اخبار ليبيا الان

مثقفون مستاؤون من تقصير هيئة الثقافة في مهرجان القاهرة، والهيئة ترد

وصمة عار على جبين الثقافة

“الثقافة تجمعنا” هذا هو الشعار الذي رفعناه في مواجهة الانقسامات التي تعصف ببلادنا، حاولنا بقدر المستطاع تمثيل الوجه الحضاري والثقافي لليبيا، الوجه الذي غيبته أو كادت أحداث مؤسفة وأوضاع صعبة لا زلنا نعيشها”.

كلمات حرص جل المشاركين في مهرجان القاهرة على ذكرها خلال حديثهم عما حدث لهم من صعوبات أثناء مشاركتهم في مهرجان القاهرة للكتاب.

صعوبات يرويها الشاعر محمد المزوغي قائلا: “عدت إلى أرض الوطن بعد أسبوع مرهق انتقلت فيه بأمتعتي ثلاث مرّات، حمدتُ الله كثيرا على قرار الإقامة على حسابي، فما تعرض له زملائي الكتاب والمبدعون يُعَدُّ “وصمة عار على جبين وزارة الثقافة”، وفق قوله.

ويروي المزوغي تفاصيل رحلته وما تعرض له الشاعران محمد الدنقلي وسالم العالم اللذان أذهلا الجمهور ببديع قصائدهما وروعة إلقائهما، فيقول: “عادا للفندق ليجدا حجزهما مغلقًا، فاضطرا إلى أن يبيتا تلك الليلة على نفقتهما الخاصة”.

وأضاف المزوغي على صفحته بفيسبوك، “أما الشاعر عبد السلام العجيلي، أحد المشاركين، فلم يجد حجزا في ليلة وصوله، ولو لم يفسح له أحد المدعوين مكانا في غرفته لنام في بهو الفندق، وفي اليوم المقرر لإقامة أمسيته وجد نفسه من دون حجز، فاضطر إلى وضع حقائبه في غرفة صديق وذهب ليلقي شعره في المهرجان”.

 

ما حدث في مهرجان القاهرة يعكس واقعًا داخليًّا

من جهة أخرى، يوضح الشاعر محمد الدنقلي أن ما حدث في مهرجان القاهرة هو انعكاس لما يحدث في داخل الدولة الليبية، لكنه يؤكد أن الليبيين المشاركين في المهرجان أثبتوا أن لليبيا حضورا مميزا في مثل هذه المهرجانات.

وألقى الدنقلي، في تصريح للرائد، اللوم على المجلس الرئاسي الذي لم يخصص ميزانية لهذا الحدث الكبير الذي هو نشاط ثقافي يمثل اسم ليبيا.

 

غرفة الرئيس

يقول الفنان والمسرحي فتحي كحلول، إنه وصل الفندق، ولم يجد حجزا باسمه، ولا غرفة شاغرة، فتكرّم رئيس الهيئة حسن أونيس واستضافه في غرفته الخاصة وغادر في الصباح.

وأضاف كحلول، في تصريح للرائد، فوجئت في اليوم الثاني من إقامتي في الغرفة بمدير الفندق والأمن يطلبون مني دفع 16 ألف دينار تكاليف الإقامة، ليتبين لاحقًا “أنها تخص رئيس الهيئة” الذي كان يقيم في الحجرة، فما كان مني إلا أن غادرت الفندق تاركا الأمر لمن لهم علاقة به.

ويردف الفنان، “إن المبلغ المخصص لنا من وزارة الثقافة يعدّ ملاليم، وكل الفترة التي قضيتها هناك يومان قدمت فيهما عرضا مسرحيا، وندوة حول المسرح كللت بـ “نجاح غير مسبوق”.

 

مقيمون في الخارج يُوفَدون على حساب هيئة الثقافة

أما الكاتب يونس الفنادي فيحكي عن معاناته قائلا: “عدت للفندق تلك الليلة بعد أن أقيمت ندوة حول كتابي حظيت بحضور لافت ومداخلات مهمة، فصُدمت بإدارة الفندق تطلب مني إخلاء الغرفة فورا”.

ويتابع الفنادي، في تصريح للرائد، “أعطتنا الهيئة 220 دولارا وهو ما يعادل 4000 جنيه مصري، بعد اليوم الأول فوجئت بمدير الفندق ومسؤول الأمن يطلبان مني المغادرة، ورغم أنني طلبت منهم تمديد الحجز على حسابي الخاص إلا أنهما طلبا مني إخلاء الغرفة، وإعادة الحجز من جديد، وبعد مفاوضات وتدخلات مددت إقامتي خمسة أيام من غير أكل، وبقي اليوم الأخير الذي طُلب مني تدبر أمره، واضطررنا إلى دفع تكاليف الذهاب للإسكندرية على حسابنا الخاص”.

يرجّح الفنادي أن يكون سوء التنسيق أو وجود فلسفة لا يفهمها، هو وراء كل ما حدث للزملاء، موضحا أن قرار الإيفاد كان لـ 80 مشاركًا، وقد قلص هذا العدد لاحقا بعد فشل الحصول على ميزانية من المجلس الرئاسي، لكنه يستغرب حصول مقيمين في الخارج أصلا على إيفاد من الهيئة التي خصصت لهم تذاكر سفر، وحجوزات فندقية، رغم أنهم مقيمون في مصر وهولندا وتونس.

ويضيف الكاتب الفنادي “تجاوزت كل ما حصل بعد اختيار كتابي، واختياري ضيف شرف، لكنني أنضم إلى زميلي الشاعر محمد المزوغي في استيائه مما حصل”.

 

الهيئة: يكفي أننا اخترناهم للمشاركة باسم الثقافة

يقول المتحدث باسم الهيئة العام للثقافة عمر بن رجب، إن الهيئة تعكف على تجهيز بيان يوضح كل المغالطات التي يوجهها المشاركون في المهرجان، مؤكدا أن المشاركين كانوا على علم بكافة الظروف المادية التي تمر بها الهيئة، مشيرا إلى أن الهيئة اضطرت إلى خفض عدد المشاركين في المهرجان؛ لقلة ذات يدها.

وأضاف بن رجب، في تصريح للرائد، قائلا “خصصنا مبالغ مالية بما هو متاح للجميع دون تفرقة”، ويكفي أننا اخترناهم للحضور باسم الثقافة، ولم يكلف أحد منهم نفسه بالحديث عن الهيئة”.

 

يذكر أن الدورة 49 لمهرجان القاهرة شهدت مشاركة كتّاب وفنانين وشعراء ليبيين، كما حضرها الرئيس التسييري لهيئة الثقافة حسن أونيس.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من شبكة الرائد الاعلامية

عن مصدر الخبر

شبكة الرائد الاعلامية

شبكة الرائد الاعلامية

أضف تعليقـك