ليبيا الان

هل يسقط القضاء الليبي اتفاقية حكومة الوحدة وتركيا بشأن التنقيب عن النفط والغاز؟

لا زالت تتوالى ردود الأفعال الرافضة لاتفاقية حكومة الوحدة الليبية مع تركيا التي وقعتها في أكتوبر الماضي للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الليبية.

ومؤخراً قدم 5 محاميين ليبيين طعناً للقضاء الإداري بمحكمة استئناف طرابلس ضد الاتفاقية، مشيرين إلى أن الاتفاق السياسي الذي أتت حكومة الوحدة بموجبه يمنعها من عقد أي اتفاقيات دولية.

وقال المحامين في طعنهم إن حكومة الوحدة سميت الاتفاق مذكرة تفاهم إلا أنه اتفاق نفطي كامل وواسع النطاق، لافتين إلى أن الاتفاقية مخالفة لعدة بنود من قانون النفط، أبرزها عدم خبرة الشركات التركية في هذا المجال، كما نصت على سرية ما ينتج من تعاون وهو ما يعد مخالفة لقانون ديوان المحاسبة.

كما أشاروا إلى أن الاتفاقية نصت على عدم تأثر الأنشطة والمشاريع الجارية بالفعل أو المنفذة ضمن الاتفاقية إذا تم إلغاءها، ما يرتب التزام على ‎ليبيا لأجل غير مسمى.

ولاقت الاتفاقية عقب توقيعها رفض واسع سواء على المستوى المحلي من الليبيين الذين اعتبروها تفريط في ثرواتهم للأتراك إلى جانب عدم شرعيتها، وعلى المستوى الخارجي لما فيها من تعدي على حقوق دول أخرى.

وخاطب رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح جامعة الدول العربية والأمم المتحدة بشأن بطلان أي مذكرات تفاهم تبرمها حكومة عبد الحميد دبيبة منتهية الولاية وعدم وجود أي أثر قانوني لها وعدم الزامها للدولة الليبية.

كما أعربت مصر واليونان على لسان وزيرا خارجيتهما عن رفضهما للاتفاقية وأكدا أن حكومة الوحدة انتهت ولايتها في ليبيا ولا تملك صلاحية لإبرام أية اتفاقات دولية.

ووفقاً لما ذكره رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد دبيبة، فإن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز وتطوير التعاون الثنائي العلمي والتقني والتكنولوجي والقانوني والإداري والتجاري بين الطرفين في مجال الهيدروكربونات.

وتنص على أن يتعاون الطرفان في هذا المجال، وفقاً للقوانين واللوائح الوطنية، بحيث يتم تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بتنمية قطاعات الهيدروكربون الخاصة بالطرفين، وفي القضايا القانونية والتنظيمية، وكذا في العمليات التعاقدية، وتدريب الموارد البشرية، فضلاً عن التنظيم المشترك للمؤتمرات والندوات والمعارض، والاجتماعات الأخرى ذات الصلة، وتبادل الخبرات حول تقوية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في كلتا الدولتين.

كما تنص على تعاون الطرفين في المشاريع المتعلقة بتطوير واستخدام الموارد الهيدروكربونية، والمشاريع المتعلقة باستكشاف وإنتاج ونقل وتكرير وتوزيع وتجارة الهيدروكربونات، إضافة إلى إنتاج وتجارة النفط والغاز والبتروكيماويات والمنتجات البترولية المتنوعة، وكذلك مشاركة الخبرات وتنظيم النشاطات التدريبية على هيكل سوق النفط والغاز الطبيعي، بما في ذلك الدراسات التشريعية، وتعزيز الشراكات العامة والخاصة، لإنشاء مشاريع مشتركة، والحفاظ على سرية مخرجات نتائج التعاون.

وتنص المذكرة أن تدخل حيز التنفيذ من تاريخ تسلّم آخر إخطار كتابي بين الطرفين، وستبقى سارية المفعول لمدة ثلاث سنوات، يتم تجديدها لفترات متتالية ما لم يخطر أحد الأطراف بإلغائها، كما يجوز إنهاء المذكرة من أي طرف في أي وقت عن طريق إعطاء إخطار كتابي مسبق بثلاثة أشهر.

ومن المفترض أن مذكرات التفاهم التي وقعتها حكومة الوحدة مع تركيا مبنية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي وقعها حكومة الوفاق السابقة برئاسة فايز السراج مع تركيا في عام 2019 إلى جانب اتفاقية أخرى تتعلق بالتعاون في مجال الأمن.

وفي يناير 2021 أصدرت دائرة القضاء الإداري في محكمة البيضاء حكماً بانعدام قراري المجلس الرئاسي بشأن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا واتفاقية التعاون الأمني والعسكري.

الأمر الذي يطرح التساؤل هل يسقط القضاء الليبي اتفاقية حكومة الوحدة وتركيا بشأن الغاز؟، في ضوء ردود الأفعال الرافضة لها سواء على المستوى المحلي والدولي وقرارات المحاكم الليبية السابقة التي رفضت الاتفاقيات الموقعة بين حكومة الوفاق وتركيا عام 2019.

 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الشاهد الليبية