اخبار ليبيا الان

أخبار ليبيا 24 في لقاء مع علي الترهوني للوقوف علي أخر تطورات الدستور 

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24 – خاص

صرح رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور علي الترهوني، أن الانتهاء من مسودة الدستور يمكن أن يكون خلال الأسابيع القليلة المقبلة، حيث تم تحديد 24 مارس المقبل للانتهاء من هذه المسودة.

وأكد الترهوني خلال لقاء أجراه معه مراسل “أخبار ليبيا 24” أنه يجب استفتاء الشعب الليبي على هذه المسودة قبل اعتمادها، إلا أن الظروف الحالية في البلاد لا تسمح بإجراء استفتاء في كثير من المدن الليبية التي تعاني من الانفلات الأمني، مضيفًا أن هيئة الدستور تسعى جاهدة للانتهاء من إعداد هذه المسودة أما الاستفتاء عليها فأنه من شأن الشعب الليبي كله .

وأوضح الترهوني أنه في حالة طرح المسودة للاستفتاء بعد 24 مارس الموعد الذي حدده الاتفاق السياسي الموقع بالصخيرات، وقوبلت بالرفض فإن الإعلان الدستوري والقانون رقم (17) ينص على إعادة المسودة إلى هيئة صياغة الدستور مجددًا لمناقشتها وتعديلها وإعادتها للاستفتاء من جديد، ويتكرر ذلك في حالة الرفض إلي أن تحظى مسودة الدستور بموافقة الشعب الليبي .

جلسات غدامس

وأشار إلى أن القانون رقم (17) ولائحته التنفيذية يتيح للهيئة أن تعقد اجتماعاتها في أي مكان طالما أنه داخل الأراضي الليبية، أما مقر الهيئة فإنه في مدينة البيضاء وسيصدر الدستور من هذه المدينة، مضيفًا أنهم يقوموا بكتابة دستور لكل الليبيين سواء المؤيدين أو المعارضين لأنه دستور عام وشامل ولكل فرد ليبي.

ونفى رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور أن يكون قد بعث أي رسالة إلي المؤتمر الوطني العام أو غير المؤتمر، بينما ما حدث أنه تم تشكيل لجنة لوضع ترتيبات لعقد الجلسات في غدامس وقام رئيس اللجنة بمخاطبة المؤتمر العام، مؤكدًا أن الهيئة لم تستلم أي درهم من المؤتمر ولم يتكفل أحد بمصاريف إقامتهم خلال عقد الجلسات .

وذكر الترهوني أن الهيئة عقدت بعض الجلسات في السابق بمدينة غدامس، حيثُ تم الترحيب بهم، إلا أن هناك أربعة نواب من إقليم برقة رفضوا الذهاب إلي غدامس قبل أن تحسم مسألة العاصمة.

وقال الترهوني إن “هيئة الدستور عقدت جلسات بغدامس أحداها جلسة علنية وتم تشكيل لجنة للاتصال بالمكونات، بعد ذلك قمت أنا كرئيس للهيئة بدعوة إلي اجتماع في مدينة البيضاء وقد رفض عدد من أعضاء الهيئة عن طرابلس الحضور قبل حسم موضوع العاصمة، منوهًا إلى أن هذه الخلافات ليست سياسية وإنما هي خلافات بين الأعضاء حول قضايا دستورية .

لجنة العمل

ووصف عمل لجنة العمل المنبثقة من الهيئة بالصعب داخل بلاد مفتته سياسيًا، لافتًا إلى أن أجمل ما في لجنة العمل أنها تستوعب كل المكونات السياسية وأصعب ما في هذه اللجنة أيضا أنها لابد أن تستوعب كل هذه الخلافات السياسية.

وأكد رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور أنه تم توزيع ما توصلت إليه لجنة العمل على كل أعضاء الهيئة والذين أبدوا ملاحظاتهم مكتوبة، مضيفًا أن أكثر من 50 ملاحظة و اقتراح تعديل سيتم عرضها للنقاش بالهيئة والتصويت عليها علمًا أن الاتفاق على كل ماده في الدستور يتم بموافقة ثلثين الأعضاء + 1 بمعنى إن كل مادة تحتاج إلى موافقة 41 عضوًا.

وتابع الترهوني أن “الحصول على موافقة أكثر من 90% من الأعضاء يعد أمرًا صعبًا في كثير من الأحيان، ولكن مع ذلك سنستمر في النقاش إلي أن نصل إلي الاتفاق الذي يرضي كل الأطراف، رغم أن الظروف الحالية لا تساعد الهيئة في عملها لأننا نحتاج إلى استدعاء الخبراء من الخارج وفي ظل الظروف الأمنية غير المستقرة يصعب جدا حضور هؤلاء الخبراء وتأمين إقامتهم وعقد الجلسات معهم” .

وبين الترهوني أن الموازنة التي حدثت داخل لجنة العمل هي موازنة تاريخية وجيدة، حيث أن هناك مطالبات على سبيل المثال بدستور 1951 ودستور 1951 يرتكز على نقطتين أساسيتين النظام الملكي وهو غير موجود الآن ومجلس الشيوخ الذي لم تكن له صلاحيات، أما الوثيقة الحالية فأنها تقترح مجلس شيوخ بين الأقاليم الثلاث بالتساوي يكون له صلاحيات دستورية هامه.

واستطرد أن لجنة العمل تسعى إلى الحفاظ على التوازن بين كل الأقاليم بشكل عام، بحيث يكون الدستور شاملاً لقضايا المرأة والطفل والشباب وتقسيم الثروات واستثمارها وكل القضايا الأخرى التي تهم المواطنين عموما في أنحاء البلاد.

تعدد وجهات النظر

وكشف رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، عن تعدد وجهات النظر داخل الهيئة، إذ يوجد مطالبات بعودة الملكية وأخرى بإقامة دولة فدرالية ومنها بإقامة دولة مركزية، وهذا جزء من الصعوبة داخل الهيئة والذي لم نستطع نقله إلي الشعب الليبي.

وأضاف الترهوني أنه في سبيل الإسراع لإخراج الوثيقة الدستورية هناك من يطالب بتطبيق دستور 1951 وهناك من يطالب باعتماد دستور 1963 وهناك من يطالب باعتماد دستور مؤقت إلي حين الانتهاء من إعداد الدستور، موضحًا أن دستور 1951 لا توجد به كثير من القضايا التي هي الآن محل خلاف مثل قضية الثروات وقضية المرأة والطفل، وغير ذلك من القضايا التي تشغل المواطنين في الوقت الحاضر، إضافة إلى ذلك أن أغلب المواد الواردة في دستور1951 موجودة بالوثيقة الحالية التي وضعتها لجنة العمل.

وتابع الترهوني أن هناك مطالبة بأن تكون طرابلس هي العاصمة ومطالبة أخرى بأن تكون بنغازي هي العاصمة وكذلك جاءت مطالبه جديدة بأن تكون سبها هي العاصمة، مشيرًا إلى وجود مطالبات بأن تكون هناك عاصمتان أو ثلاث عواصم سياسية واقتصادية وثقافية، حيث يحمل كل عضو مطالب منطقته ويستمع إلي الآراء من المواطنين بمنطقته.

وأكد أن مشكلة العاصمة ليست هي المشكلة الوحيدة بل هناك أيضا مشكلة حول توطين المؤسسات السيادية أن صح التعبير حيث يوجد جدال حولها و حول توطينها بالشرق أو الغرب أو الجنوب.

وأشار رئيس الهيئة التأسيسية إلى أن لجنة العمل استلمت جميع الردود وستقوم بدراستها، وأخذت مهلة 10 أيام ستنتهي في بداية الأسبوع المقبل، وقد حدد اجتماع للهيئة يوم الأحد لاستعراض ما توصلت إلية لجنة العمل وأخذ الرأي النهائي للهيئة على ما قامت به اللجنة.

وتطرق الترهوني إلى عدد أعضاء الهيئة الحاضرين للجلسات، قائلًا إن “الهيئة ينقصها 4 أعضاء وأن 4 أعضاء آخرين قد قاموا بتعليق عضويتهم بالهيئة وهم التبو والطوارق، وقد قمنا بتشكيل لجنة للتواصل معهم واعتقد أنها قد وصلت إلي نتائج إيجابية مع أحد الطرفين وستواصل اتصالها مع الطرف الأخر”، موضحًا أن الذين يجتمعون الآن في حدود 45 إلى 50 عضوًا من أعضاء الهيئة.

ونوه الترهوني إلى أن المعضلة التي تواجه الهيئة هي التصويت على كل ماده من مواد الدستور بثلثين +1 وهذا ليس موجود في أي دولة وهناك مقترحات مقدمة لتغيير هذه المادة بحيث تكون بموافقة ثلثين +1 من عدد الحاضرين بالفعل خلال الجلسة وهذا ما سيودى إلى تخفيض العدد المطلوب من 41 إلى 35 أو 36 مثلاً.

ولفت إلى أن الدستور يحظر على كل من يتولى منصبًا سياديًا أن تكون له جنسية أخرى غير الجنسية الليبية وكل من له جنسيتان عليه أن يتنازل عن الجنسية الأخرى إذا أراد أن يتولى منصباً سياديا في الدولة .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك