اخبار ليبيا الان

أبوالقاسم الاصفر: ما ناقص الديك الا سروال‎

ليبيا المستقبل
مصدر الخبر / ليبيا المستقبل

مثل شائع نقوله نحن الليبيون او ما بقي منا على ارض هذا الوطن المستباح في ارضه وعرضه وحريته وأمنه وكرامته، نقوله لمن تتساقط عيوبه يمنينا وشمالا ويظهر مختال بين الناس لطلب الثناء والمديح على المظاهر الكاذبة التي يعتقد ان الناس تحسده عليها فيطلب ممن هو على شاكلته ان يمده بشيء آخر لا يزيد ولا ينقص مما هو عليه بل يجعل ممن يراقب الواقع ان يطلق عليه هذه العبارة، فها نحن نطلقها وبكل قناعة على من يتقاتلون على السلطة ويتصارعون على المناصب التي لا تزيد ولا تنقص من واقع الحال الذي يعانيه المواطن الليبي لا لشيء الا ليتاجروا بأمنه وقوت يومه بأسم الدفاع عن الوطن تحت مسمى وزارة الدفاع في الوقت الذي تنتهك فيه حرية الاراضي الليبية وتغتصب فيه مدننا الكبرى  في وسط البلاد من قبل مسلحين من جنسيات مختلفة وتسرق فيه ثرواتنا من القريب والبعيد وتسيطر على طرقاتنا واقواتنا عصابات التجارة والتهريب التي تفتتح في كل يوم اعتمادات جديدة بمصرف ليبيا المركزي لسرقة ما بقي من أموالنا بزعمهم توريد ما نحتاجه من بضائع وتموين وهي لا يدخل منها للبلاد الا النذر اليسير ليباع بأضعاف الاسعار للمواطنين وتودع معظم المبالغ المرصودة لهذا الغرض في حسابات هؤلاء التجار بالخارج او تطرح كعملة صعبة في السوق السوداء ليزداد المهربين والمحتكرين غناء والمواطنين فقرا وعناء، ومع هذه المعاناة  نجد من يمثلنا في الصخيرات يتفقون على كل شيء الا على وزارة الدفاع ليس حرصا منهم على الوطن وأمن المواطن ولكن حرصا على ضمان سيطرة من يمثلون من مليشيات في الشوارع وعلى ما تم نهبه من أراضي واموال بل ولضمان تقوية هذه المجموعات المسلحة بما سيتم توريده من سلاح وعتاد بأسم الجيش في الوقت الذي يقاتل فيه الشرفاء  في الكفرة ودرنه غزاة من خارج الوطن ويشرد فيه المواطنون من أوباري ومرزق لتحتل أراضيهم ومنازلهم عصابات من تشاد والنيجر ومالي بأسم صراع التبو والطوارق.

لو كانت الشخصيات المتصارعة على وزارة الدفاع في الصخيرات من سكان درنه وأوباري ومرزق والكفرة لاتفقت في اقل من يوم على شخصية واحدة تحمل مواصفات من يشعر بمعاناة  مواطنيهم ولفرضوا على المجلس الاعلى للدولة هذه الشخصية التي لن تفرق ولن تفرط بأي شبر من الاراضي الليبية، لكن والحال غير ذلك فإنه بات واضح ان من يعيق الاتفاق على هذه الوزارة هم من يسيطر على موانئ تصدير النفط ويحتكر التجارة ويحتل المواقع الحكومية ويقطع الطريق ويغتصب الاراضي ويدمر المصانع والمطارات ويحلم بحكم ليبيا او بعودة النظام السابق او بسيطرة قبيلته او منطقته على مقدرات الأمور او بدوام الفوضى ليعيش خارج السجون فلا احد غير هؤلاء له مصلحة فيما وصلت له حالة ليبيا من تردي وفوضى وامتهان للمواطن في الداخل والخارج، فلا مناص للمجلس الاعلى للدولة بعد إن وصل الوضع الى ما وصل اليه ان يسند مهمة هذه الوزارة الى عين المجلس لتكون المسؤلية عامة بدون تحيز ويتم تشكيل الجيش من خلالهم وتعيين أركانه وقواد مناطقه حسب التقسيم الجغرافي واختيار قائد عام للجيش من اقدم ضباط الجيش.

ان من يعتقد ان الغرب قلق او متضرر مما يجري في ليبيا او في العراق او سوريا ويسعى الى رفاهية المواطنين في هذه البلدان لا ينظر للواقع بتمعن ولا يفقه الخبث والعداء مع الجبن والدهاء الذي يمارسه علينا اعدائنا بأسم الحرية وحقوق الانسان لنحارب أنفسنا بأنفسنا مستغلين عواطفنا وأطماعنا المادية والشخصية لتشتعل النيران بيننا في الداخل ويصب علينا جام غضبه بقنابله وصواريخه من طائراته المرسلة من الخارج لفرض أبخس الأسعار على نفطنا الذي يفترض ان يرتفع الى اعلى الأسعار عندما ما تكون هناك حروب في البلدان المنتجة للنفط وهم في حقيقة الامر يسحبونه ويستنزفونه بصورة غير شرعية وبأرخص الاثمان بالاتفاق مع العصابات المسيطرة على الموانئ لنتفاجاء بعد افتقارنا وعودتنا الى رشدنا اننا نقف على ارض معرضة للزلازل والانهيارات بعد ان اختفى ما تحتها من  ما نعتقده احتياط.

‏‫ابولقاسم الاصفر
سبها – ليبيا
[email protected] or gmail.com

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع ليبيا المستقبل

عن مصدر الخبر

ليبيا المستقبل

ليبيا المستقبل

أضف تعليقـك