اخبار ليبيا الان

5 أمور عليك معرفتها عن ابنك المراهق.. وهكذا يمكنك التعامل معه

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

كتبت- إسراء طعواش:

كثير من الأمهات تواجهن أزمة كبيرة في التعامل مع أبنائهن من الأولاد عند انتقالهم من مرحلة مستقرة مثل الطفولة إلى أخرى غير مستقرة مثل المراهقة وما يصاحبها من التغيرات في جميع الجوانب، والتي تكون ملحوظة للجميع، خاصة المحيطين بهم، تحديدًا الأم، ومن أكثر الجوانب التي يتم ملاحظة التغيرات بها هي الجوانب الاجتماعية للمراهق وعلاقته بأصدقائه، وتبدأ تلك المرحلة في الغالب من سن الـ14 عامًا، ومن المظاهر التي ستلاحظينها عزيزتي الأم على ابنك ما يلي:

1- كثرة عدد أصدقائه بشكل ملحوظ، سواء من الجيران أو أصدقائه من المدرسة أو من معارف الأسرة أو من النادي أو غيره، وترجع هذه الزيادة في عدد الأصدقاء إلى أن ابنك في فترة المراهقة يشعر بأهميته من خلال كثرة عدد أصدقائه، فذلك يعطيه ثقة أكبر بنفسه.

2- ستلاحظين كذلك ارتباط ابنك بأصدقائه بشكل قوي، وسيدافع عن وجوده معهم بأي شكل من الأشكال، وسيرفض أي رأي يقلل من شأنهم أو أي محاولة لإبعاده عنهم، حيث إن وجوده مع أصدقائه ينمي لديه شعور بالانتماء لأشخاص يقبلونه ويشعر بأهميته معهم.

3- في مرحلة المراهقة يكون ابنك ذكيا في تعامله مع الآخرين، فهو يستطيع أن يبني علاقات جيدة مع الكثيرين ويحسن التصرف معهم في المواقف المختلفة، كما أنه يستطيع في تلك المرحلة تقدير ظروف الآخرين التي تمنعهم من القيام ببعض الواجبات والمسؤوليات، ويمكنه كذلك المشاركة في المناسبات الاجتماعية المختلفة، فهذا يساعده على الشعور بأهميته وبكونه إنسانا راشدا.

4- يرغب المراهق في الشعور بأنه معتمد على نفسه بدلا من اعتماده على والديه، ويميل لأن تكون له حياته الخاصة التي لا يتدخل فيها أحد، ولذلك يشعر بالضيق من كثرة تساؤلات والديه وأوامرهما وتحكمهما في تصرفاته، وأكثر ما يغضبه عندما يكون هذا التدخل أمام أصدقائه، لأنهم لا يعلمون عنه إلا الصورة المستقلة عن والديه والمعتمد على نفسه.

5- ستلاحظين أيضا عزيزتي الأم زيادة اهتمام ابنك بملابسه وشعره ومظهره بشكل عام، فهو يريد أن يلفت الأنظار إليه ويترك أثرًا طيبًا عند الآخرين، كما أنه يتأثر بآخرين يكونون قدوة له، سواء كانت هذه القدوة شخصا قريبا منه (جارا أو صديقا أو معلما)، أو كان شخصا مشهورا (مغنيا أو ممثلا أو لاعبا رياضيا).

في هذه المرحلة الحرجة عزيزتي يحرك ابنك العديد من الأهداف التي يسعى إليها، والتي تعطيه الثقة بنفسه وتمكنه من الشعور بقيمته عند الآخرين وتساعده على التعامل الجيد بشكل عام، ومن هذه الأهداف:

1- يحتاج إلى أن يشعر بانتمائه لمجموعة من الأصدقاء يشعر من خلالهم بقيمته وبقبوله من الآخرين، وأن له مكانة في هذه المجموعة التي تدعمه وتدافع عنه ويدافع عنها، كما أنها تزيد من ثقته بنفسه من خلال تعاملهم معه وقبولهم له، وهو ما قد لا يجده في الأسرة من الوالدين الذين في أغلب الحالات لا يتفهمون ما يمر به ويحاولون التحكم فيه ولا يظهرون له التقبل كما يفعل أصدقاؤه.

2- يحتاج ابنك أيضا إلى أن يشعر بالتقدير من الآخرين، سواء الأسرة أو الأصدقاء، فيريد من أسرته أن تعامله كشخص كبير ومسؤول وليس كطفل لا يستطيع تحمل مسؤولية شيء ويحتاج دائما للتوجيه والعناية، وهذا أحد أسباب ابتعاد ابنك عنكِ في فترة المراهقة واقترابه من أصدقائه الذين يشعر معهم بالتقدير ويتعاملون معه كشخص مسؤول في المجموعة.

3- يسعى ابنك أيضًا إلى الحرية، كأن يستطيع التعبير عن رأيه وأفكاره دون توبيخ أو تقليل أو لوم، وأن يكون له الحرية في اتخاذ القرارات التي تخصه وعدم تدخل الآخرين في حياته والتخلص من السلطات التي تتحكم فيه، كسلطة الوالدين أو المعلمين في المدرسة، والتي تشعره بقيود وليس بالحرية.

ولذلك عزيزتي الأم عند التعامل مع ابنك في فترة المراهقة لا بد من الانتباه لما يلي: 

– تعليم ابنك دوره وواجباته تجاه أسرته، وأن يكون له عدد من الواجبات المسؤول عنها، ليست كإلزام أو أوامر، وإنما كجزء من تحمل المسؤولية.

– احترامه وتفهم أنه لم يعد طفلا بعد، وأنه يجب أن يكون له مساحة من الحرية في اتخاذ القرارات التي لا يضر أن يتخذها بنفسه.

– عدم إحراجه أمام أصدقائه بكثرة الأوامر والتعليمات والتنبيهات ومساعدته على الظهور أمامهم بشكل مناسب ولائق.

– عند وجود اعتراض أو عدم تقبل لأحد من أصدقائه لا يجب إعطاؤه الأوامر بالابتعاد عنه، بل عليكِ مناقشته في تصرفات وأفعال هذا الصديق ومدى تقبله لتصرفاته وما يتسبب له هذا الصديق من مشكلات وكيف يمكن تجنب الوقوع في مشكلات هذا الصديق بالابتعاد عنه.

– عليكِ لفت انتباهه بشكل غير مباشر إلى نماذج تصلح أن تكون قدوة جيدة للشباب وبشكل لا يشير إلى أصدقائه أو يعيبهم، واحرصي على ألا يكون ذلك بطريقة توبيخية، فكما ذكرنا سابقًا، المراهق لا يتقبل هذا النوع من التوجيه المخلوط بالتوبيخ ولا يستجيب له، بل إنه يوتر علاقتك معه.

وأخيرًا، اعلمي عزيزتي الأم أن ابنك في مرحلة المراهقة لم يعد طفلا يمكن التحكم فيه، بل هو في مرحلة يتهيأ فيها لأن يصبح رجلا مسؤولا وقادرا على تحمل المسؤولية والتصرف وقادرا على التعامل مع الآخرين بشكل لائق، وليحقق ذلك يحتاج لمساعدتكِ لتخطي مرحلة المراهقة بأمان، فلا تكوني العائق الذي يمنعه.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك