اخبار ليبيا الان

الجزائر ترد على «الاستياء الغربي» بكشف قيمة الدعم الممنوح لليبيا والساحل

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

أماطت الحكومة الجزائرية اللثام عن قيمة المخصصات المالية لدول في منطقة شبه الساحل بما فيها ليبيا، في إطار دعمها لمكافحة الإرهاب، ردًا على الاستياء الغربي من رفض تعاونها في هذا المجال.

وقال مصدر جزائري في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، اليوم الأربعاء، إن ما أنفقته الجزائر على خمس دول أفريقية منذ 2010 بما فيها ليبيا، في مجال منح التجهيزات العسكرية والتدريب، يفوق ما تم رصده لقوات الساحل الخمس بسبب الموقع الجغرافي للجزائر، مشيرًا إلى أنها تقع عند مفترق طرق بسبب عدة أزمات محيطة بها في منطقة الساحل، وتشعر بالقلق إزاء الوضع الفوضوي في ليبيا.

وأضاف المصدر، أن الاستياء الأوروبي من ضعف المساعدات الجزائرية في هذه المسائل، يقابل بتهميش الجزائر في المنطقة المحيطة بها، فمنعت من مشاورات إنشاء قوات مجموعة الساحل الخمس المكونة من موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد، رغم طلب باريس من السلطات الجزائرية بذل جهود إضافية لملاحقة المنظمات الإرهابية، التي تتقاطع في مناطق الصحراء الكبرى التي لها حدود مشتركة مع مالي والنيجر وليبيا وتشاد.

تدريب وتجهيز بـ100 مليون يورو
وأخيرًا قال رئيس الحكومة الجزائري أحمد أويحيى إن بلاده أنفقت ما يقرب من 100 مليون يورو على مدى السنوات الثماني الماضية، لتدريب وتجهيز جيوش خمس دول في الساحل من ضمنها في ليبيا في الحرب ضد الإرهاب.

وصرح أويحيى على هامش قمة أبيدجان الأسبوع الماضي، بأن «الجزائر أنفقت مساعدات على خمسة بلدان (تشاد ومالي والنيجر وموريتانيا وليبيا) من شبه منطقة الساحل في مجال تكوين حوالي عشر فرق من القوات الخاصة، ومنحها تجهيزات ضخمة بل إن المساعدة قائمة منذ أكثر من 10 سنوات، من خلال لجنة قيادة الأركان العملية للجيوش وآليات تعاون أخرى».

دبلوماسيون فرنسيون: «الجزائريون يريدون أن تخرج فرنسا من مالي وتبتعد عن حدودها، لكن ماكرون يحتاج من الجزائر أن تساعده على حل الأزمة في ليبيا»

ويرى دبلوماسيون فرنسيون أن «الجزائريين يريدون أن تخرج فرنسا وقوة برخان الفرنسية من مالي وتبتعد عن حدودها، لكن ماكرون يحتاج الآن من الجزائر أن تساعده على حل الأزمة في ليبيا ومنع الإرهابيين من تأجيج المشاكل في منطقة الساحل، حيث يجوب نحو أربعة آلاف جندي فرنسي المنطقة قرب الحدود الجزائرية».

وينظر الجزائريون إلى أن تحذيراتهم من تدخل الناتو ومن ثم تدهور الأمن في ليبيا قد تجاهلتها أوروبا والولايات المتحدة، وأنه من غير العدل أن يطلب منهم اليوم لعب النتيجة التي تسببت فيها فرنسا.

غموض المبادرة الفرنسية
ويتحرى المسؤولون الجزائريون عن طبيعة التحركات الميدانية الفرنسية ذات الطابع العسكري، التي يمكنها أن تضع حدًا لشبكات الهجرة في ليبيا، ما سيكون محور محادثات ماكرون مع المسؤولين الجزائريين اليوم الأربعاء، خاصة أن باريس والأوروبيين لم يحددوا بدقة تشكيلة القوة الأفريقية، ولا مهامها، وطبيعة المقصود بالدعم اللوجستي والاستخباراتي المقدم إليها.

وأكد الناطق باسم الرئاسة الفرنسية، بنجامان غريفو، أمس الثلاثاء أن فرنسا تدعم وجود قوة أفريقية في ليبيا لمحاربة شبكات الاتجار بالبشر، موضحًا أن «فرنسا لن تتدخل عسكريًا في ليبيا، وإنما جرى الاتفاق على إنشاء قوة أفريقية تتولى ذلك».

غويفو: «ينبغي وجود قوة أفريقية بإمكانها التدخل، وفرنسا والاتحاد الأوروبي ستقدمان لها الدعم الاستخباراتي والتقني واللوجيستي»

وقال غريفو لدى استضافته في إذاعة فرنسية، إنه «ينبغي وجود قوة أفريقية بإمكانها التدخل، وإن فرنسا والاتحاد الأوروبي يمكن أن يقدما لها الدعم الاستخباراتي والتقني واللوجيستي، لكن العملية يجب أن تكون بإشراف وتنفيذ القوة الأفريقية».

وتعليقًا على المبادرة الفرنسية علقت جريدة «لوموند» اليوم الأربعاء، بقولها إن باريس «أدركت أن مصالحها مهددة من طرف هذه الفوضى العملاقة في الجهة الأخرى من البحر المتوسط»، كما أدركت أن «الوضع يجب أن يتوقف، ولهذا السبب فهي تأمل في أن تعهد للجيوش الأفريقية في مجموعة الخمس (موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد)، إضافة إلى دول صديقة في المغرب العربي، بإرساء النظام في المنطقة، في حين أنها تكتفي بتأمين اللوجستيك وبث المعلومات الاستخبارية وتنسيق العمليات».

لكن لوموند الفرنسية اختتمت بأنه «لا يجب المراهنة على أي وهم. لأن الجيوش الأفريقية لن تقبل باتباع فرنسا إلا حين تظهر جدية انخراطها الأمني في ليبيا على الأرض».

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك