اخبار ليبيا الان

من يحمي حقوق الملكية الفكرية للمبدع الليبي؟!

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

يعد قانون الملكية الفكرية مجرد أحد الحقوق القانونية التي تمكن المؤلف من منع أي شخص آخر من استخدام عمله دون الحصول على إذن، أو تمريره على أنه عمله الخاص.

فعندما يقوم أشخاص بتأليف شيء ما، فإن لديهم ملكية قانونية لحقوق التأليف والنشر ما لم يبيعوا أو يعطوا هذه الحقوق، وإن كنت تفكر في نشر أي شيء على شبكة الإنترنت لم تكن قد قمت بإنشائه بنفسك فربما لا يكون لك الحق في القيام بذلك.

وعادة لا تكون عناوين الكتب والأفلام والأغاني محمية بقانون حماية حق الملكية الفكرية، وذلك حسب وصف «بي بي سي عربي».

وتقريرنا هذا يلقي الضوء على الأغاني الليبية التي يراها البعض مشاعًا له، يقتطف منها ما يشاء، سواء باقتباس جمل لحنية قصيرة، أو بالاستيلاء على اللحن كاملاً، مستندًا إلى أن بعض هذه الأغاني ليس لها الصدى الكبير في أذن المستمع العربي، وبالتالي نجد أن أي موسيقي سواء كان ينطق بلغة الضاد أم لا، والمعني دائمًا بالبحث في كل الألوان الموسيقية والتنقيب عن أي جمل لحنية من الفلكلور الشعبي لاستخدامها في ألحانه، عندما يفعل ذلك لا يستطيع المبدع الليبي أن يثبت حقه، أو حتى المعنيين بالموسيقى في ليبيا لا يتمكنون من حماية الملكية الفكرية لهذا الإبداع.

الإذاعي الليبي، زهير البرعصي

الإذاعي الليبي زهير البرعصي، استطاع بذائقته الموسيقية أن يكتشف بعضًا من الألحان التي اعتمد واضعوها على ألحان ليبية خالصة، ومنهم من نسب لصاحبها الفضل وأشار إلى اسمه عند الإعلان عن العمل، وآخرين تعاملوا مع الأمر وكأن اللحن نتيجة إبداعهم الخالص.

ومن الأمثلة التي ضربها لنا البرعصي كانت أغنية الفنان الكويتي، فيصل الراشد «شالوه» وهي أغنية من الفلكلور الليبي غناها الفنان الليبي فوزي المزداوي وتحمل اسم «شالوها» وهي من كلمات الشاعر محمد بلقاسم. 

ويضيف زهير أن اللازمة الموسيقية المميزة لأغنية كوكب الشرق أم كلثوم «دارت الأيام»، التي وضع ألحانها الموسيقار محمد عبدالوهاب، هي بالأساس لحن أغنية ليبية تحمل اسم «بعث المحبة»، بالإضافة إلى أغنيتها الأخرى «ليلة حب»، التي وضع ألحانها أيضًا عبدالوهاب تنتمي إلى المقسوم الليبي.

وأشار الإذاعي الليبي إلى أن الفنان المصري علي الحجار عندما غنى «آدي الزين وآدي الزينة» نسبها إلى الفلكلور الليبي ولم يشر من قريب أو بعيد إلى أنه ملحنها، على عكس المطرب ماجد المهندس عندما غنى «جنة جنة» أقنعه الملحن عبادي عبدالكريم بأنه واضع ألحانها، ولكنها في الأصل مأخوذة من الفلكلور الليبي للراحل الشاب عراب وحملت الأغنية اسم «وين معدي وين»، مؤكدًا أن أغنية «كله إلا حبيبي» للمطرب المصري عمرو دياب تنتمي في الأساس للفلكلور الليبي.

 المطرب ماجد المهندس عندما غنى «جنة جنة» أقنعه الملحن عبادي عبدالكريم بأنه واضع ألحانها، ولكنها في الأصل مأخوذة من الفلكلور الليبي للراحل الشاب عراب وحملت الأغنية اسم «وين معدي وين»

وفي تقرير لموقع «218» أشارت الكاتبة أحلام المهدي إلى أن المطربة الراحلة ذكرى غنت العديد من الأغنيات التي تنتمي للتراث الليبي، كما أن أغنيات «الوصا يا مغرّب» و«وصلني جواب اليوم» و«ياريت ما فينا قلوب يميلن» هي أيقونات حقيقية للفن الليبي.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن الفنان اللبناني علاء زلزلي قدم أغنية «قولولي وين دياره» من دون أن يستشير صاحبها أو يشير إليه وهو الفنان الليبي محسن بيت المال، كما انتشرت بعض الأغنيات الشعبية الليبية مثل «نجيب الهوش» و«غريبة» و«تطلق طير وتجري تحته» في تونس تحت بند «ربوخ تونسي».

ونوه التقرير إلى أن بعض الليبيين يعتبرون هذا نجاحًا للأغنية الليبية حتى وإن لم تتم استشارة أصحاب الأغنيات المعتدى عليها في استعمال لحنها أو كلماتها، فيما يعتبر البعض الآخر هذا «سرقة» بمعنى الكلمة، ولا يمكن أن يكون إلا سرقة، لما ينطوي عليه الأمر من تجاهل لحقوق الكاتب والملحن والفنان الليبي الذي يفاجأ كغيره من الجمهور بأغنيته على المسارح وفي التلفزيون دون أن يعلم شيئًا عن الأمر.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك