مشاكله على المؤامرات الخارجية والتدخل الأجنبي وعملاء المخابرات وغيرها ولم يستطيع أن يحقق تنمية حقيقية كازدهار اقتصادي وسياسي وصحي هذه العوامل كلها تجمعت وخلقت حالة الانفجار في 17 فبراير، ما نحتاجه على كافة المستويات أن تتاح الفرصة لحق التعبير عن الرأي، من يمنع الشارع والمطالبة بإسقاط هذه الأجسام هو ضمان الجانب الأمني في خروجها”.

وتابع: “التوافقات السياسية هم يوصلوا ويتناوبون الأدوار فيما بينهم علقنا الآمال على لقاء المغرب وقلنا أن الجسمين توافقان وتوصلوا لحل المناصب السيادية وبعدها بأسبوعين المشري أعلن تنصله وشكك في الاتفاق وتم الإيقاف. مشروع اللقاء في القاهرة وأنه سيتم التوافق على تشكيل حكومة برعاية أممية اعتقد إنك ستزيد الأزمة تعقيدًا وتخلق جسم آخر لما يوصل للسلطة سيبقون البرلمان والدولة وحكومة الدبيبة وحكومة باشاآغا والحكومة الجديدة”.

وأكد على أن هناك قوة استطاعت أن تغير تجاه الليبيين من تحقيق دولة الحرية والعدالة وحولته لمواطن يبحث عن قوته اليومي وأمنه وهذه الأزمات متوالية متراتبة وتتكرر كل مرة بالتالي المواطن لا يستطيع الآن في وجود هذه الظروف في فزان وبنغازي وبرقة أن يخرج ليعبر عن رأيه بالمطالبة بالمساواة لأنه لا يجد قوت يومه وابنه يحتضر أمامه ولا يجد علاج ما جعل الكثير من الليبيين يتنكرون لتضحيات أبنائهم في 17 فبراير.

وزعم أن المتصدرين للمشهد هم امتداد لمجموعة النظام السابق التي استطاعت أن تغير جلدها وتركب موجة فبراير وصولاً للسلطة وتتشبث بها لأن المساحة متاحة لها محدودة في النظام السابق والأمر أن الجماعات تتقن التلون وركوب الموجات وهي أخطر على المجتمع الليبي من أي وقت مضى وعلى المواطن أن يعي جيداً بأن صوته لا يعطيه إلا لمن يستحقه.

وأردف: “ليبيا لو توفر لها استقرار سياسي حقيقي وتنمية اقتصادية حقيقية بذات الخطط التي كانت قبل 1-9- 1969 لكان مونديال قطر في ليبيا الآن ولكن الحكم الشمولي الذي جعل ليبيا منغلقة على نفسها والانغلاق الكامل حول الحكم ذاته جعل ليبيا في هذه الحالة. المجتمع الدولي يبحث عن الاستقرار والليبيين لم يتوفر لهم مشروع وطني حقيقي”.

واعتبر في ختام حديثة أن السبب وراء عدم لقاء خالد المشري وعقيلة صالح داخل ليبيا لأن المشري يبحث عن قوة تحميه وتضمن له مشروعه وآماله السياسية لذلك يستعين بقوة خارجية وكذلك رئيس مجلس النواب وعبد الحميد الدبيبه وهو ما يدل على القصور الفهمي في فهم حقيقة الوطن.

Shares




The post بويصير: المتصدرين للمشهد هم امتداد لمجموعة النظام السابق التي غيرت جلدها وركبت موجة فبراير first appeared on صحيفة المرصد الليبية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية