اخبار ليبيا الان

جريدة «الوسط»: خطة سلامة رهينة الصلاحيات والأسماء

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

حتى صدور العدد (99) من جريدة «الوسط»، لازال الحسم لم يتأكد في مسار النقاش الدائر داخل مجلسي النواب والدولة، الذي اُتفق عليه خلال اجتماع لجنة الصياغة الموحدة لتعديلات الاتفاق السياسي في تونس الأسبوع الماضي؛ للتوصل إلى توافق أوسع بين المجلسين، خصوصًا في ما يتعلق بالنقاط المثيرة للجدل والشك وانعدام الثقة، وأهمها المادة «8»، تليها مسألة الصلاحيات التي يفترض أن توكل إلى المجلس الرئاسي والقائد الأعلى للجيش، وهي الصلاحيات التي ربطها البعض بهوية الأسماء المرشحة للمجلس والحكومة في تركيبتيهما المقترحة.

مجلس في سياق ليس بعيدًا عن ذلك، جدد مجلس الأمن الدولي تأييده، الثلاثاء الماضي، لـ«خطة العمل من أجل ليبيا»، التي أعلنها مبعوث الأمم المتحدة، رئيس بعثتها للدعم في ليبيا غسان سلامة، يوم 20 سبتمبر الماضي، لاستئناف عملية سياسية شاملة تسيرها وتقودها الأمم المتحدة، مجدِّدًا رفضه الحل العسكري للأزمة في البلاد.

ورحب المجلس في بيان بالإحاطة الإعلامية التي قدمها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، بشأن التطورات السياسية والأمنية والإنسانية الأخيرة في ليبيا، مجددًا تأكيد قراره رقم «2259» لسنة 2015، معترفًا بـ«الدور المهم الذي يضطلع به السراج في تعزيز المصالحة الوطنية».

مجلس الأمن أعرب عن تطلعه لمواصلة التنفيذ المتتابع لخطة العمل؛ تمهيدًا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في غضون العام

كما رحب المجلس بمساعي المبعوث الأممي، غسان سلامة، لدعم «عملية انتقال بقيادة ليبية تفضي إلى إقامة حكم مستقر وموحد وتمثيلي وفعال في إطار الاتفاق السياسي الليبي»، ورحب أيضًا بـ«التحرك السريع لبدء هذه العملية، وعلى وجه التحديد باجتماعي ممثلي مجلسي النواب والأعلى للدولة في تونس»، متطلعًا إلى «مواصلة التنفيذ المتتابع لخطة العمل؛ تمهيدًا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في غضون العام».

وحث مجلس الأمن بقوة «جميع الليبيين على العمل بروح توافقية، والمشاركة البناءة في العملية السياسية الشاملة الواردة في خطة العمل»، مكررًا تأكيده على «أهمية المشاركة المجدية للمرأة طوال هذه العملية»، وفق نص البيان.

وعلى الرغم من اتهام رئيس المجلس الأعلى للدولة، عبدالرحمن السويحلي، طرفًا في السلطة يحاول عرقلة مفاوضات مجلسي النواب والأعلى للدولة خلال لقائه مبعوث الرئيس التركي آمر الله إيشلر، يوم الاثنين الماضي، إلا أن مجلس النواب واصل جلساته لتعديل الاتفاق السياسي بعد البداية المتعثرة، عندما منع محتجون النواب من دخول مقر المجلس، وهذه المرة لم يظهر الرجل المسن وعصاه ليدعي أن الأرض المقام عليها مبنى مجلس النواب بطبرق ملك له، ولكن ظهر محتجون يطالبون بدفع رواتبهم المتأخرة.

مقترحات النواب
وكانت عضوة لجنة الحوار بمجلس النواب، سلطنة المسماري، قد أكدت لـ«الوسط»، أمس الأربعاء، التوصل إلى عدة صيغ تتعلق بآلية واختصاصات السلطة التنفيذية في جلسة الثلاثاء، وأضافت أن النواب تقدموا بعدة اقتراحات حول آلية اختيار المجلس الرئاسي، ووافق مجلس النواب على ثلاثة منها وهي:
أولاً: نظام القوائم وهو المبني على أن تحتوي كل قائمة على ثلاث شخصيات، يتم تزكيتهم من عدد من نواب البرلمان ومجلس الدولة، ثم يتم التصويت عليها داخل القاعة.
ثانيًا: التشاور بين الأقاليم، وهذا البند مبني على أن يقدم كل إقليم شخصية تمثله داخل المجلس الرئاسي، ومن ثم يتم التصويت عليها من طرف البرلمان.
ثالثًا: أن يقوم مجلس النواب باختيار رئيس المجلس الرئاسي وأحد نائبيه، ويختار مجلس الدولة النائب الثاني.

وأشارت المسماري إلى أن المجلس ألغى، في جلسته يوم الثلاثاء، المادة الثامنة من الأحكام الإضافية، وعدل نص المادة الثامنة من الاتفاق السياسي.

وإذا توافق النواب حول المادة الثامنة فإن الاتفاق السياسي سيخرج من عنق الزجاجة ومعه البلاد التي عانت طويلاً، على الرغم من مطالبة المشير حفتر، المبعوث الأممي غسان سلامة بإلغاء المادة الثامنة من الاتفاق السياسي، وفقًا لوكالة «آكي» الإيطالية للأنباء.

أكثر مما هو مطلوب
ما يخشاه المتفائلون بخطة سلامة هو أن يذهب النقاش داخل مجلسي النواب والدولة أبعد مما هو مطلوب من كليهما، وهو التشاور بشأن صيغ تتفق عليها لجنتاهما بشأن التعديلات المقترحة لتعديل اتفاق الصخيرات، بعد أن تبين أنهما لا يستطيعان ذلك في اجتماعهما المصغر «8+8» في تونس، حينها سيؤدي تشعب النقاش إلى إطالة النقاش نفسه وعدم التحكم في مساره، ولعل هذا ما حدا بالمبعوث الأممي غسان سلامة إلى إعلان تحديد يوم السبت المقبل موعدًا لاستئناف أعمال لجنتي الحوار في تونس.

وأمام كافة الاحتمالات التي تحوم حول مسار النقاش من تونس إلى طبرق مرورًا بطرابلس، فإنه يخشى أيضًا أن تسيطر التفاصيل وتأويلاتها وحساباتها على أداء أعضاء اللجنتين فتؤجل حسم المناقشات، مما يهدد بأن تفلت السيطرة على إدارة الحوار مع المبعوث الأممي الذي يحاول أن يتحكم في دفة الحوار بما يحقق نقاطًا إيجابية لصالح خطته، وبالتالي يعيد منطق التأجيل والتسويف الأمور إلى مربعها السابق، ولعل هذا أيضًا ما دفع سلامة ليلوح إلى أنه سيتجه في هذه الحالة إلى القفز نحو «المؤتمر الوطني»، الذي يفترض أنه يشكل الخطوة الحاسمة في خطته، متجاوزًا محطة حوار تونس.

لكن يبقى انتظار ما سينتجه اجتماعا مجلسي النواب والدولة، وما ستؤول إليه نتائج اجتماع تونس، السبت المقبل.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك

تعليق

  • المقال جميل والتخيلات التي فيه اجمل ولكن الحقيقة أنه لن يكون هناك اتفاق فمن من الموجودين بما يسمى بمجلس الدولة أو البرلمان الذي انتهت صلاحياته منذ زمن يرغب في التخلي على هذه الميزات التي جاءتهم من حيث لا يعلمون ، وسيُحدِثون خلافات لا وجود لها أصلاً لأجل إطالة عمريهما