اخبار ليبيا الان

داعش وصُناع بيئة الإرهاب … بقلم سالم الشيخي

( ا م ل )

 

هذا ما كتبته منذ أكثر من عام بخصوص داعش وكأنه يكتب ليومنا هذا لم يتغير منذ ذلك التاريخ .

داعش وصُناع بيئة الإرهاب

الحمد لله رب العالمين والصلاة ، والسلام على سيد المرسلين وبعد :

فإنّنا عندما أطلقنا شعار لا للإرهاب ولا للانقلاب وذلك بمناسبة إعلان حفتر عن انقلابه ووضعه الثوار جميعا في سلة الإرهاب جملة واحدة دون تفصيل ولابيان ، لم يكن ما قلناه يومها شعاراً فارغا من أي مضمون فقد أعلنّاها دون تردد ولا تَلَجْلُج أنّنا لن نكون في أي لحظة من اللحظات بيادق لأي انقلاب في ليبيا على ثورة السابع عشر من فبراير وأهدافها العظيمة تحت أي شعار كان ، وفي المقابل لن نكون في صف الإرهاب مهما تعددت أسماؤه وأسبابه فكــــلا طــــرفي قصـــد الأمـــور ذميـــم ،وما الإرهاب والانقلاب إلا وجهان لعملة واحدة .

ولقد حذرتُ في أكثر من بيان منذ أن أعلن حفتر عن انقلابه التعيس بحجة محاربة الإرهاب أنه بهذا الطريق الذي سلكه يصنع البيئة المناسبة للإرهاب ويهيء للنبتة الشيطانية المسماة بداعش أن تنبت في أرضنا الحبيبة وتفسد علينا مسار ثورتنا ، وتحيل واقعنا إلى دمار وخراب، وكان مما ذكرته في بياني الأول ضد انقلاب حفتر أن الحل يكمن في الآتي :

1- تشكيل لجنة من ثقات قيادات الجيش والأمن وأهل الإختصاص الإجتماعي والشرعي لوضع خطة تشرف عليها الدولة للقضاء على بذرة الإرهاب بوسائل وطرق متعددة ومتنوعة .

2- تشكيل قضاة تحقيق بشكل عاجل وفوري في قضايا الاغتيالات التي وقعت ،بما يتبعهم من لجان تحقيق وتكليف قوة عسكرية وأمنية لحماية مسار القضاء وعمل اللجان التابعة لذلك .

3- إلزام كل الثوار الذين أعلنو البراءة من التكفير والتفجير بالتعاون الكامل مع هذه الجنة في القضاء على الإرهاب الممنهج في بنغازي خصوصا وبقية المدن الليبية .

4- مطالبة جميع الثوار الذين يرغبون بالانضمام إلى الأجهزة العسكرية والأمنية أن ينضموا على النحو الذي تقترحه الجهات المعنية بذلك ووفق الإجراءات المطلوبة لتحقق الأهداف .

5- عودة أفراد الجيش المنضمين إلى قوات حفتر إلى مؤسسات الدولة الرسمية التي يتبعونها والاستجابة لنداءات قيادة الأركان في ذلك .

وكتبتُ أكثر من مرة أحذر من هذا التنظيم الإرهابي الخطير لكن دون جدوى ولافائدة ، ولا حياة لمـن تنـادي ، واليوم وأنّا أُحمل المسؤولية لكل من صفق ورفرف للحل الكارثي الذي جاء به حفتر ومن معه حين هيأ البيئة والأرضية المناسبة لتقوية أركان هذا التنظيم -خاصة منذ إعلان الخامس عشر من اكتوبر الماضي تاريخا مشؤوما لتحرير بنغازي كما يزعمون – ، وليس علينا في هذه اللحظة الراهنة إلا أن تتوحّد صفوفنا ، وتجتمع قلوبنا على ضرورة معالجة هذا الخطر المتزايد يوما بعد يوم، في بلادنا الجريحة ، وأقترح في هذا الصدد الآتي :

أ‌- أن يضع المؤتمر الوطني العام تعريفا واضحاً للإرهاب يتضمن المعاني الآتية :

ب‌- أن يعلن المؤتمر الوطني العام وبدون تردد الحرب على هذا التنظيم ، وأن يعجل بتكليف حكومة الانقاذ الوطني بوضع الخطة المناسبة للقضاء على هذه النبتة الفاسدة .

ت‌- أن تعلن حكومة الانقاذ الوطني عن تاريخ محدد لمواجهة هذا التنظيم عبر خطة يشترك في وضعها أهل الاختصاص من رجالات الأمن والشرطة الشرفاء ، ومن علماء الاجتماع ، وعلماء النفس ، وعدد من الدعاة وعلماء الشريعة وعدد من الإعلاميين وأهل الإختصاص في ذلك .

ث‌- أن تعلن كل تشكيلات الثوار المنضوية تحت رئاسة الأركان موقفها بشكل واضح وقاطع من هذا التنظيم وأنها تلتزم بقرارات رئاسة الأركان في هذا الصدد ، وبما صدر عن دار الإفتاء في مؤتمرها الأخير عن التكفير ومسائل القتال ، وأقترح أن يكون الإعلان عبر مؤتمر صحفي موجه لمجتمعنا الليبي والعالم أجمع .

ج‌- أن تعلن دار الإفتاء موقفا واضحا تجاه هذا التنظيم باسمه ونسبه مع مطالبة الثوار باتخاذ المواقف المناسبة لفك الاشتباك بينهم وبين كل من له صلة بأطروحات التكفير والقتل والتفجير التي يؤسس لها هذا التنظيم ويعمل على فرضها في بلادنا .

ح‌- أن يعقد لقاء جامع لكل المؤسسات الدعوية ومؤسسات المجتمع المدني للإعلان عن موقف داعم لكل الخطوات السابقة .

خ‌- أن تتحمل القنوات الإعلامية مسؤولية التوعية بخطر هذا التنظيم وبيان مفاسده وانحرافاته في الفكر والممارسة .

هذا ما وجب بيانه والحمد لله رب العالمين

سالم الشيخي

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع اخوان ليبيا

عن مصدر الخبر

اخوان ليبيا

اخوان ليبيا

أضف تعليقـك