اخبار ليبيا الان

السايح: «المفوضية» مسؤولة أمام الليبيين بتنفيذ انتخابات نزيهة تعكس خياراتهم

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

قال رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح، إن مشاركة الليبيين في الانتخابات ليست خيارًا بل أمانة عليهم حملها وتسليمها لمن بعدهم؛ مشيرًا إلى أن المفوضية تتعهد بتنفيذ انتخابات «حرة ونزيهة وذات مصداقية تعكس خياراتهم الحقيقية؛ وتطلعاتهم المستقبلية نحو بناء وطنهم ليبيا».

ودعا السايح في مؤتمر صحفي الأربعاء بمقر المفوضية في حي غوط الشعال بالعاصمة طرابلس، جميع الليبيات والليبيين في الداخل والخارج إلى ممارسة حقوقهم السياسية، والتأكيد على حقهم في الانتخاب من خلال المبادرة إلى إدراج أسمائهم في سجل الناخبين.

وإلى نص كلمة السايح:
«في البداية نشكر حضوركم وتلبيتكم دعوة المفوضية لتغطية هذا المؤتمر الصحفي الذي سوف نتناول فيه تفاصيل عملية تسجيل وتحديث سجل الناخبين. ففي إطار ممارستها اختصاصاتها وصلاحياتها التي فوضها القانون، وتنفيذًا لاستراتيجيتها القائمة على الرفع من مستوى جاهزيتها نحو الإعداد والاستعداد الجيد لأية عملية انتخابية تُكلف بها مستقبلًا، وعملًا بالمعايير والمبادئ الدولية في مجال تنفيذ العمليات الانتخابية، فإن المفوضية مستمرة في تحمل مسؤولياتها أمام جميع الليبيين الذين اختاروا مسار الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة كمنهج لإعادة بناء الدولة، وهي بما تتخذه من إجراءات؛ تتعهد بتنفيذ انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية تعكس خياراتهم الحقيقية؛ وتطلعاتهم المستقبلية نحو بناء وطنهم ليبيا.

تلقينا إشارات إيجابية، وردود مشجعة، ووعود صادقة، تعكس حرص معظم الأطراف السياسية على التمسك بالخيار الديمقراطي والتداول السلمي على السلطة

لقد أخذت المفوضية على عاتقها مسؤولية أهم مفاصل المرحلة الانتقالية؛ ألا وهي تنفيذ العمليات الانتخابية التي أقرها الإعلان الدستوري وتعديلاته، فحققت نجاحًا منقطع النظير على الرغم من أن ظروف البيئة المحيطة بها لما تكن بالمثالية، فإيماننا الشديد بالمستقبل الجديد؛ هو ما دفعنا ودفع الشرفاء من أبناء هذا الوطن إلى تحقيق تلك النجاحات.

لقد تلقينا إشارات إيجابية، وردود مشجعة، ووعود صادقة، تعكس حرص معظم الأطراف السياسية على التمسك بالخيار الديمقراطي والتداول السلمي على السلطة، ورغبتهم الأكيدة في دعم المفوضية وما تتخذه من إجراءات تعكس حقيقة دورها الحيادي في المرحلة الانتقالية. الأمر الذي يُحملنا كإدارة انتخابية مسؤولية الحرص على أن نضع خيار التوجه نحو عملية انتخابية في ظروف الجاهزية الكاملة.

التحضير الجيد، والاستعداد الكامل للعملية الانتخابية التي تقرها تلك الأطراف، يجب أن يكون في ظل توافق سياسي ملؤه المسؤولية

ومن هذا المنطلق؛ فإن التحضير الجيد، والاستعداد الكامل للعملية الانتخابية التي تقرها تلك الأطراف، يجب أن يكون في ظل توافق سياسي ملؤه المسؤولية؛ وهو الشرط الأساسي الذي يمكن المفوضية من خلاله تنفيذ انتخابات حرة ونزيهة؛ تتسم بالمصداقية والشمولية يشارك فيها جميع الليبيين دون استثناء، وتعيد الثقة للمواطن الليبي بأهمية ممارسته حقه في الانتخاب؛ ودوره في تحديد مستقبل هذه البلاد؛ فمن يفوضهم ويمنحهم الثقة مسؤولون أمام الله ثم الوطن في رفع معاناة هذا الشعب، أنها الأمانة ونتحمل جميعًا مسؤولية أعبائها.

ومن باب الأمانة… وبموجب أحكام القانون رقم (8) لسنة 2013 في شأن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وما تضمنته المادة الثانية، والفقرة (4) من المادة الثالثة، وبناء على قرار مجلس المفوضية رقم (58) لسنة 2017، فقد تقرر البدء في عملية تسجيل وتحديث سجل الناخبين، وإتاحة الفرصة للمواطنين الذين لم يسجلوا أسماءهم في السابق؛ أو أولئك الذي يرغبون في تغيير مراكز انتخابهم؛ وذلك بتمكينهم من ذلك اعتبارًا من تاريخ اليوم الأربعاء السادس من شهر ديسمبر 2017 وتأتي هذه الخطوة في إطار الرفع من جاهزية المفوضية نحو اختصار الفترة الزمنية التي يمكن أن تأخذها الدورات الانتخابية للاستحقاقات المقبلة، كما أن سجل الناخبين لم يُحدث منذ يونيو 2014 الأمر الذي يستوجب فنيًا وإداريًا ضرورة اتخاذ الإجراءات العملية نحو تحديث بيانات السجل لإبقائه قيد العمل فور التوجه نحو تنفيذ أية عملية انتخابية تُكلف بها المفوضية.

وسوف تستمر هذه العملية لمدة (60 يومًا)، على أن يُنظر في إمكانية تمديدها في حينه، ووفقًا لما تقتضيه مستجدات هذه العملية، وفيما يتعلق بالجاليات الليبية المقيمة في الخارج، فإن تسجيل الناخبين سوف يكون اعتبارًا من الأول من فبراير 2018 عبر منظومة الكترونية تعمل على شبكة المعلومات الدولية تم تصميمها لهذا الغرض، وسوف تستمر هذه العملية لمدة (30 يومًا)، علمًا بأن هذه العملية سوف تكون مستحدثة بالكامل، الأمر الذي يتطلب من جميع المقيمين بالخارج القيام بعملية التسجيل بمن فيهم أولئك الذين سجلوا في الانتخابات السابقة.

السايح: نهيب بمؤسسات الدولة الرسمية، ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام الوطنية إلى مساندة المفوضية في الوفاء بالتزاماتها

أيها الليبيون أن مشاركتكم ليست خيارًا بل أمانة عليكم حملها وتسليمها لمن بعدكم؛ لأبنائكم وأحفادكم، فالقرار قراركم، والمسؤولية عليكم، والنتائج تعود لكم.  وبهذه المناسبة ندعو جميع الليبيين والليبيات في الداخل والخارج إلى ممارسة حقوقهم السياسية، والتأكيد على حقهم في الانتخاب من خلال المبادرة إلى إدراج أسمائهم في سجل الناخبين، ونهيب بمؤسسات الدولة الرسمية، ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام الوطنية إلى مساندة المفوضية في الوفاء بالتزاماتها، وندعوهم إلى أن يكونوا عونًا لنا في توعية المواطنين بأهمية المبادرة إلى إدراج أسمائهم في سجل الناخبين، ومدهم بالتفاصيل الفنية لعملية التسجيل حتى يكونوا على قدر الأمانة والمسؤولية.

وفي الختام، باسمي واسم أعضاء المجلس، والعاملين بالإدارة العامة ومكاتبها الانتخابية، لا يسعنا جميعًا إلا أن نتقدم بالشكر والعرفان لمن ساندوا ودعموا المفوضية في تحمل مسؤولياتها من مسؤولين، ونخب، ومؤسسات، كما نقدر عاليًا مجهودات شركائنا الدوليين في كل من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والمنظمة الدولية للنظم الانتخابية (IFES)، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية؛ على الدعم المتواصل الذي يقدمانه للمفوضية منذ سنوات، والذي كان له الأثر الإيجابي على تطور البنية التحتية للعملية الانتخابية في ليبيا، ونأمل أن يستمر هذا الدعم تعزيزًا لمساعي إحلال الاستقرار التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة، وبهذه المناسبة نرحب كمؤسسة ليبية مستقلة بتوقيعنا مع البعثة الأممية على اتفاقية الدعم للعملية الانتخابية في ليبيا؛ والتي من خلالها سوف يقدم المجتمع الدولي الدعم الفني والاستشاري للمفوضية في مجال تنفيذ العمليات الانتخابية وبناء القدرات الوطنية في مختلف مجالاتها وقنواتها، دعمًا وتعزيزًا لدورها الحيوي في المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد».

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك