اخبار ليبيا الان

المسماري: الإسلام السياسي في ليبيا خسر نقاط قوته وأصبح مجرد رقم في المعادلة

ليبيا – إعتبرت عضو لجنة الحوار عن مجلس النواب سلطنة المسماري أنه من الأفضل جعل الأمم المتحدة الراعي لما يحدث في المشهد الليبي.

المسماري أكدت خلال إستضافتها في برنامج”الحدث” الذي يبث عبر قناة “ليبيا الحدث” أمس الثلاثاء وتابعته صحيفة المرصد على جديتهم للوصول لإتفاقات في تعديل الاتفاق السياسي بأسرع وقت بالإضافة لبذلهم المجهود للمحافظة على المسار الديمقراطي في ليبيا بهدف إبعاد ما وصفته بـ”شبح التقسيم”عن البلاد.

وشددت المسماري على أنه لن يكون هناك تفريط بثوابت مجلس النواب التي هي بالطبيعة ثوابت كل الليبيين ولن يُسمح بإهدار كل ما بذل من تضحيات في سبيل تحقيق الاستقرار والأمن في ليبيا وكان معها الحوار التالي:

س/ ما تقيمك لدور الأمم المتحدة و مبعوثها الأممي في ليبيا غسان سلامة؟

ج/ نحن دائماً كان لدينا انتقادات واضحة على كل مبعوثي الأمم المتحدة لتناول الملف الليبي لكن سلامة لهذه اللحظة يبدو أن الآليات التي يتبعها مختلفة و يبدو أن هناك رؤيا واضحة لكن الشيء المهم هو أن قمة برازافيل وإن كان الكثير لا يعول على الاتحاد الأفريقي باعتبار أن ما يملكه من أدوات أقل من أدوات منظمة الأمم المتحدة لكنها أجبرت سلامة أن يعطي بشكل قطعي وواضح الخطة التي سيسير عليها منذ توليه لغاية 17 ديسمبر وهو التاريخ الفاصل لليبيين ولكل العالم خوفاً من الوقوع في الفراغ السياسي.

كما أن تدخل الإتحاد الأفريقي على الخط وإعلانه عن خارطة طريق جديدة إستفز الأمم المتحدة وجعلها تحاول تكملة ما بدأت فيه مع ليبيا في مشوار الاتفاق السياسي إلى أن وقع في الصخيرات ونحن جميعاً نطمح لما يطمح إليه جميع الليبيين من سنة لابد أن نخرج لإنتخابات نهائية وليس الإنتقال لمرحلة رابعة لأنه في تقديري الانتقال لها يعد مشكلة بكل المعاير.

س/ لماذا لم تذهبوا لبرازافيل مع رئيس مجلس النواب الذي سبقكم في طائرة خاصة بدلاً من الصعود بطائره مع المواطنين؟

ج/ هذا السؤال يوجه للمستشار عقيلة صالح والإجابة التي كانت على لسان المستشار بأن موعد سفره غير موعد سفر اللجنة وأن لجنة الحوار لديها دعوة خاصة من الاتحاد الأفريقي وهي المتكفلة بنقل أعضاء اللجنة ومجلس النواب ومن حق الليبيين معرفة الحقيقة ومحاسبة كل مقصر ولا بد أن يفتح في هذا الموضوع تحقيق وإن كان أعضاء مجلس النواب بشكل أو بآخر متورطين أو لهم دور فمن حق أي متضرر أن يقاضيهم.

ويوم الإثنين القادم سيتم عقد اجتماع لأعضاء لجنة الحوار في مجلس النواب لتدارس الرؤى المختلفة والخروج برؤيا واحده تعبر عن إرادة لجنة الحوار في ضوء ثوابت مجلس النواب وبعدها يفترض عقد اجتماع بين اللجنتين لمعرفة تصورهم ورؤيتهم في معالجة هذه القضايا الخلافية.

س/ هل سياسة الأمر الواقع التي أنتهجها مجلس الدولة والرئاسي نجحت في إجبار مجلس النواب الآن للحضور والإجتماع معه ؟

ج/ الآن الأزمة في ليبيا بلغت منتهاها والأمور لم تعد تحتمل ولا بد أن يختفي مجلس النواب ومجلس الدولة والمجلس الرئاسي وننتقل لمرحلة توحد فيها المؤسسة التشريعية والحكومة والمسألة السيادية و خلافنا ليس خلاف قانوني ونحن أمام خياريين إما الجلوس مع لجنة محددة ومناقشة قضايا ومختنقات محددة في الاتفاق السياسي لإيجاد مخرج أو محاولة الوصول إليه من خلال تعديل الاتفاق السياسي بإجراء إنتخابات دائمة في أسرع وقت ممكن

س/ لماذا لا تذهبون لحوار داخلي كما يقول لك السيد علي السعيدي بين أعضاء مجلس النواب ؟

ج/ مشكلتنا الآن في ليبيا أصبحت أزمة ثقة ونحن نطمح أن يخرج مجلس النواب نهائياً من هذا المشهد لا أن يفتح حوارات أخرى مع نفسه وبالتالي كل الجهود تتجه الى كيفية الوصول للإنتخابات.

وعن خارطة الطريق قالت مسماري :” أنه من المفترض عند تعديل الاتفاق السياسي وتضمينه ستشكل حكومة موحدة وبعد ذلك نصبح أمام إشكال دستوري ليصبح امامنا حلان إما إرجاع المشروع للهيئة التأسيسية وتأخذ فرصة أخرى وتعدل النقاط الخلافية أو أن يتفق الليبيين على أن يعودوا لدستور “51 ” وتعديله بمدة لا تزيد عن 6  أشهر”.

س/ ما الذي يضمن موافقة مجلس الدولة على هذا الخيار الذي يزيحه من المشهد بعد 6 أشهر وهو يقاتل من أجل بقائه بسياسة الأمر الواقع ؟

ج/ عندما تناقشنا مع أعضاء لجنة الحوار في مجلس الدولة كان لديهم نفس الرؤى والاتجاه وبالتالي نحن ندفع في هذا الاتجاه ولا أعتقد أن الليبيين سيصبرون أكثر من 6 أشهر جديدة يعني رغماً عن أنف مجلس الدولة والنواب ونحن حريصين على أن ننهي هذه المرحلة بأقل خسائر ممكنة حتى على مستوى الشخوص.

 س/ هناك من يقول لكم أنه يوجد أزمات كبيرة تعصف بالمواطنين اللبيبين وعليكم حلها قبل محاورة مجلس الدولة؟

ج/ ما يقوله ابراهيم كلام أصبح من المسلمات وبالتالي الآن داخل مجلس النواب إرادة شبه عامة بأن المجلس أصبح جزء من مشكلة ليبيا وبالتالي عليه الخروج بإطار تداول سلمي للسلطة ونحن نريد انتخابات بإطار أمني وسياسي.

س/ لماذا الآن بعد عامين هذه الجهة التي كانت ترفض بشدة الحديث عن التعديل ترضخ الآن وتجلسون معهم وتطالب بالتعديل ؟

ج/  من سنتين للآن هناك امور كثيرة تغيرت ولو كان الوضع قبل سنتين كما الآن لما دخل مجلس النواب من الأساس في حوار مع أي أحد، الآن الاسلام السياسي خسر الكثير من نقاط القوة لديه في ليبيا وأصبح رقم في معادلة صعبة وأعضاء مجلس الدولة الذين كانوا موجودين في برازافيل ليس كلهم من الاخوان المسلمين وخصمنا الأساسي ” هم الإسلامين “.. ومن فرض سياسية الامر الواقع في العاصمة ؟ ، ثم من قام بإحداث الانقسام في ليبيا ؟.

س/ الاخوان المسلمين الذين يشكلون أغلب أعضاء مجلس الدولة ولجنة الحوار لديهم مشكلة مع الجيش والقيادة  فكيف يمكن أن تتفقوا مع هذا الطرف على موضوع إلغاء المادة 8 على سبيل المثال ؟

ج/ نحن الآن في إطار التفاوض ووضع النصوص وهم أبدو الاستعداد والمرونة والمادة 8 بالذات لا يمكن أن نتنازل عنها لأنها ملك الليبيين ولا يمكن أن نضع قيادات الجيش تحت سيطرة الإسلام السياسي مرة أخرى.

س/ الإخوان المسلمين متهمون بأنهم قاموا بإحداث انقسامات داخل لجنة الحوار السابق التي كانت تمثل البرلمان السابق في الصخيرات وانتهى باتفاق سياسي يلبي طموحاتهم ورغباتهم .. كيف يمكن أن نقول بأنهم يوافقون على انتزاع المكاسب التي حققوها من الاتفاق الأول؟

ج/  أنا أحمل لجنة الحوار في مجلس النواب المسؤولية ولا أحملها لطرف آخر استطاع بذكاء سياسي أو بقدرة على أن يحسم المفوضات لصالحه وهو خصم يرى أن من حقه حسم الأمور ولجنة الحوار السابقة هي من ورطتنا بما نحن فيه اليوم.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك