عاجل ليبيا الان

ما هي الأطراف الليبية التي تحظى بدعم دولي؟

مصدر الخبر / جريدة الشرق الاوسط

تباينت آراء سياسيين ليبيين حول الرهانات المحتملة للقوى الدولية على الأطراف السياسية المتصدرة للمشهد بالبلاد. إذ في حين تحدث البعض عن وجود ضغط أميركي لإيجاد تقارب بين رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، وقائد «الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر؛ بهدف إجراء الانتخابات، ذهب آخرون إلى أن كل السيناريوهات مفتوحة، بما يشير إلى اعتماد هذه الأطراف على رئيسَي مجلسَي «النواب» و«الدولة» عقيلة صالح وخالد المشري.
ولم يستبعد رئيس الهيئة التأسيسية لحزب «التجمع الوطني الليبي»، أسعد زهيو، «وجود توجه أميركي، بالانحياز لفكرة الجمع بين حفتر والدبيبة لكونهما يمثلان قوى رئيسية بشرق البلاد وغربها في ظل امتلاكهما ثقلاً تسليحياً»، مشيراً إلى وجود طروحات على الساحة الليبية «بشأن التقارب بين مجلسَي النواب والدولة المدعوم من بعض دول الجوار الليبي؛ بهدف توافقهما على قاعدة دستورية للانتخابات».
وقال زهيو لـ«الشرق الأوسط»، إن «التفاهم بين الدبيبة وحفتر سيمكّن مسؤولي حكومة الوحدة من ممارسة عملهم بمناطق نفوذ الجيش الوطني بشرق البلاد وجنوبها، ولو خلال فترة محدودة يتم فيها التمهيد لإجراء الانتخابات، وإن كان ذلك سيعني إلغاء أي تنسيق بين الجيش وحكومة فتحي باشاغا، المكلفة من قبل البرلمان، والتي تمارس مهامها حالياً من شرق البلاد أيضاً».
ورأى زهيو، أن «الموقف الأميركي المتوقع بدعم محور الدبيبة – حفتر يتسق مع ما تم إعلانه من رفض واشنطن وحلفائها الأوروبيين لفكرة مجلسَي النواب والدولة، تعيين حكومة جديدة للإشراف على الانتخابات»، متابعاً «الأميركيون يرون أن تشكيل حكومة جديدة سيستنزف الكثير من الوقت، وبالتالي سيعيق وجود حكومة ليبية منتخبة تحظى بالاعتراف الدولي».
ولا يستبعد زهيو حال تحقق هذا الترجيح الأميركي، أن «تسارع البعثة الأممية بتدشين ملتقى حوار سياسي جديد ربما في شهر مارس (آذار) المقبل، لإصدار القاعدة الدستورية المنظمة للانتخابات».
من جانبه، ذهب رئيس الهيئة العليا لـ«قوى التحالف الوطنية» توفيق الشهيبي، إلى أن تحركات واشنطن الأخيرة، وبخاصة ما يتردد عن إيجاد تقارب بين حفتر والدبيبة «تستهدف تحقيق مصالح أميركية ولا تتعلق بملفات الأزمة السياسية».
وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن الأميركيين «رصدوا تشبث الدبيبة بالبقاء في السلطة، وموافقته على تقديم التنازلات في سبيل ذلك، وتطلعوا أيضاً لإمكانية وجود رغبة من قِبل حفتر للتنسيق معهم، أو عدم ممانعته ذلك، من خلال قبول التقارب مع الدبيبة ليشكلا سوياً قوة رئيسية تتمكن واشنطن من توظيفها لاقتلاع أو على الأقل، محاصرة الوجود الروسي في ليبيا ومنها لبقية دول القارة الأفريقية».
ولفت إلى زيارة رئيس جهاز الاستخبارات التركية هاكان فيدان، للعاصمة طرابلس الأسبوع الماضي، «وقدرته على جمع الدبيبة والمشري في لقاء واحد، رغم خصومتهما السياسية المعروفة». وبدوره، استبعد عضو مجلس النواب الليبي سالم قنيدي، «إمكانية تجاوز دور مجلسي النواب والدولة رغم تكرار خلافات رئيسيهما وقيامهما بتجميد الوضع السياسي بالبلاد كرهينة لتوافقاتهما».
وقال قنيدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «البرلمان هو السلطة الوحيدة المنتخبة بالبلاد، وفقاً للاتفاق السياسي بالصخيرات، والذي أشار أيضاً إلى دور المجلس الأعلى للدولة، وبالتالي لا جدوى مما يطرحه البعض عن إمكانية تجميد المجلس الرئاسي لعمل المجلسين، خاصة أن الأول يفتقد للشعبية في الشارع الليبي».
ورأى، أن «الحديث عن إمكانية تشكيل البعثة لملتقى حوار سياسي جديد، سيصطدم بشبهات الفساد والرشى التي أحاطت بالملتقى السابق وعدم تمكنه في النهاية من إصدار قاعدة دستورية».
ووفقاً لروية قنيدي، «فإن الخروج من المأزق السياسي الراهن يكمن في الدعوة لجلسة مشتركة لأعضاء مجلسَي النواب والدولة، حيث قد يمهّد ذلك لحل توافقي، شريطة ألا يشارك رئيسا المجلسين فيها».
من جانبه، قال عضو مجلس النواب الليبي، عبد السلام نصية، إن «كل السيناريوهات مفتوحة، ما بين الاعتماد على حفتر والدبيبة، أو التقارب بين مجلسَي النواب والأعلى للدولة، وإن كانت جميعها تلتقي في نقاط خلافية لا بد من حسمها والتوافق عليها أولاً». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المشكلة ليست خلافاً بين المجلسين أو بين شخصية ليبية وأخرى… الأزمة تكمن في صعوبة التوافق حول النقاط الخلافية، وفي مقدمتها انتخاب الرئيس، والسلاح وإدارة أموال النفط، وكذلك خروج القوات الأجنبية من ليبيا.
وختم «إذا حدث توافق حول هذه القضايا، فإن التوقيع على أي اتفاق ليس مشكلة إذا تم من هذه الأطراف أو تلك».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الشرق الاوسط