اخبار ليبيا الان

لجنة الخبراء بـ«الأمم المتحدة»: التسوية السياسية في ليبيا لا تزال «بعيدة المنال»

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

قالت لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة: «إنَّ الحل السياسي في ليبيا لا يزال بعيد المنال في المستقبل القريب»، رغم جهود منظمة الأمم المتحدة والجهود الدولية للتوصل إلى تسوية سياسية، حسب جريدة «واشنطن بوست».

ونسبت الجريدة الأميركية إلى وكالة «أسوشيتد برس» التي اطلعت على تقرير سري موجه إلى مجلس الأمن قولها: أنه «رغم جهود منظمة الأمم المتحدة للتغلب على حالة الجمود الراهنة، إلا أنَّ المتغيرات العسكرية في ليبيا، والأجندات الإقليمية المتنافسة، تكشف غياب الالتزام بالحل السياسي».

«استقرار ليبيا يرتبط على نحو متزايد بالاستقرار الإقليمي، وذلك بسبب تدخل مجموعات مسلحة من السودان وتشاد»

وتسعى الأمم المتحدة جاهدة للتوصُّل إلى تسوية سياسية شاملة في ليبيا تحظى بموافقة جميع الأطراف، وفي ديسمبر الماضي، قالت المنظمة إنها «تسعى حثيثة لإنشاء الظروف السياسية والتشريعية والأمنية اللازمة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية قبل نهاية العام 2018»، بحسب ما نقلت جريدة «واشنطن بوست».

لكن لجنة الخبراء رسمت «صورة قاتمة عن الفوضى المستمرة في البلاد»، وقالت إن «استقرار ليبيا يرتبط على نحو متزايد بالاستقرار الإقليمي، وذلك بسبب التدخل المتنامي للمجموعات المسلحة الأجنبية من السودان وتشاد».

وأشار التقرير إلى «وجود فصيل (جيش التحرير السوداني)، بقيادة ميني ميناوي، على الحدود الجنوبية مع ليبيا، وتوسع وجود مجموعات مسلحة أجنبية أخرى وتورطها في الاشتباكات الأخيرة قرب العاصمة طرابلس»، وفقا لـ«واشنطن بوست».

ورصد تقرير اللجنة أيضًا ما اعتبر أنه «انهيار متواصل لحقوق الإنسان في ليبيا» من قبل مجموعات مسلحة ترتكب «عمليات احتجاز قسرية، واختطاف، وغيرها من الانتهاكات».

وقال التقرير إنه «من بين تلك المجموعات، مجموعات موالية لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس، والجيش الليبي في مدينة بنغازي بقيادة المشير خليفلة حفتر»

وحذر التقرير أيضًا من أنَّ الأسلحة المهرَّبة من ترسانة معمر القذافي، أعقاب العام 2011، تصل إلى أيدي مجموعات مسلحة ليبية وأجنبية، ما يغذي حالة انعدام الأمن.

ويستغل المقاتلون الأجانب العابرين من وإلى ليبيا الانتشار الواسع للسلاح، واستغلت الشبكات الإجرامية أيضًا «عدم قدرة السلطات المحلية على فرض ضوابط للاستيراد، لإدخال السلاح إلى ليبيا بطرق غير قانونية».

«مجموعات مسلحة، تتمتع برعاية سياسية، شاركت في تشتيت أموال الدولة عبر تهريب الوقود وخطابات الائتمان»

وحذرت اللجنة من أن «تشتت الأموال العامة، وغياب القدرة على حل الأزمة المالية، يزيد من السخط الشعبي وانعدام الثقة في النخبة السياسية في ليبيا».

وتابعت أنه «منذ بداية العام 2014، شاركت مجموعات مسلحة ليبية، تتمتع برعاية سياسية، في تشتيت أموال الدولة على نطاق واسع، وبشكل ملحوظ عبر تهريب الوقود وخطابات الائتمان».

وعلى صعيد آخر، لفتت اللجنة إلى أنَّ خلايا من تنظيم «داعش» لا تزال تعمل وتنشط في وسط وجنوب ليبيا، رغم طرد التنظيم من معقله الرئيسي في سرت نهاية العام 2016.

وتحدثت لجنة الخبراء عن «أن أنشطة الإتجار بالبشر آخذة في الزيادة في ليبيا»، لافتة إلى تحول منطقتي جنوب وغرب البلاد إلى «محاور رئيسية لتلك الأنشطة، حيث تجني المجموعات المسلحة أرباحًا طائلة».

وعبَّرت اللجنة عن قلقها من استخدام مجموعات مسلحة وشبكات تهريب لـ«منشآت وأموال الدولة لتعزيز قدراتهم على السيطرة على مسارات الهجرة غير الشرعية». وقالت: «إن االتدخل الدولي في أزمة الهجرة فاقم من المنافسة بين المجموعات المسلحة».

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك